تجربتي مع الصدقة في رمضان

تجربتي مع الصدقة في رمضان، شهر الخيرات والبركات، الشهر الذي تكون فيه الحسنة بعشر أمثالها، وأقرب الأعمال وأحبها إلى الله في هذا الشهر هو الصدقة، فهي تطفأ غضب الرب، وتحمي من السوء والشرور.

الصدقة ليس لها وقت محدد لإخراجها كالزكاة، إنما تخرج وقت أن يشاء المسلم التصدق فيه، وأكثر الأوقات المستحبة للصدقة هو شهر رمضان الكريم.

الصدقة في الإسلام

الصدقة في الإسلام تعريفها هو كل ما يعطى للفقير من مال أو لبس أو طعام، رغبة في التقرب من الله عزوجل، وليس لأي غرض أخر حتى تتقبل من الفرد، وهي واجبة على كل مسلم بالغ عاقل، وهي ترفع صاحبها إلى الدرجات العليا، فمن أحب لأخيه ما يحبه لنفسه رفع الله سبحانه وتعالى شأنه في الدنيا والآخرة، ويجب أن تكون النية خالصة لله سبحانه وتعالى لدرجة أن لا تعلم شماله ما أنفقت يمينه.

تجربتي مع الصدقة في رمضان

نعرض معكم العديد من تجارب الصائمين في التصدق، ومدى السعادة التي يشعرونها، كما نستعرض فضلها وبركتها دومًا على المسلم المتصدق، والتجارب هي:

يقول أحدهم: أحب التصدق دومًا وبدون موعد وكنت لاأركز في الفوائد التي قد تعود علي من التصدق، ولكن سمعت في أحد البرامج الدينية عن فضل الصدقة في شهر رمضان، وعزمت النية أن تصدق طوال الشهر ولو بريال واحد كل يوم، وعقدت النية أن يكون هدفي الله وعزوجل، وأيضًا لي مطلب دنيوي، وبدأت مع أول يوم رمضان بالقيام بذلك وحتى آخر يوم، وبعد عيدالفطر، تحققت جميع مطالبي بل وأضعافها.

يحكي آخر: كان أحد أبنائي يعاني من مرض ما، ونصحني أحد أئمة المساجد التي أصلي بها أن أعقد النية على التصدق طوال شهر رمضان، ولو بريال واحد بنية أن يشفي الله سبحانه وتعالى ابني، وبالفعل قمت بالتصدق في الثلاثين يومًا، وفي النهاية فجأت أن الله سبحانه وتعالى قد حقق لي مطلبي وتم بحمدالله شفاء ولادي المريض.

يقول ثالث: كنت أتصدق كلما تذكرت أو كلما وجد معي فائض من المال، حتى سمعت في خطبة الجمعة أن التصدق شيء عظيم، وعظيم فضله يكون في شهر رمضان، لذلك قررت أن أتصدق في شهر رمضان  وأرى فوائد وفضل الصدقة، وبالفعل بعد أول أسبوع رأيت كرم الله سبحانه وتعالى وبركاته في حياتي وعلى أسرتي.

فوائد الصدقة بوجه عام

تجربتي مع الصدقة في رمضان
تجربتي مع الصدقة في رمضان

الصدقة من أوامر الله سبحانه وتعالى وفروضه علينا، وقد خلقها من أجل أن تعود على المسلم المتصدق بالعديد من الفوائد والبركات ليس عليه هو فقط، بل على أسرته أيضًا، وهي:

  • الصدقة تدفع البلاء وتفرج الكربات.
  • الصدقة بمشيئة الله تعالج المريض.
  • الصدقة بأمر من الله سبحانه وتعالى تكف الأذى والشر عن الإنسان.
  • التصدق يدل على مدى إيمان العبد بربه، وأنه ملتزم بتنفيذ أوامره.
  • الصدقة تجعل الإنسان رقيق المشاعر، يشعر بالآخرين.
  • قد تحقق الصدقة التكافل الاجتماعي بين الأفراد وتزيد من المحبة في قلوبهم.
  • تطفأ الصدقة غضب الرب، وتطفئ لأهلها حر القبور وعذاب القبر.

شروط الصدقة

هناك عدد من الشروط الواجب توافرها في المال الذي سيقوم الإنسان بالتصدق به، وهي:

  • أن يكون المال حلال.
  • أن تكون النية خالصة لله عز وجل.
  • إذا كانت شيء مادي، فيجب أن تكون أفضل الأشياء لديه أي لا تكون بالية أو تالفة ويتصدق بها.
  • أن تكون ما يحبه إذا كانت مأكل أو مشرب.

مستحقي الصدقات

تجربتي مع الصدقة في رمضان
تجربتي مع الصدقة في رمضان

ليس كل من مر بجانبنا في الشارع مستحق للصدقة، هناك عدد من الصفات يجب توافرها في مستحق الصدقة، وهي:

الفقراء والمساكين:

 هم الذين لا يجدون كفايتهم، فَيَكْفِيهِمْ الأغنياء ما يحتاجون إليه، وأمّا القدر الذي يكون به الإنسان غنياً؛ فهو الذي يستطيع به سدّ حاجاته الأساسيّةِ له ولأولاده؛ من المأكل، والملبس، والمشرب، وأنْ يملك مالاً زائداً عن حاجاته تلك، وهو النّصاب.

