الزواج المبكر للبنات

الزواج المبكر للبنات، كان منتشر قديماً بشكل كبير، حينما تبلغ الفتاة عمر الثالثة عشرة أو أقل من ذلك، يقوم أهلها بتزويجها، الفتاة تكون في فترة مراهقة وليس لديها الوعي الكافي بالحياة ولا بأمور الزواج، ولكن هل الأمر منتشر إلى الآن؟، هل هناك بعض الدول ما زالت تمارس ذلك الفعل؟

الزواج المبكر للبنات

الزواج المبكر أو مايعرف بزواج القُصر أو ما يعرف بزواج الأطفال، تكون الفتاة لم تبلغ السن القانوني لها ويقدم أهلها على تزويجها بمجرد بلوغها وفي بعض الأحيان لا ينتظروا ذلك.

إن السن القانوني للزواج يتعدى الـ 18 عاماً ولكن ماذا يفعل الأهل؟ وكأن الفتاة تقع كعائق لهم، يعد الزواج المبكر للبنات، إحدى الممارسات الشنيعة التي تواجه بعض الأطفال.

كما أنه نوع من أنواع الزواج القسري، يكون الطفل ليس لديه الحرية الكاملة في اتخاذ القرار، لا يمتلك القدرة على تحديد شريك الحياة المناسب له، فترة المراهقة تكون مليئة بتخبط في المشاعر والاحتياجات، في تلك الفترة من الأفضل أن يمارس الطفل هواياته، يمر بظروف الحياة، ينجح تارة ويقع في العوائق تارة أخرى، يواجه كل ظروف مشاكل الحياة، حتى يصل إلى مرحلة يكون لديه الوعي الكافي في اختيار شريك الحياة.

كما أن السن المناسب للزواج هو سن الخامس والعشرين يكون الشخص واجه كل ظروف الحياة التي تؤهله للدخول إلى مرحلة جديدة.

قد يرجع السبب وراء فشل الزواج المبكر، إلى أسباب جسدية مثل عدم اكتمال النمو بالشكل الكافي، ويشمل التعامل في أمور الجنس أيضاً، النمو النفسي والعاطفي يكون بشكل مضطرب يكون بين النمو والهبوط غير ثابت.

إن الفتيات الصغيرات الأكثر عرضة لمشكلة الزواج المبكر، هل تعلم أن هناك بعض العوائل التي تفرض على صغيرتها منذ ولادتها أن تتزوج بشخص معين؟، لماذا نتحكم بحياة شخص آخر؟ ، ما الغرض من وراء ذلك؟، ما وجه الاستفادة؟، ما الذي يعود على الأسرة من وراء تزويجها؟

اسباب الزواج المبكر للبنات

تعددت أسباب الزواج المبكر ولكن ما الهدف من وراءه سوف نسرد ذلك في السطور التالية:

  • من الممكن أن تكون الأسرة ليس لديها دخل كافي لكي تعيش حياة مستقرة، الذمة المالية لديهم تكفيهم لكي يعيشوا قوت يومهم فقط، تعتبر الأسر إن المهر المدفوع في الفتاة هو تأمين لحياتهم، وأنهم يتجهون لتزويجهن من الرجال الأغنياء، من الممكن أن يوفر للأسرة دخل شهري كنوع من الصفقة، كما أنه يختلف حسب إذا كانت الفتاة متعلمة أم لا.
  • حرمان بعض الفتيات من استكمال تعليمها بسبب عدم توفر المال اللازم، من الممكن بسبب بعد منزلها عن مكان الدراسة، انعدام الأمن، لذا تلجأ الأسرة إلى بقائها بالمنزل لهذا يتوجهون إلى تزويجها في سن مبكر، هناك دراسات تشير إلى أن الفتيات  الذين يكملون تعليمهم تنخفض نسبة تزويجهم في عمر  الثامن عشر.
  • على الرغم من سن قوانين تجرم الزواج المبكر، إلا أن ليس هناك أحد يهتم بها وذلك لضعف تطبيقها، عدم وجود وعي كافي بها، والعواقب وراء تجاوز قانون السن المبكر، هناك كثير من الأسر تجد أن تطبيق الأعراف والعادات والتقاليد أهم بكثير من القوانين.
  • هناك بعض الأماكن الخطرة التي لا ينتشر بها الأمان وتتعرض النساء بها إلى العنف الجسدي والنفسي، لذا تتجه الأسر إلى تزويج أولادها في سن مبكر وهم بذلك يرون أنهم يقوموا بالحفاظ عليهم.
  • هناك بعض الدول الغير متعلمين بشكل كافي أو من يعانون من محو الأمية أو من لديهم تقاليد وأعراف معينة إذا بلغت الفتاة سن معين يجب أن تتزوج فوراً، وإذا تعدت ذلك السن يطلقون عليها لقب عانس وهذا تعدى حدود الإنسانية ونوع من أنواع التنمر.

