ما هي حقيقة المهدي المنتظر

حقيقة المهدي المنتظر يريد الكثير أن يعرفها حيث أن محمد المهدي هي شخصية يؤمن بها المسلمون حيث يعتقدون أنها تظهر في أخر فترة آخر الزمان ليكون هذا الشخص حاكمًا عظيمًا وعادلًا حتى ينهي الظلم والفساد على الأرض وسوف ينشر العدل بين البشر ويقوم بنشر الإسلام الصحيح كما أنه سيحارب أعداء الإسلام وينتصر عليهم وأبرز هؤلاء الأعداء هم اليهود حيث أنه سيهزمهم.

تكاد المصادر الإسلامية جميعها تؤكد وتجمع على ظهور المهدي المنتظر إلا أنها تختلف على شخصيته ومواصفاته ومن أبرز المختلفين على المهدي المنتظر أكبر جماعتين في الإسلام وهما أهل السنة وأهل الشيعة ومن أبرز الاختلافات أن أهل السنة يقولون أن المهدي اسمه محمد بن عبد الله

وأنه سوف يولد مثل أي  إنسان عادي وسيصبح المهدي ولكن الشيعة يعتقدون بأن المهدي هو من أهل بيت الرسول عليه الصلاة والسلام من أولاد فاطمة الزهراء وهو محمد بن الحسن الذي تمت ولادته عام 255 هـ وأن الله قد أعطاه طول العمر وهو حي يرزق منذ ذلك الحين ولكنه مختفي ولن يظهر إلا في آخر الزمان كي يعلن دولته.

حقيقة المهدي المنتظر

المهدي المنتظر من الشخصيات التي حدث بسببها جدال كبير بين أطياف المسلمين ولكن شخصية المهدي عند السنة لها سمات وصفات سوف نتعرف عليها فالمهدي عند أهل السنة اسمه محمد بن عبد الله ومن صفاته أنه أجلى الجبهة أقنى الأنف قبل خلافته تكون الأرض قد امتلأت بالظلم والجور

وبعد خلافته يملأ الأرض قِسطاً وعدلاً ويكون هذا في آخر الزمان كما أنه سيكون ملكاً لمدة سبع سنين أو أكثر وخلال هذه الفترة يسقي الله الأرض الغيث ويخرج من الأرض نباتها وسوف تكثر الماشية ويصبح شأن الأمة عظيماً و تنعم الأمة في عهده نعمة لم تنعمها قبل ذلك أبدا.

هناك قول بأن عيسى ابن مريم سينزل بعد ظهور المهدي فيصلى وراءه وأن المهدي سيكون معاصر لخروج المسيح الدجال وذلك لأن بعد نزول سيدنا عيسى سيقوم بقتل المسيح الدجال طبقاً لما جاء في أحد الأحاديث.

بالنسبة للأحاديث النبوية عن المهدي عند أهل السنة فإنه لم ترد أحاديث مفصلة عن المهدي في صحيح البخاري وصحيح مسلم  بل جاءت بعض الأحاديث التي يمكن اعتبارها أحاديث مجملة من المحتمل أن تكون عن المهدي كما في هذا الحديث من الصحيحين بخاري ومسلم :

عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم”

لقد خرجت أحاديث عن المهدي المنتظر من بعض أئمة الحديث ومنهم أبو داود والترمذي وابن ماجة والبزار والحاكم والطبراني وأبو يعلى الموصلي وقد أسندها جميعهم إلى جماعة من الصحابة مثل علي بن أبي طالب وابن عباس وابن عمر وطلحة وعبد الله بن مسعود وأبي هريرة وأنس بن مالك

وأبي سعيد الخدري وأم حبيبة وأم سلمة وثوبان وقرة بن إياس وعلي الهلالي وعبد الله بن الحارث بن جزء وإسناد هذه الأحاديث كان ما بين صحيح وحسن وضعيف ويعتقد أهل السنة أن المهدي المنتظر سوف يولد قبل توليه الحكم ببضع عقود بينما تعتقد الشيعة أن المهدي المنتظر قد ولد بالفعل منذ أكثر من ألف عام.

