آداب الحوار فى الإسلام

آداب الحوار فى الإسلام  الحوار يعتبر ركن من أركان الدعوة الإسلامية،فقد جاء الإسلام لحوار المخالفين في  الرأي وإقناعهم بدليل ليعطي جميع الناس الحرية في اعتناق الإسلام، واعتناق  الإسلام ليس فيه إجبار لأحد.

قال تعالى( وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر)، لقد جاء الإسلام لهداية الناس للحق بالحكمة والموعظة الحسنة.

وهناك ضوابط للحوار مع الآخر ولذلك كان من آداب الحوار في الإسلام  الحوار البناء بالحسنى قال تعالى ( وجادلهم بالتي هي أحسن) فلا يجب أن يكون الحوار بدون أسس وقواعد واستخدام الأسلوب المهذب بعيدا عن العنف والتخويف.

لذلك أعطى الإسلام أهمية كبيرة للحوار بين المختلفين في الرأي وجعل له آداب الحوار في الإسلام.

آداب الحوار في الإسلام

لابد أولا أن نعرف معنى آداب الحوار فى الإسلام هو التناقش بطريق الكلام المباشر بين مجموعة من الأشخاص الذين لهم اتجاهات مختلفة بطريقة يحترم فيها كل طرف الآخر دون تعصب لرأيه.

الحوار هو وسيلة عقلية وذهنية يتم فيها توضيح الآراء بين شخصين بهدوء.

 ولابد أن  نعرف أن الغاية من الحوار هو الوصول إلى الحقيقة  من خلال عرض وجهات النظر المتعددة .ومعرفة تفاصيلها ويكشف كل من الأطراف ما لديه تجاه الآخر.

آداب الحوار في الإسلام لابد أن يتحلى بها الطرفان حتى لا تكون النتيجة هي الفشل

  • لابد أن يتصف المحاور بلباقة وحسن الخلق لأن الكلمة الطيبة صدقة.
  • إن يكون واثق من نفسه ويتصف بالصدق والرفق واللين والتواضع والعدل.
  • إن يتحلى بصبر والالتزام الإنصات لما يقوله الطرف الآخر وتعلم  حسن الاستماع والتركيز لما يقوله المتحدث.
  • قوة التعبير والفصاحة وحسن البيان وضرب الأمثال

هذه بعض آداب الحوار في الإسلام فالرجوع إلى الحق فضيلة خير من التمادي في الباطل .

قال الله تعالى(فاعور كل ذي حق حقه وانزلو الناس منازلهم وقولوا للناس حسنا ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون).

أهمية آداب الحوار

آداب الحوار فى الإسلام هو أداة  نستخدمها جميعا من أجل توصيل أفكارنا إلى بعضنا البعض، في الالتزام بآداب الحوار هو الطريق الوحيد الذي نستطيع من خلاله أن نشرح كل الأفكار التي تدور بداخلنا.

وبذلك يعتبر من آداب الحوار فى الإسلام

هناك آداب  لابد على المتحاورين الالتزام بها والتي تجعل التحاور حضاري وهى مجموعة من المهارات الاجتماعية الأساسية حتى يتم التواصل الإيجابي بين الأفراد.ومنها

  • عدم معرفة الموضوع الحوار للطرف الآخر الذي يتم النقاش فيه، فيجب على جميع الأطراف المشاركة فى الحوار المعرفة التام بتفاصيل الحوار وأهم نقاطه.
  • الحوار ليس شجارا  واذا أردت الدخول في حوار موضوع فلابد من الالتزام بقواعد الكلام القائمة على عدم استخدام الألفاظ البذيئة أو الشتائم .
  • الحديث بصوت مناسب ومفهوم لا يمكن أن يقوم الحوار على الصوت العالي والتعصب للرأي.
  • الاعتراف بالخطأ لابد أن تمتلك الشجاعة بذلك.
  • لا يمكن  لأي أحد  أن  يدخل الحوار فقط لكي يقوم

بإثبات أن رأيه هو الصحيح وأن باقي الآراء خاطئة ، فعليه الالتزام بالهدوء والصبر حتى يستطيع الوصول لهدف.

  • حسن الاستماع إلى الطرف الآخر وهى القاعدة الأهم لإدارة الحوار فلابد من تبادل الحديث وعندما يتكلم الطرف الآخر فلابد عليك أن تستمع جيدا دون مقاطعة حتى تستطيع أن تصل إلى النقطة التي  تم شرحها.

