اين إرم ذات العماد

اين إرم ذات العماد سؤال قد يسأله الكثير من الأشخاص الذين يهتمون بأمور دينهم ويفضلون الإحاطة بكافة المعلومات والثقافة الدينية لذلك في مقالنا هذا سوف نتناول اين إرم ذات العماد.

اين إرم ذات العماد

قبل أن نتناول الإجابة على سؤال اين إرم ذات العماد يجب أولا أن نوضح ما معنى كلمة إرم، حيث نجد أن كلمة إرم قد ذكرت في كتب اللغة على إنها الحجارة التي يتم نصبها، وتم ذكر لفظ إرم في القرآن الكريم مرة واحدة فقط، حيث كان مرتبطاً ب ذات العماد، فقد قال الله  تعالى في القرآن الكريم : (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ * إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ)

حيث نجد أن تفسير تلك الأيات القرانية قد اختلف في تفسيرها العلماء المفسرين لآيات كتاب الله العزيز، وذلك في كيفية إعراب كلمة إرم حيث جاءت بعد كلمة عاد وذلك هو ما سبب في اختلاف العلماء عليها حيث تم تفسيره لكلا منهم كالأتي:-

  •  أن لفظ إرم عطف بيان، أو أنها بدلٌ من عاد، ولذلك فإنّ عاد هي إرم نفسها أما لفظ ذات العماد فقد تم تفسيره بأن قوم عاد هم هؤلاء الذين يتصفون بطول  قامتهم حيث كان يصل طول قامتهم إلى ٤٠٠ ذراع.
  • ولكن التفسير الأخر جاء من جانب الإعراب حيث جاء لفظ إرم مضاف إلى عاد، وأنّ إرَم هي اسم البلدة أو أمّ قوم عاد، أما كلمة ذات العماد فهو وصف لإرم أو إنه يعبرعن اسم المدينة.

ورغم اختلاف الفقهاء إلا أنه اجتمع جمهور العلماء على أن لفظ إرم لا يدل على عاد أو يصبح بديلا عنها حيث إنها جاءت في سورة الفجر قال الله تعالى(الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ).

  • ولذلك نجد إن إرم هي مدينة قوم عاد وليست قوم عاد أنفسهم ولكن يبقى السؤال اين إرم ذات العماد ، نجد أن العلماء المفسرين قد اختلفوا أيضا أرائهم حول أين موقع مدينة إرم، وذلك لأنه لم يتم العثور على أي أثار أو كتابات ونقوش توضح أين كانت مدينتهم بالتحديد.
  • ولكن قد اجتمعت الآراء حول وجودها في بلاد الشام أم في بلاد اليمن، حيث ورد في القرآن الكريم لفظ الأحقاف في قوله تعالى: (وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ).
  • وذلك جعل العلماء يبحثون في المعاجم العربية لتعريف كلمة الأحقاف وارم ووجد في المعجم إن إرم ذات العماد كانت مدينة تقع ما بين مدينتين حضرموت وصنعاء، ورجح مفسرين آخرون  أن الأحقاف التي ذكرت في القرآن الكريم قد تكون في بلاد اليمن.
  • وقد ذكر ياقوت أن موقع  مدينة إرم في كتابه أنها تقع في وادٍ بين مدينتي عُمان وأرض مهرة، أو هي عبارة عن رمال على البحر من جهة أرض اليمن.
  • وكان من ضمن الآراء أن الأحقاف التي وردت في القرآن الكريم ليست الأحقاف الموجودة باليمن، إنما المقصود بالأحقاف في معاجم اللغة العربية هي جمع حِقْفُ، وتعني إنها عبارة عن اعوجّ من تلال الرمل، وفي البحث عن المنطقة التي يتوافر بها الرمال الناعمة في شبه الجزيرة العربية.
  • ونجد أن ذهبت بعض الأراء بأن في معجم المعاني الجامع أن لفظ الأحقاف لا يُقصَد به هنا موقعاً معينا ولذلك لتوافر الكثير من الأحقاف في البلاد العربية.
  • وارجح بعض العلماء الباحثين بأنّ مدينة إرم هي مدينة دمشق نفسها وقال البعض إنها مدينة الإسكندرية، كما ذكر في كتاب الإكليل أنّ العجم قد اعتبروا أن  مدينة إرم ذات العماد تقع في دمشق.
  •  ولكن أظهرت بعض الدلائل على أنّ مدينة إرم ليس في دمشق، حيث أن قوم ثمود وقوم عاد متجاوران، حيث إن تم ذكر قوم عاد في القرآن الكريم لفظ معها لفظ ثمود.
  • كما ذكر مرجع ياقوت أن إرم هو عبارة عن اسم جبل كبير من جبال العقبة، لذلك أجمع جميع الآراء والأكثر تقبل بين الباحثين هو أنّ موقع مدينة إرم يقع بالقرب من مدينة العقبة.

