الأضحية وأحكامها

الأضحية وأحكامها من الأمور المهمة حيث تندرج الأضحية من ضمن الشعائر الإسلامية الجليلة، التي تعتبر سنة مؤكدة خلال شهر ذي الحجة المبارك، وهي عبارة عما يتم ذبحه خلال العشر الأوائل من ذي الحجة حتى أيام التشريق من إبل أو أغنام أو بقر، ويسمى اليوم الذي يتم فيه ذبح الذبيحة بيوم النحر، ويلزم أن تكون الذبيحة سواء ماعز أو أي نوع من الإبل التي تصلح ليوم النحر أن تكون ملك الذي يقوم بذبحها،

وبهذا العمل العظيم يتقرب به الإنسان إلى الله؛ لأنه بذلك يثقل ميزان حسناته، فمن يستطيع منكم النحر فليفعله لأنه سنة مؤكدة تقرب العبد من الله، فقد أمر الله سيدنا إبراهيم عليه السلام بذبح ابنه إسماعيل فلم يتردد سيدنا إبراهيم في ذلك وقام على الفور بذبح ابنه، وقتها أنزل الله له من السماء فداء لروح ابنه إسماعيل، فلا نتعجب من ذلك لأن أمر الله عز وجل نافذ.

الأضحية وأحكامها

إن الأضحية مثلها مثل العديد من القضايا والسنن الهامة التي يلزم لها تشريعات وأحكام معينة، فإن العديد من الشيوخ وعلماء الإسلام يضعون اهتماماً كبيراً على الأضحية وأحكامها، حيث جاء في القرآن الكريم في سورة الكوثر ” فصلِ لربك وانحر”، حيث نستدل من هذه الآية الكريمة عن ضرورة ووجوب النحر في العشر الأوائل من شهر ذي الحجة حتى أيام التشريق.

أكدت العديد من الأحاديث الشريفة عن وجوب النحر، حيث ذكر أحد الصحابة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى يوم عيد الأضحى بكبشين وقال بسم الله والله أكبر، وقال ما يوحى بنحر هذين الكبشين عنه وعن أمته (من لم يقوم بالنحر).

ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث شريف له أنه حث كل من لم يقم بالنحر أن يقوم بذبح الأضحية، ومَن ذبح الأضحية قبل أن يؤدي الصلاة فعليه أن يذبح أضحية أخرى.

وذُكر أيضاً في روايات أخرى عن وجوب ذبح الأضحية في أيام النحر (يوم عيد الأضحى حتى أيام التشريق).

شروط الأضحية للرجل

لا تقل شروط الأضحية أهمية عن الأضحية وأحكامها، فيتوجب على الرجل أن يقوم بعدة من الشروط لكي يكون ذبح الأضحية شرعي وصحيح وهذه الشروط هي:

  • الديانة الإسلامية، فيجب على الرجل الذي سوف يذبح أضحية أن يكون مسلماً.
  • يجب على الرجل الذي سيقوم بذبح الأضحية على عقد النية؛ لأن سبق عقد النية شرط أساسي من شروط الأضحية، كما ذكر سيدنا عمر بن الخطاب لما سمعه عن الرسول صلى الله عليه وسلم.
  • يجب على الرجل الذي سيقوم بذبح الأضحية أن تكون الأضحية خاصته أي ملكه، ولا يوكل غيره في القيام بهذا الأمر.
  • يجب على الرجل الذي سيقوم بذبح الأضحية ألا يقص أظافره، وألا يقوم بقص شعره، حيث نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن ذلك وفقاً لما ذكرته أم سلمة رضي الله عنها.
  • التسمية، فهي شرط واجب عن ذبح الأضحية، فيجب على الرجل أن يقول بسم الله والله أكبر عند بدء الذبح.
  • وبالنسبة للأضحية يجب أن تكون سليمة ومعافاة تخلو من أي مرض، وأن تكون من البقر أو الغنم أو الماعز، وألا تعرض للضرب أو الشنق أو أي طريقة أخرى غير الذبح، وعند الذبح يجب ألا نذبح حتى الحبل الشوكي لأنها تسبب لها تعذيب.

شروط الأضحية للمرأة

تعتبر شروط الأضحية للمرأة مشابهة جداً لشروط الرجل الذين لا يقلان أي أهمية عن الأضحية وأحكامها، وهذه الشروط عبارة عن:

  • يجب أن تكون المرأة مسلمة.
  • يجب على المرأة أن تذبح الأضحية بسكين حاد.
  • يجب مراعاة اتجاه القبلة عن الذبح فهو شرط واجب.
  • يجب التكبير عند بدء الذبح.
  • عدم قص الأظافر أو قص الشعر لإتمام شروط الأضحية.
  • يجوز للمرأة أن تقوم هي بالذبح.
  • يجب عقد النية، فعقد النية واجب لإتمام شروط الأضحية.