اثار الزواج المبكر للبنات

هل تعلم كل أسرة ماذا تفعل في ابنتها؟، ما الذي تتعرض له في ذلك السن المبكر؟، في حين أنها طفلة من الممكن أن تحمل وتنجب طفلة أخرى، لا تعلم في الدنيا شيء وليس لديها دراية كافية حول مسئوليتها لطفلتها.

كما أن الطفلة التي تتزوج في سن مبكر تعاني من عزلة اجتماعية، تبعد عن العائلة والأصدقاء، كما أنها تجد صعوبة في البحث عن وظيفة لأنها تكون غير مستكملة تعليمها، كما أنها تجد صعوبة في إكمال تعليمها من الأساس.

هل تعلم إن حدوث الحمل قبل سن السادسة عشر له آثاره السلبية على الفتاة؟

من الممكن أن يسبب إلى الإصابة بفقر الدم، ارتفاع ضغط الدم، وكبر حجم رأس الجنين في حوض الفتاة، حيث تكون الفتاة حينها في فترة نموها، علاوة على ذلك من الممكن إصابتها بتسمم الحمل، الأمر لا يتوقف على الأضرار الصحية، بل هناك تأثير نفسي عليها، فقدانها لرعاية وحنان الأم خاصة، من المعروف أن الشخص حينما يتزوج تتعدد المسؤوليات وهي ليس لديها قدرة كافية على تحملها، من الممكن أن تتعرض الفتاة إلى الاكتئاب الحاد، الإصابة بالفصام، كما تزداد احتمالية تعرضها للهيستريا أو الاكتئاب خلال فترة الحمل وذلك بسبب تغير الهرمونات.

دول مازالت تعترف وينتشر بها الزواج المبكر

هل هناك دول مازالت تعترف بالزواج المبكر؟، من المعروف أن ذلك الأمر منتشر بالريف بنسبة كبيرة عن الأماكن الحضرية.

من المعروف إن الأمر منتشر في قارة أفريقيا بشكل كبير وهم أكثر عرضة لخطر الزواج المبكر، يرجع السبب وراء ذلك إلى الفقر، التمسك بالعرف والعادات والتقاليد الموروثة.

إن الدين الإسلامي لا يحدد سن معين للزواج، ولكن بمجرد بلوغها يباح لها الزواج، ولكن عامة لا ينبغي على الرجل أن يتزوج بفتاة غير مكتملة جسدياً وغير قادرة على القيام بمهامها جنسياً.

الزواج المبكر لا يقتصر على الدول العربية وأفريقيا فقط بل منتشر في دول أوروبا، يعد الأمر منتشر بكثرة في أمريكا اللاتينية، كما تحتل البرازيل المركز الرابع على العالم  من حيث التوجه إلى الزواج المبكر.

حلول للقضاء على فكرة الزواج المبكر للبنات

وصلنا لعام 2021 ومازال هناك أناس يتجهون إلى الزواج المبكر للفتيات ولكن ما السبل للقضاء على ذلك؟

  • لا بد من نشر الوعي الكافي، الآن نعيش في عالم السوشيال ميديا، ليس هناك منزل يخلو من الهواتف الذكية، يجب أن يتم نشر منشورات أو حملات إعلانية لكي توعي الفتيات قبل الأسر على ألا تقبل وضع غير مرضي بالنسبة لها، يكون لديها الحق في الرفض.
  • من الممكن استخدام التلفاز في نشر الثقافة حول تجريم الزواج المبكر، من خلال المسلسلات، الإعلانات، الأفلام، من الممكن استخدام البنرات الإعلانية في الشوارع وخاصة في المناطق الغير منتشر بها عالم الإنترنت.
  • الاهتمام بـ ترابط وتماسك الأسرة، خوف العائلة على أطفالها، الفتاة ليست سلعة هي إنسان لها الحق في القبول أو الرفض.
  • من الممكن أن نهتم أيضاً بتنظيم الأسرة بدلاً من التوجه إلى الإنجاب، يكون لديك طفل واحد قادر على تربيته بالشكل السليم.
  • ●         إن إنجاب الفتيات ليس عار لا بد من تزويجهم، يجب أن تتمتع بالحرية الكافية لكي تعيش حياتها.
  • في كل مكان ينتشر به ذلك النوع من التفكير من الممكن التوجه إلى بناء مراكز ومؤسسات تأهيلية لكى توعي بشكل سليم الأسر والفتيات، والأمر ليس مقتصر على الفتاة فقط بل الرجل أيضاً، إذا تعرض لذلك الأمر كيف يعامل الزوجة؟، ما الأمور التي تحتاج إليها في تلك الفترة؟، الفتاة لا يكون لديها وعي كافي عاطفياً أو جنسياً.
  • هناك بعض الفتيات التي تعرضت للزواج المبكر تتجه إلى الطلاق لكي تنهي حياتها يجب أن تكون هناك جمعيات تساعد ذلك النوع من الحالات وتقف بجانبها، إما بحل الأمر أو بمساعدتها علي الطلاق.

هل تصلي المرأة صلاة العيد بالبيت

اترك تعليقاً