حقوق المرأة في الاسلام

حقوق المرأة في الاسلام جاءت مساوية لحقوق الرجل بل في بعض المواضع قد تكون أكثر وذلك بعكس ما يحاول أن يروج له الغرب بأن الإسلام لا يعطي للمرأة أي حقوق فالإسلام قد أعطى المرأة اهتماماً كبيرا وجعل الرجال ينظرون إليها نظرة إعزاز وتكريم فالمرأة هي الأم والأخت والزوجة والابنة والمرأة هي شريكة الرجل في تحمل جميع مسؤوليات الحياة.

تم تكليف المرأة من الله عز وجل أن تنهض بمهمة الاستخلاف في الأرض مع الرجل وجعلها في تتساوى مع الرجل في درجة التكريم والإجلال وفي بعض الأحيان يتم إثارة المخاوف التي تخص المرأة من  وضعها في القانون الإسلامي حيث يلجأ الغرب في كثير من الأحيان  لاستخدام التحريف وبث المفاهيم الخاطئة حول معاملة النساء في الشريعة الإسلامية لنشر فكرة أن الإسلام معادي للنساء ويقلل من شأن المرأة.

حقوق المرأة في الاسلام

حقوقُ المرأة في الاسلام تقوم على أساس العدل بين الناس فقد تم العدل بين الرجل والمرأة في الدين الإسلامي في جميع نواحي الحياة المخالفة حيث أن واجباتهم وحسابهم أمام الله سبحانه وتعالى بشكلٍ متساوي لا يوجد به أي تمييز فقد قال الله تعالى في كتابه العزيز: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) كما أكّد الرسول صلّى الله عليه وسلّم ذلك التساوي في قوله: (إنَّما هنَّ شقائقُ الرِّجالِ) أي أن هناك مساواة بين المرأة والرجل في جميع الأحكام الشرعيّة أمام الله سبحانه وتعالى إلّا في بعض الأحكامٍ المحدّدةٍ بسبب طبيعة الفوارق بين الذكر والأنثى.

الإسلام أعطى للمرأة حقوقها وعرّفها إيّاها

  • الزواج إذا طلب المرأة إشباع غريزتها فلها أن تتزوج ولا يتم منعها إطلاقاً إذا كانت قادرةً على أداء واجباتها الزوجية.
  • شرع الإسلام للمرأة  أن تقوم بفسخ عقد زواجها إذا لم يستطيع الزوج أن يؤدي حقوقها أو أن يكون الزوج قد تسبّب في ضرارٍ لها وأرادت أن تنفصل عنه.
  • شرع الإسلام للمرأة حريّة العمل والتجارة الكسب الحلال.
  • أعطى الإسلام للمرأة حريّة التصرّف في أموالها حيث تم تحرّيم جبرها على الإنفاق او منعها من الإنفاق بواسطة أي شخص سواء كان زوجها أو والدها.
  • أعطى الإسلام للمرأة حرية اختيار الزوج ولا يجوز لأب أحد أن يقوم بإجبارها على الزواج من رجل لا تريده وفي حال أجبار الولي للفتاة سواء البِكْر أو الثيّب على أن تتزوج من رجلٍ لا تريده فإنها لها حق  فسخ العقد كما يتحمّل الوليّ تكاليف هذا الفسخ.
  • حافظ الإسلام على كرامة المرأة فقد حرم الإسلام على المرأة الابتذال أو السّماح لأي شخص أجنبي أن يستمتع بجسدها ولذلك شرع الإسلام المباعدة بين الرجل والمرأة كي يحافظ عليها.
  • أعطى الإسلام للمرأة الحق في المأكل والمشرب والملبس وأيضاً السّكن وتكون نفقة الفتاة قبل الزواج على أبيها وبعد الزواج على زوجها.
  • أعطى الإسلام للمرأة التي توفي عنها زوجها والعجائز من النساء حق النفقة من بيت مال المُسلمين.
  • الإسلام راعى ظروف المرأة الخاصّة بأنوثتها فخفف عنها بعض التكاليف مثل النّفقة وأسقط عنها بعض التكاليف كالجهاد كما أسقط بعض الفرائض مثل الصلاة والصوم في فترة الحيض والنفاس.