من هم قوم عاد

نجد أن أصل قوم عاد يعود إلى عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح الذي سكن هو وولده بالأحقاف وكان يعبد القمر،أما اولاده قد عبدوا الأصنام، وقاموا بصناعة ٣ أصنام وقاموا بعبادتها وكانت مسميات تلك الأصنام كالأتي:-

  • صمود
  • الهباء
  • صداء

كان قوم عاد منتشرون في ١٠ قبائل وكان ما يميز قوم عاد عن غيرهم إنهم لهم قوة بنيان في أجسادهم حيث كانوا يتمتعون بالضخامة، وذلك قد ساعدهم بناء مدينة ضخمة ولم يتم بناء مثلها في جميع البلاد، وليس ذلك فحسب ولكن تميّزت أراضيهم بالخصوبة وكثرة النخيل والأشجار.

وبتلك النعم فتن قوم عاد لم يشكروا الله على تلك الحضارة بل ازداد قومهم طغيان وكفر ولم يتعظوا بما حدث في الماضي لأقوام مثلهم، مثل قوم سيدنا نوح عليه السلام والذي أهلكهم الله بالطوفان.

ومع مرور الزمن قاموا بالانتقال إلى أراضي جديدة لكي يتجنبوا أي خسائر قد تحدث بسبب طوفان أخر ، حيث قاموا ببناء المساكن والقصور على المرتفعات في قمم الجبال، قاموا ببناء البيوت في بادئ الأمر من الشعر التي ترفع بالأعمدة، ثم قاموا ببناء المصانع لنحت الحجارة وبذلك أقاموا بيوتا لتجنب مخاطر العوامل الطبيعية وظهر لهم صناعة الحديد وكلما تقدموا ذادوا تكبرا وكفر بالنعم.

فأرسل الله إليهم سيدنا هودا عليه السلام رسول لهم من بينهم وكان معروف بصدقه وأمانته، و دعاهم لعبادة الله ودين الحق وترك عبادة الأصنام، ولكنهم كذبوه وأنكروا، فما كان إلا وازدادوا كفرا وكبرياء وقاموا بنحت الجبال بيوتا لهم لكي تكون لهم حصنا منيعا.

وبرغم تحذير سيدنا هود عليه السلام بأن يوم البعث آت لا ريب فيه وأن أحصانهم لن تقف مانعة لغضب الله لأن الله هو من رزقهم بتلك الحضارة والقوة وعليهم بالتوبة إلى الله سبحانه وتعالى، وأنه خائف عليهم لأنه قومه وهو واحد منهم.

وكان الرد على حبه وخوفه عليهم بالشدة والقسوة وازدادوا عصيانا وعنادا وطغيانا فأمسك الله عليهم المطر لمدة ٣ سنوات حتي أصيبوا بالقحط والجفاف، ولم يرجعوا إلى الله بل قاموا بعبادة الأصنام لكي تنعم عليهم بنزول المطر، حتى إذا أرسل عليهم الله غيمة سوداء ففرحوا بها ولم يعلموا بإن حساب الله شديد وفيها هلاكهم، وأنزل عليهم المطر ٧ ليال و٨ أيام حتى هلكوا جميعا إلا سيدنا هود عليه السلام ومن معه من المؤمنين بالله.

الحسد ف القران الكريم

اترك تعليقاً