أسباب الكوابيس في النوم

الكوابيس في النوم هي من أشد الأمور المزعجة على الإنسان‘ حيث يحتاج الإنسان إلى النوم ليريح بدنه وعقله من إجهاد اليوم و مشقاته، وعندما تراوده الكوابيس المزعجة في منامه، يصبح نومه أكثر توتراً وأقل راحة وانسجامًا.

والكوابيس في النوم هي عبارة عن أحلام مقلقة ومزعجة، تؤثر على عقل النائم، أحيانًا توقظه من منامه وأحيانًا لا يستيقظ بسببها، وأيضًا أحيانًا يتذكر تلك الكوابيس بعد الاستيقاظ وأحيانًا تختفي من ذاكرته بمجرد استيقاظه.

والكوابيس أحيانًا تكون عابرة، غير دائمة، تراود الإنسان في بعض الأوقات، وغالبًا تكون نتيجة لإحدى الأسباب، حيث أن 50% من فئة كبار السن يرون الكوابيس  العارضة، وتزيد النسبة عند النساء أكثر منها عند الرجال.

وأحيانًا أخرى تكون الكوابيس متواصلة بشكل دائم، حتى يتحول الأمر إلى مرض نفسي يحتاج إلى المساعدة الطبية والنفسية والعلاج.

ولا يوجد عمر محدد لرؤية الكوابيس، فهي تصيب الأطفال كما تصيب الشباب والشيوخ في مختلف الأعمار.

أسباب الكوابيس في النوم

للكوابيس في أغلب الحالات علاج وحل للقضاء عليها، ولكن للتوصل إلى حلول يجب أولًا البحث عن سبب المشكلة، فيجب معرفة السبب المباشر للكوابيس، وتنقسم أسباب الكوابيس لعدة عوامل ينتج عنها أسباب، منها عوامل نفسية عارضة، ومنها عوامل نفسية مرضية، ومنها عوامل عادات وأساليب خاطئة.

فالعوامل النفسية العارضة، هي كل ما يطرأ على عقل ونفسية الإنسان ويؤثر عليهما، فيؤدي إلى ظهور كوابيس، وتكون الكوابيس حينها كإنذار للعقل والبدن بزيادة العبء النفسي على الإنسان، ومن تلك العوامل المسببة للكوابيس:

1ـ القلق، فحين يصيب الإنسان في دائرة الحياة بما يؤرقه ويزيد الصراع النفسي داخله بتوقع مخاوف مستقبلية تصيبه بالقلق وعدم الراحة، وحين يلجأ الإنسان إلى النوم فإن الجسد ينم ويبقى العقل الباطن لا يتوقف عن التفكير، فيظهر هذا القلق والتوتر في نوم الإنسان على هيئة كوابيس تراوده وتقلق منامه.

2ـ الضغوط النفسية والعصبية، فحين تزيد الأعباء وتتثاقل على الإنسان، فإن العقل يحتمل فوق طاقته، ويظهر ذلك في نوم الإنسان ويجعله أشد توترًا وبالتالي تظهر عليه الكوابيس.

3ـ الاكتئاب، من أكثر العوامل النفسية التي ينتج عنها الكوابيس أثناء نوم الإنسان هي الاكتئاب، حيث هو أبرز الأمراض النفسية المدمرة للجهاز العصبي

أسباب الكوابيس في علم النفس.

أما العوامل النفسية المرضية، فهي كل الأمراض النفسية والعصبية، من الوسواس القهري، والتوتر والقلق المفرطين، والخوف المرضي، والهواجس، وانفصام الشخصية، وغير ذلك من الأمراض النفسية التي ينتج عنها تأثر الجهاز العصبي، وبالتالي ظهور الكوابيس المؤرقة.

وهناك العادات اليومية أو المتقطعة التي يقوم بها الإنسان على وجه غير صحيح، فيعطي الجسم إشارة للمخ على حدوث خطأ، وهذه الإشارة هي ما ينتج عنها الكوابيس والأحلام المقلقة، ومن هذه العادات السيئة:

1ـ الأكل والشرب قبيل النوم، حيث أن الجسم يحتاج لوقت معين يتراوح من ساعتين لأربع ساعات، ليهضم الطعام الوارد إليه، وعند النوم فإن وظيفة الهضم يقل عملها، فإذا أكل الإنسان قبيل النوم مباشرة، لم يستطع الجسم إتمام عملية الهضم بشكل كامل و صحيح، فيحدث نتيجة عن ذلك كوابيس تظهر في منام الإنسان إشارة من الجسم على عجزه عن العملية الهضمية.

2ـ شرب الكثير من السوائل قبيل النوم يؤدي إلى الكوابيس في النوم.

3ـ كذلك فإن بعض العقاقير الطبية والعلاجية، والأدوية المنومة تأثر على عقل الإنسان، وعمل على زيادة رؤية الكوابيس في نومه.

4ـ كثرة الأفكار السلبية والتفكير فيما يؤرق، خاصة قبل النوم.