حقوق المرأة في القرآن الكريم

تناول القرآن الكريم الكثير من حقوق المرأة في الإسلام  وشؤون المرأة في أكثر من عشر سور منها سورتان اختصت بأكبر قدر من شؤون المرأة وهما سورة النساء وقد تم تسميتها بسورة النساء الكبرى وسورة الطلاق وقد تم تسميتها بسورة النساء الصغرى كما وردت شؤون المرأة بكل من سورة البقرة وسورة المائدة وسورة النور وسورة الأحزاب وسورة المجادلة وسورة الممتحنة وسورة التحريم.

 وهذا يدل على المكانة التي ينبغي أن يتم وضع المرأة فيها في ظل الإسلام وهذه المكانة لم تحظ بها المرأة في أي شرع سماوي سابق ولا في أي قوانين قام بوضعها البشر وعلى الرغم من ذلك زعم البعض بأن الإسلام لم يعطي للمرأة حقوقها وأن الإسلام جعلها سلعة في يد الرجل.

 حقوق المرأة على زوجها

حقوق المرأة في الاسلام تشمل حقوق المرأة على زوجها فقد قام الإسلام بتشريع مجموعة من الحقوق لكل من الزوجين على الآخر حيث يجب على الزّوج أن يُؤدّي لزوجته حقوقها كاملةً وفي نفس الوقت يجب على الزّوجة أن تُؤدّي حقوق زوجها إذا قام بإعطائها حقوقها كاملةً،  وتنقسم حقوق المرأة في الاسلام على زوجها إلى حقوق ماليّة وحقوق غير ماليّة كالآتي:-

أولاً حقوق الزّوجة الماليّة

 وهي تنقسم إلى حقوق ماليّة مُتجدّدة وحقوق ماليّة غير مُتجدّدة، والحقوق الماليّة المُتجدّدة هي حقها في أن يقوم زوجها بالإنفاق عليها وإطعامها بالمعروف وأن يقوم بتسكينها في بيت به جميع ما يلزمها وتحتاجه في حياتها اليومية ويؤمن لها الملابس التي تسترها وتكفيها من حر الصيف وبرد الشتاء، أما الحقوق الغير مُتجدّدة فهي حقها في المهر والذي يتم فرضه على الزوج مرة واحدة عند العقد.

 ثانياً حقوق الزوجة الغير مالية

تشمل حسن المعاشرة فيجب على الزوج أن يقوم بتكريم زوجته ويحسن مُعاشرتها كما يجب أن يعاملها بالمعروف كما قال الله تعالى “وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيراً” فيجب أن يكون الزوج حسن الخلق كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “أكملُ المؤمنين إيمانًا أحسنُهم خُلقًا، وخيارُكم خيارُكم لنسائهم”

والرجل الذي يكرم امرأته ذو شخصية مُتكاملة وسوية أما الرجل الذي يقوم بإهانة زوجته فيدل ذلك على خسته ونقصه ومن طرق إكرام المرأة مُداعبتها ومشاركتها المرح وان يقوم زوجها بمعاملتها بأفضل ما يُعامل به أحداً من الخلق.

ومن حقوق الزوجة الغير مالية على الرجل أيضاً إعفاف الزوج لزوجته بالجِماع وذلك لحقّها ومصلحتها في النّكاح وحفظها أيضاً من الفتنة ويجب أن يعاملها الزوج وفقاً لما أمر الله به فلا يجب أن يأمرها بشيء قد حرمه الله ويجب أن يراعي الزوج جميع شؤون زوجته ولا يجعلها تحتاج لأحد غيره.

حقوق المرأة التي تطلب الطلاق

حقوق المرأة في الاسلام شملت المرأة في جميع الحالات ومنها حقوق المرأة التي تطلب الطلاق فقد اهتمّت الشريعة الإسلاميّة بجميع حقوق المرأة بسبب دور المرأة الكبير في كل من الأسرة والمجتمع لذلك وجب على كلّ من الرجل والمرأة معرفة ما عليهم من واجبات وحقوق تجاه الآخر وفي حالة وقع أي خلافات بينهم تجعل الحياة الزوجية مستحيلة فإن للمرأة أن تطلب الطلاق من زوجها في حالة تقصيره في أداء واجباته كما أن للمرأة العديد من الحقوق بعد الطلاق كي تضمن حياة كريمة لها ولأطفالها إذا كان هناك أطفال.

هل الاعتراف بالحب حرام فى الإسلام

اترك تعليقاً