أمّا من لا يستطيع تأمينَ هذه الحاجات فهو فقيرٌ، ويُعطى من الزّكاة، ولا فرق بين الفقير والمسكين في الزّكاة، وجَمَع الله -تعالى- بينهم في آية الزّكاة، مع العطف الذي قد يُفهم منه أن بينهما فرق؛ حيث إِنَّ المساكين قِسمٌ من الفقراء، والمسكين الذي يتعفف فَيَظُنّ اَلْغَنِيّ أنّه غير مُحتاج، ويُعطون من الزّكاة بالقدر الذي تَسُدّ به حاجتهم، وبما يُخرجُه من الحاجة إلى الكفاية.

الغارمين:

تجربتي مع الصدقة في رمضان
تجربتي مع الصدقة في رمضان

هُم ما يُسَمُّونَ بالغارمين، قال الله تعالى إِنَّمَا اَلصَّدَقَات لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَة قُلُوبُهُمْ وَفِي اَلرِّقَاب وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيل اَللَّه وَابْنِ اَلسَّبِيل فَرِيضَةً مِنَ اَللَّه، وقد تعدّدت أقوال الفُقهاء في تعريفه، فذهب الحنفيّة إلى أنّه كُلّ مَنَّ عليه دَينٌ.

وليس معه مِلك النصاب الزائد عن دَينه، وأمّا الجُمهور فقسّموه إلى قسمين؛ الأول: الغارمُ لنفسه؛ وهو من يَستدين لأجل مصلحته، كالزواج أو اَلْكُسْوَة وغير ذلك، وليس معه ما يَقضي به دينه الذي حَلَّ أجَله، وكان سببُ اَلدِّين مُباحاً وليس لأجل المعصية، وَالثَّانِي: الغارم لمصلحة المُجتمع؛ كمن يستدين للإصلاح بين الناس، أو لإكرام الضّيف، فيُعطَى من الزّكاة ولو كان غنياً.

العاملين عليها:

جُباة الزكاة هم الذين يوظّفهم الحاكم، أو يُرخّصون من قِبَل الدولة الإسلاميّة، أو تختارهم للقيام بجمع أموال الزّكاة، وتوزيعها لمُستحقّيها، ويَشترط الفُقهاء للقيام بهذه المهمة أن يكون الساعي لجمع أموال الزكاة مُسلماً، ذكراً، أميناً.

عالماً بأحكام الزّكاة، ويأخذون من الزّكاة ما تُقدّره الدولة لهم، بشرط عدم الزيادة عن أجر المثل، وأن لا تزيد عن ثُمن الزّكاة، حتى وإن كان العامل غنياً، كما يُشترطُ عليهم عدم قبولهم للرّشوة أو الهدايا، سواءً كانت عينيّة أو نقديّة.

ويجوز لهم الأخذ من أموال الزّكاة لتجهيز مكان عملهم بشرط أن تكون هذه التجهيزات ذات صلةٍ بالعمل، وتجب على الدولة مُتابعتهم وتفتيشهم ومُحاسبتهم؛ لِفعل النبي -عليه الصلاة والسلام-، ويكون العامل مسؤولاً على ما في يده من الأموال.

ويَضْمن في حال اَلتَّلَف إن كان بسبب إهماله وتقصيره، ويُستحسن لجامعي الزّكاة والعاملين عليها التّخلّق بالآداب الإسلاميّة العامّة.

في الرقاب:

اَلرِّقَاب على ثلاثة أصناف؛ المُكاتب المُسلم: وهذا اَلصِّنْف يجوز إعطاؤه من الزّكاة لفكّ رقبته وتحرير نفسه، وهو قول الجمهور، ولم يُجز المالكيّة إعطائه من الزّكاة، كما لا يجوز عندهم إعطاء من انعقد له سببٌ للحُرية بغير المُكاتبة؛ كالاستيلاء، والثاني: إعتاق العبد المُسلم، والصنف الثالث: افتداء الأسرى من الأعداء، فمصرف في اَلرِّقَاب عند الجُمهور: هُم المُكاتبون المُسلمون الذي لا يقدرون على وفاء مُكاتبتهم لإعتاق أنفسهم، فيُعطون حتى ولو كانوا أقوياء قادرون على الكسب.

ابن السبيل

ابنُ السبيل هو المُسافر الذي انقطع عن بلده، وليس معه مالٌ يكفي للوصول إلى بلده، فيُعطى من الزّكاة ما يكفيه للوصول إليه، ولو كان غنياً في بلده، وهو على نوعين؛ الأول: من انقطع في سفره وليس معه ما يصل به إلى بلده، وَالثَّانِي: من كان في بلده ولكنه يُريد السفر لأجل الطاعة أو المصلحة، ولا مال له؛ كمن يُريد الحجّ، أو العلاج، وغير ذلك، وَكُلّ من انقطع في سفره ولا يمكنه بُلوغ مقصده إلا بالمال

أنواع الصدقات

تجربتي مع الصدقة في رمضان
تجربتي مع الصدقة في رمضان

الصدقات ليست أموال فقط، فقد يمكن أن تكون في صور شتى، مثل:

  • إغاثة الملهوف صدقة.
  • إفشاء السلام صدقة.
  • ابتسامتك في وجه أخيك صدقة.
  • عيادة المريض صدقة.
  • إماطة الأذى عن الطريق صدقة.
  • الصدقات المعنوية، هي الأعمال التي يقوم بها المسلم مثل: التسبيح والتكبير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
  • الصدقات الخفية والتي لا يعلم المحتاج إليها المتصدق.
  • الصدقات الجارية، والتي يقوم بها أهل المتوفي في بعض الأحيان.
  • التصدق على الأقارب.
  • التصدق على الأهل والأصدقاء.
  • النفقة في الجهاد في سبيل الله.

أقرأ أيضا: اكلات رمضانية سريعة

نهاية مقال : تجربتي مع الصدقة في رمضان

اترك تعليقاً