5ـ قد يصيب الإنسان أحيانًا في نومه ضيق تنفس، فيقل نسبة الأكسجين الوارد للمخ، فيعطي المخ إشارات تتمثل في الكوابيس.

6ـ كذلك أحيانًا يحدث مشكلة في أحد أعضاء الجسم، فمثلًا تحتاج عضلة الفلب إلى تنشيط عبر أخذ شهيق وزفير، ويكون الإنسان في نومه في حالة لا يشعر فيها بذلك، بل قد يكون الأمر أشد سوءًا ببداية حدوث جلطة أو غيبوبة، فيعمل العقل حينها على إرسال إشارات للجسم لتوقظ الإنسان، وهي تتمثل في الكوابيس في النوم.

7ـ الحزن قبل النوم، يؤثر على العقل الباطن للإنسان ويصيبه بالكوابيس.

8ـ الأرق قبل النوم لفترات طويلة قد يؤدي لظهور كوابيس أثناء النوم.

هل الكوابيس مرض نفسي

الكوابيس في النوم  أحيانًا تكون مرضًا نفسيًا وأحيانًا تكون حالة مؤقتة غير مرضية، فالكابوس الذي يراه الإنسان عادة وعلى فترات متباعدة يكون أمرًا عاديًا ناتجًا عن بعض الأحداث والأجواء المحيطة بالشخص، أما الكابوس الذي يصبح من ضمن الأمراض النفسية، فهو ما يطلق عليه اضطراب الكوابيس، واضطراب الكوابيس عبارة عن رؤية كوابيس مرضية، غالبًا ما تكون تدور حول سلامة وحياة الإنسان وأمنه أو أمن من يحب، وهذه الحالة قد يصل فيها المريض بالخوف من الخلود للنوم أصلًا، وكذلك تعوقه عن سير يومه بالنهار بشكل سليم، وقد يدخل المريض بسبب تلك الكوابيس في النوم في اكتئاب أو أحد الأمراض النفسية والعصبية.

وتسبب تلك الكوابيس أحيانًا اشمئزاز أو حزن وقلق وتوتر وخوف وإزعاج دائم، وقد تجعل المريض لا يستطيع الرجوع إلى منامه مرة ثانية.

كذلك قد ينتج عنها في الفراش حدوث تعرق أو عدم انتظام في ضربات القلب بتسارعها الشديد نتيجة الخوف والقلق من رؤية الكوابيس، و غير ذلك من الأعراض التي تستوجب حينها تدخل الطبيب والعلاج الطبي والنفسي، لأن الكوابيس في هذه الحالة صارت مرضًا نفسيًا يحتاج لعلاج وملاحقة.

التخلص من الكوابيس

إذا أردت التخلص من الكوابيس في النوم فعليك أولًا تحديد ما إذا كانت الكوابيس مرضية أم كوابيس عارضة طبيعية، فإذا كانت كوابيس مرضية فعليك زيارة الطبيب والتوصل لعلاج وعقاقير معه، حتى تزول مشكلة الكوابيس، والتي قد تستغرق وقتًا طويلًا أو قصيرًا حسب العوامل التي تحددها من دقة ومهارة الطبيب، والتزام بالعلاج وانتظامه، وغير ذلك من العوامل التي تكون سببًا في علاج الكوابيس في النوم المرضية.

أما إذا كانت الكوابيس عارضة فيمكنك فعل محاولات عديدة لتجنبها، عن طريق البحث عن السبب الذي أدى إليها وعلاجه والابتعاد عنه.

فإذا كان السبب هو تناول العام قبل النوم وكثرة السوائل، فاحرص على أن يكون آخر طعامك قبل ميعاد نومك بما لا يقل عن ساعتين، أو تناول طعامًا خفيفًا مثل الفاكهة والزبادي ومثل ذلك من ما لا يحتاج إلى هضم.

وإذا كنت تتناول عقاقير تعمل على زيادة الكوابيس أثناء النوم، فاحرص على استشارة طبيبك واستبدال الدواء بآخر يناسبك ويمنع عنك الكوابيس المتكررة.

أما إذا كان السبب في حالة نفسية تمر بها، فحاول جاهدًا الفصل بين يومك من قلق وحزن ومشاعر نفسية سيئة، وبين نومك وذلك عن طريق التنزه قبل النوم، أو مشاهده أحد المشاهد التي تغير من مزاجك، أو قراءة الكتب ومثل ذلك.

احرص أيضًا على ممارسة الرياضة الجسدية التي ترهق البدن فتمنع العقل من التفكير الذي يتسبب في طاقة سلبية تلاحقه وتتحول للكوابيس في النوم.

ابتعد عن شرب الكافيين والمنبهات وحاول أن تقلل من تناولهم بشكل عام.

اعد لنومك مكانًا مريحًا هادئا يساعد على استرخاء الأعصاب ولا يسبب توترها.

مارس اليوجا وما شابهها، حيث تعمل على تراخي الأعصاب وإزالة التوتر والقلق والتفكير الزائد

اعراض الانيميا الحادة

اترك تعليقاً