وهذه الأسس تعتبر من أهم آداب الحوار فى الإسلام 

قصص عن آداب الحوار

يتكون  المجتمع من العديد من المستويات المعرفية والعقلية، ومن المهم أن يحاور أصحاب الرسالات والدعوات مع الجميع من مختلف المستويات وهذا ما كان يفعله الرسول صلى الله عليه وسلم فقد كان يحاور مع الكبير والصغير، المرأة والطفل والشيخ .

فقد جعل الرسول صلى الله عليه وسلم أهم اهتماماته المجتمع الخاص به في الجزيرة العربية وكان يحاورهم  فى القضايا الأساسية في الإسلام، خاصة مسائل التوحيد فهي أساس دعوته.

وقد دارات العديد من الحوارات بين الرسول والبسطاء ومنها.

جاء رجل إلى الرسول صلى الله عليه وسلم قد كانت لدى الرجل ابنة صغيرة، كانت متعلقة بأبيها تعلقا كبيرا، إذا دعاها إجابته وهى سارة،كبرت البنت والأب يحتفى بها دائما ولكن غلبت عليه الجاهلية حين كانوا يؤدون البنات خوفا من العار إذا أسرت في  الحرب، وصارت جارية تباع وتستباح للمنتصر في ناديها الرجل وتذهب معه بالقرب من أحد الآبار وهناك يلقيها في البئر وتسقط وهى تصرخ أبتاه  أبتاه

أبكت القصة الرسول بكاء شديدا حتى أخضلت لحيته ، لام الصحابة الرجل على أحزانه الرسول ولكن الرسول طلب من الرجل أن يعيد القصة ، لأن الرجل يسأل عن شئ أهمه ويشغل باله ويحزننا، فريد أن يفضي بمكنون خاطره إلى الرسول، فيخبر  الرجل أن الله غفر لأهل الإسلام ما عملوا

في  جاهليتهم ، بل يستأنف عمله الصالح في  إسلامه مطمئنا إلى اتساع مغفرة الله تعالى.

أسس الحوار في الإسلام

يعتبر الحوار في  الإسلام مبدأ أساسيا من مبادئ الدعوة الإسلامية، فالقرآن الكريم يعتبر الحوار  بالتي هي أحسن أسلوب لابد أن يتعامل به المسلم مع كل ما يخالفه الرأي والاعتقاد أيا كانت درجة الاختلاف والتباين.

هناك ضوابط في الحوار من حيث أهميته في التقريب بين الأطراف والآراء  والمواقف ، لذلك فإن الحوار وان لم يرد بهذا اللفظ في الاستعمال القرآني إلا أن كثير من الدلالات والأسس التي يقوم عليها ، قد نص عليها في القرآن  في آيات عدة وأشارت إليه الكثير من الأحاديث النبوية.

ومن أهم هذه الأسس

  • النهي عن الجدال المذموم وهو سعى أحد الأطراف الغلبة على الخصم بأي وجه دون أدنى التزام بقواعد المنطق السليم وقد أمر الله بالجدل  المحمود مثل قوله تعالى (وجادلهم بالتي هى أحسن )
  • التشجيع  على البر  بغير المسلمين وحسن معاملتهم .
  • النهي عن الإكراه في الدين لم يشأ الحق سبحانه  وتعالى أن يكون الإيمان به عن إكراه،
  • الدعوة للتسامح فالإسلام ليس دين تعصب فهو يدعو للحوار ومناقشته بالتي هى احسن واحترام الرأي الآخر يعتبر من أهم الأساسيات القوية لتقريب وجهات النظر وتقليل الخلاف بينهما.
  • التركيز على نقاط الاتفاق فبدأ الحديث والحوار بالحسنى تعطى نتائج مثمرة فهو يؤدى إلى كسب الثقة ويصير الحوار هدفا .
  • تشجيع الحوار مع الآخر  فالحياة مع الآخر على المستوى الحضاري قصده إتاحة الفرصة لتوسيع دائرة التفاهم والتقارب من أجل الوصول إلى قناعات معينة .

ومن أهم مؤشرات الدعوة إلى الحوار فى الإسلام الإيمان بالرسل والأنبياء جميعا ، إذ لا يكتمل إيمان المسلم إلا بذلك .

أما الزعم بأن الإسلام ضد الحوار ولا يدعو إليه فهو زعم باطل، فالإسلام تاريخه عرف على امتداد قرون طويلة بالحوار بين غير المسلمين .

فقد حوار الرسول كفار قريش مثل الوليد ابن المغيرة وعتبة بن الربيع .

مبدأ الحوار في الإسلام يحتل مكانة بارزة أسسها التوجيهات القرآنية والنبوية وسد الطريق أمام الدعوات التى تحمل طابع التخويف والترويع في الإسلام .

حكم الزوج الزاني في الاسلام

 

اترك تعليقاً