سنن توزيع الأضحية

تعرفنا على الأضحية وأحكامها، وتعرفنا أيضاً على شروط الأضحية للرجل والمرأة، أيضاً من المواضيع الهامة التي يجب العلم الجيد بها هي سنن توزيع الأضحية، وذلك لما تضمنه الأضحية من أهمية سواء من ناحية أحكامها أو شروطها أو سننها، فهيا بنا نتعرف على سنن توزيع الأضحية:

  • يجب على من يقوم بتقسيم الأضحية أن يقوم بتقسيمها إلى ثلاثة أقسام:
    • ثلث لأهل المنزل.
    • ثلث يُعطى للأقارب.
    • ثلث يتم توزيعه على الفقراء والمساكين.
  • وأكد رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك بحديث شريف له، اشتمل على تقسيم الأضحية إلى ثلاثة أقسام كما ذكرنا أعلاه.
  • يجوز توزيع الأضحية كلها على الفقراء والمساكين، إذا كان صاحب الأضحية غير محتاج (غني).
  • لا يجوز الاتجار بالأضحية، بمعنى أنه لا يجوز بيع أي جزء منها.
  • يقول بعض العلماء المسلمين والفقهاء أنه يجوز تقسيم الأضحية إلى نصفين، نصف يتم توزيعه على المساكين والمحتاجين، والنصف الآخر يكن لأهل البيت.

وقت توزيع الأضحية

العديد من الناس يجهلون أهمية الأضحية وأحكامها وسننها وشروطها وكل ما يتعلق بها، ويجهلون أيضاً موعد ذبح الأضحية، وموعد توزيعها، فيتم ذبح الأضحية بعد صلاة العيد، وتستمر عملية ذبح الأضحية خلال أيام التشريق وهم ثاني وثالث أيام العيد، ومن يقوم بذبح الأضحية قبل صلاة العيد فلا تحتسب أضحية ولا يأخذ ثوابها.

يجب أن تكون الأضحية سليمة لا يوجد بها أي مرض، ويتم توزيع الأضحية بعد ذبحها وتقطيعها خلال أيام العيد.

هل يجوز توزيع الأضحية على الأقارب؟

من المواضيع الهامة التي يجب العلم بها هي توزيع الأضحية، فيجوز توزيع الأضحية على الأقارب والجيران، فأكد بعض علماء الإسلام أنه يجوز توزيعها على الأقارب سواء بالنصف أو بالثُلث.

وفضل بعض العلماء الإسلاميين بتوزيع جميع الأضحية على الأقارب والجيران والفقراء والمساكين إذا كان المضحي غير محتاج.

أكد المذهب المالكي على جواز التصرف في الأضحية بحيث يمكن تقسيمها إلى جزأين جزء لأهل البيت والجزء الآخر للأقارب والجيران والمحتاجين، ويجوز تقسيمها إلى ثلاثة أقسام، ويجوز توزيعها بأكملها على الفقراء والمساكين.

فيجب أن نعرف أن سنن توزيع الأضحية لا تقل أهمية عن الأضحية وأحكامها وشروطها.

هل يجوز عدم توزيع الأضحية؟

يتساءل البعض عما يخص عدم توزيع الأضحية، ولذلك جاوب على هذا السؤال العديد من فقهاء العلم و أوضحوا أنه يجوز عدم توزيع الأضحية طالما تحققت شروط الأضحية وأحكامها، فإن أهم ما في الأضحية هو عقد نية الأضحية، وأخذ ثوابها، وأيضاً إذا قام بذبحها في الوقت الواجب ذبحها فيه وهو بعد صلاة العيد عند الشروق.

وكان الرسول صلى الله عليه وسلم له رأي في هذا الموضوع، حيث حث الناس في أحد أحاديثه على الأكل من الأضحية والتصدق منها والتوزيع منها.

وتعددت الآراء في هذا الموضوع فمنهم من قال أنه يجوز تقسيم الأضحية إلى ثلاثة أقسام جزء لأهل البيت وجزء للفقراء وجزء للأقارب، ومنهم من قال أنه يجوز تقسيمها إلى جزأين جزء لأهل البيت وجزء للفقراء والمساكين، ومنهم من أكد على جواز توزيعها كلها للفقراء،  ومنهم من أجاز عدم توزيع شيئاً منها طالما تواجدت نية الأضحية وأخذ ثوابها. 

كيف اكون شخص ايجابي  

اترك تعليقاً