جورج شولتز رجل الاقتصاد

  جورج شولتز هو اقتصادي ورجل دولة ورجل أعمال أمريكي، عمل في مناصب مختلفة في إدارات ثلاثة رؤساء جمهوريين مختلفين، وهو أحد اثنين إلى جانب إليوت ريتشاردسون، عملا في أربعة مجالس وزارية مختلفة.

جورج شولتز

وُلد شولتز في مدينة نيويورك، وتخرج من جامعة برينستون قبل أن يخدم في البحرية خلال الحرب العالمية الثانية، بعد الحرب حصل  جورج شولتز على درجة الدكتوراه في الاقتصاد الصناعي من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT)، وكان يدرس في هذا المعهد في الفترة من 1948 إلى 1957، مع إجازة غياب ليأخذ مكانه بين مجلس المستشارين الاقتصاديين للرئيس دوايت أيزنهاور، وبعدها أصبح عميد كلية الدراسات العليا في إدارة الأعمال بجامعة شيكاغو.

شغل عدد من المناصب العليا خلال فترة الخمسينات، وعمل في إدارة «أيزنهاور» كمستشار اقتصادي، ثم تولى منصب وزير العمل عام 1960 بعد عودة الجمهوريين إلى البيت الأبيض بعد تولي الرئيس الأمريكي السابق ريتشارد نيكسون،

 أصبح جورج شولتز فيما بعد وزيرًا للمالية ورئيس مجلس السياسة الاقتصادية في حكومة نيكسون،

وفي عام 1970، أصبح أول مدير لمكتب الإدارة والميزانية، وبقي في هذا المنصب حتى تعيينه وزيرا للخزانة في عام 1972، دعم جورج شولتز سياسة “صدمة نيكسون” التي سعت لإحياء الاقتصاد الضعيف بشكل جزئي عن طريق إلغاء معيار الذهب، وشهد أيضا نهاية نظام بريتون وودز.

غادر  جورج إدارة نيكسون في عام 1974 ليصبح عضوا تنفيذيا في منظمة بكتل، وبعد أن أصبح رئيسا ومديرا لتلك الشركة، قبل عرض الرئيس رونالد ريغان ليكون وزير الخارجية،

وقد  شغل  جورج شولتز منصب وزير الخارجية في 1982-1989، و قدم مساهمة كبيرة في تنفيذ السياسة الخارجية التي أدت إلى اختتام  ناجح  للحرب الباردة وتقوية العلاقات بين الولايات المتحدة ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ، وبصفته وزيرًا للخارجية، لعب جورج شولتز دورًا رئيسيًا في تنفيذ سياسة خارجية أدت إلى نهاية ناجحة للحرب الباردة.

 دفع جورج شولتز ريغان لإقامة علاقات مع الزعيم السوفياتي ميخائيل غورباتشوف، فساهم هذا بإذابة الجليد في العلاقات بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي، وعارض  جورج شولتز تقديم المعونة الأمريكية إلى الثوار الساندينيين وهو ما قاد إلى قضية إيران – كونترا، وقد كان جورج شولتز من أقل الشخصيات إثارة للجدل، إذ أنه تميز بشخصية دبلوماسية ساعدته من إقامة العلاقات مع الحلفاء والأعداء معًا.

مبادرة جورج شولتز

جاءت مبادرة شولتز 1988، حيث وجه جورج شولتز وزير خارجية الولايات المتحدة حيث الأمريكية رسالة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق شامير احتوت على بنود مبادرته وجاء فيها: إقامة سلام شامل يضمن الأمن لكل دول المنطقة، تبدأ مفاوضات في موعد مبكر محدد بين إسرائيل وبين كل واحدة من جاراتها تكون مستعدة للتفاوض معها، على أساس قراري مجلس الأمن 242 و338 بكل بنودها،

سوف يكون التمثيل الفلسطيني في إطار الوفد الأردني– الفلسطيني، وتعالج القضية الفلسطينية في مفاوضات بين الوفدين (الأردني-الفلسطيني، والإسرائيلي)، وتجري المفاوضات بين هذين الوفدين في شكل منفصل عن أي مفاوضات أخرى، وتبدأ المفاوضات بين الوفد الأردني الفلسطيني وبين الوفد الإسرائيلي حول ترتيبات لفترة انتقالية، على أن تستكمل في غضون ستة أشهر؛ وبعد سبعة أشهر على بدء مفاوضات الفترة الانتقالية، سوف تبدأ مفاوضات في شأن الوضع النهائي على أن تستكمل في غضون سنة.

 رُفضت مبادرة جورج شولتز من قبل منظمة التحرير الفلسطينية التي رأت فيها إحياء مشروع ريغان الميت، وكذلك رفضته القيادة الوطنية الموحد للانتفاضة الفلسطينية الأولى، وكذلك رفض عبر البيان الختامي الصادر عن القمة العربية المنعقدة في الجزائر.

وكان جورج شولتز قد استقبل قبل إطلاق مبادرته، ولأول مرة بشكل رسمي، عضوي المجلس الوطني الفلسطيني إدوارد سعيد وإبراهيم أبو لغد، لكن قيادة منظمة التحرير أعربت عن رفضها لمبادرته، التي لم تتحمس لها كذلك الحكومة الإسرائيلية، ومع ذلك بهدف تسويق مبادرته “السلمية”، قام الوزير الأمريكي بأربع جولات على العواصم المعنية بالصراع العربي-الإسرائيلي لم تسفر عن أي نتيجة.

جورج شولتز عاصر ثلاثة رؤساء

وصف المعهد في بيان  أنه الذي تولى حقيبة الشؤون الخارجية في الفترة من يوليو 1982 حتى يناير 1989م بأنه كان أحد السياسيين الأكثر اتساقا في كل الأزمنة، مشيرا إلى أنه عمل مع ثلاثة رؤساء أميركيين، دوايت أيزنهاور وريتشارد نيكسون ورونالد ريغان، في مناصب مختلفة.

جوائز جورج شولتز

●      2012 – جائزة هنري كيسنجر من الأكاديمية الأمريكية في برلين.

●      2011 – ضابط شرفي في وسام النمسا.

●      2007 – وسام ترومان للسياسة الاقتصادية.

●      2008 – جائزة رمفورد.

●      2007 – جائزة تمثال الحرية إيما لازاروس.

●      2006 – المتحف الوطني للحرب العالمية الثانية، جائزة الروح الأمريكية.

●      2005 – Lead21، جائزة الإنجاز مدى الحياة.

●      2004 – American Whig-Cliosophic Society، جائزة جيمس ماديسون للخدمة المتميزة.

●      2004 – الرابطة الاقتصادية الأمريكية، زميل متميز.

  •     2002 – جائزة ريگان الأمريكية المتميزة.
  •       2002 – جائزة رالف بونتش.
    • الجمعية الفلسفية الأمريكية.
  • جائزة جون ويذرسپون.
  •       2001 – وسام أيزنهار للقيادة.
  •      2000 – جائزة وودرو ويلسون للخدمة العامة.
  •       1996 – جائزة كورت.     1992 – جائزة سول للسلام (كوريا).
  •      1992 – الأكاديمية العسكرية الأمريكية، جائزة سيلڤانوس ثاير
  •      1989 – وسام الحرية الرئاسي.
  •      1989 – وسام الشمس الساطعة مع زوهور پولونيا (اليابان).
  •      1986 – مؤسسة الحريات، وسام جورج واشنطن.
  •      1986 – جائزة السيناتور الأمريكي جون هاينز
  •       1970 – زميل الأكاديمية الأمريكية للفنون والعلوم.

مناصب جورج شولتز

  • وزير العمل الأمريكى  يناير( 1969  – 1 يوليو 1970).
  • مدير مكتب الإدارة والميزانية   (1 يوليو 1970  – 11 يونيو 1972 ).
  • وزير الخزانة الأمريكي (12 يونيو 1972  – 8 مايو 1974).
  • وزير الخارجية الأمريكي (12 يونيو 1972  – 8 مايو 1974).

حياة جورج شولتز لاحقا

غادر جورج شولتز المكتب في 20 يناير 1989، ولكن لا يزال يشكل الرجل الاستراتيجي للحزب الجمهوري.

كان جورج شولتز مستشارا لحملة جورج بوش في الانتخابات الرئاسية خلال انتخابات عام 2000، وعضو بارز في ما يسمى “وله النار “، وهي مجموعة من الموجهين للسياسة بوش التي شملت أيضا ديك تشيني وبول وولفويتز و كوندوليزا رايس.

 وأحد من مستشاريه المقربين ومعظم كبار هو السفير السابق تشارلز هيل،الذي يشغل مناصب مزدوجة في معهد هوفر، وجامعة ييل. وقد سمي شولتز بوالد “عقيدة بوش”، وذلك بسبب دفاعه عن الحرب الوقائية. فهو يدافع بشكل عام عن سياسة إدارة بوش الخارجية.

بعد أن ترك جورج شولتز  الوظيفة العامة في عام 1989، أصبح شولتز أول جمهوري بارز في الدعوة إلى إضفاء الشرعية على المخدرات الترفيهية. وقال انه ذهب لإضافة توقيعه على إعلان، التي نشرت في صحيفة نيويورك تايمز يوم 8 يونيو، 1998، بعنوان “ونحن نعتقد أن الحرب العالمية على المخدرات هي التي تسبب الأضرار الآن، أكثر من تعاطي المخدرات نفسها.” في عام 2011، كان جزءا من اللجنة العالمية للسياسة المخدرات، التي دعت إلى الصحة العامة والحد من الضرر نحو نهج تعاطي المخدرات، جنبا إلى جنب مع شخصيات بارزة أخرى مثل كوفي عنان، بول فولكر، جورج باباندريو.

حياة جورج شولتز الشخصية

في حين كان من الذين يعملون مع الجيش بقوات المارينز في هاواي، التقى ممرضة برتبة ملازم اسمها هيلينا ماريا “أوبي” اوبراين (1915-1995). تزوجا في 16 فبراير عام 1946، وقد أنجبا خمسة أطفال (مارغريت آن، كاثلين برات شولتز يورجنسن، بيتر ميلتون، باربارا لينوكس شولتز وايت، الكسندر جورج).

وفاه جورج شولتز

توفي جورج شولتز وزير الخارجية الأمريكي السابق الذي رسم ملامح السياسة الخارجية للولايات المتحدة إلى حد كبير في أواخر القرن العشرين فى(26 فبراير 2021)، عن عمر يناهز 100 عام.

وقالت مؤسسة هوفر للأبحاث إنه توفي يوم السبت في منزله في ستانفورد كالفورنيا.

ماتش الاهلي والبايرن الملحمة الكروية المنتظرة

اترك تعليقاً