متى يظهر المهدي المنتظر

حقيقة المهدي المنتظر وظهوره هي مسألة اختلف فيها العلماء المسلمين وبالأخص مسألة وقت ظهور المهدي المنتظر حيث أن السنة الشريفة لم يُذكر بها ترتيب علامات الساعة ولكنّ هناك بعض العلماء الذين اجتهدوا في ذلك وتوصلوا إلى أن ظهور المهدي المنتظر يكون بعد ظهور عدد من علامات الساعة الصغرى مثل ظهور المسخ والخسف،

والقذف، والتطاول في البنيان، وقبض العلم، وانتشار الجهل، وكثرة القتل، واستحلال الخمر، والزنا، والربا، والمعازف، وكثرة الكذب، وشهادة الزور، وتمني الموت، وكثرة المطر، وقلّة الزرع، وزخرفة المساجد، وذهاب الصالحين، وظهور الفتن، وضياع الأمانة، وكثرة الروم وقتالهم.

وبعد ظهور المهدي المنتظر فإنه يظهر عدد من علامات الساعة الكبرى ومنها ظهور المسيح الدجال ونزول النبي عيسى بن مريم عليه السلام طبقاً لقول رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (لا تَزالُ طائِفةٌ من أُمَّتي يُقاتِلونَ على الحقِّ ظاهِرينَ إلى يومِ القيامَةِ، قال: فيَنْزِلُ عيسَى ابنُ مَريَمَ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- فيقولُ أميرُهُم: تَعالَ صَلِّ لنا، فيقول: لا، إن بَعضَكُم علَى بعضٍ أُمَراءُ، تَكرِمَةَ اللهِ هذه الأُمَّةَ) صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

صفات المهدي المنتظر

حقيقة المهدي المنتظر وصفاته وردت بالأحاديث النبوية الشريفة وذُكر بها صفات المهدي المنتظر التي تُوضح الصفات الخلقية والمميّزات الشخصيّة له كما ورد بها الأعمال التي سوف يقوم بها المهدي المنتظر خلال فترة خلافته ومن هذه الصفات:-

أولاً الاسم

هناك تطابق بين اسم المهدي المنتظر وبين اسم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وتطابق بين اسم والد المهدي المنتظر وبين اسم والد رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث أن اسم المهدي محمد بن عبد الله وقد تم رواية الكثير من الأحاديث التي تدلّ على ذلك ومن هذه الأحاديث ما رواه عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- أنّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-

قال: (لو لم يبقَ من الدنيا إلَّا يومٌ، لَطَوَّلَ اللهُ ذلِكَ اليومَ حتى يبعثَ فيه رجلاً من أهلِ بيتي، يواطيءُ اسمُهُ اسمِي، واسمُ أبيه اسمَ أبي، يملأُ الأرضَ قسطاً وعدلاً كما مُلِئَتْ ظلماً وجوراً).

ثانياً اللقب

اللقب هو المهدي وقد لقّبه به الرسول صلّى الله عليه وسلّم حيث قال: (يخرجُ في آخرِ أُمَّتي المهديُّ، يَسقِيه اللهُ الغَيْثَ)، ولقب المهدي لم  يشترك أحد معه في هذا اللقب سوى الخلفاء الراشدين الأربعة فقد قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (فعليكم بسنَّتي وسنَّةِ الخلفاءِ الراشدينَ المهديِّينَ، عَضُّوا عليها بالنَّواجذِ)

يدل لقب المهدي على الهداية والتوفيق من الله تعالى وقد تم إضافة كلمة المنتظر إلى لقب المهدي بواسطة عدد من علماء أهل السنّة ومنهم: الإمام الأسفراييني، وابن حزم الأندلسي، والإمام الذهبي، وابن تيمية، وابن القيم ليصبح المهدي المنتظر وهي تدل على أنّ الأمة تنتظر ظهور المهدي في آخر الزمان.

هناك بعض العلماء قد لقبوا المهدي بألقابٍ أخرى مثل القائم وذلك لأنّه سوف يقيم شرع الله تعالى في الأرض كما جاء في قول الإمام ابن حجر الهيثمي: (جعل الله القائم بالخلافة الحقّ عند شدّة الحاجة إليها من ولده، ليملأ الأرض عدلاً).

ثالثاً النسب

ينسب المهدي المنتظر إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حيث أنه من آل بيت الرسول الكرام تحديداً من نسل فاطمة الزهراء رضي الله عنها وأرضاها طبقا لما رواه علي بن أبي طالب -كرّم الله وجهه- عن رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- أنّه قال: (المهديُّ مِنَّا أهلَ البيتِ يصلحُهُ اللهُ في ليلةٍ).

وطبقاً لما روته أم سلمة -رضي الله عنها- أنّها سمعت رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- يقول: (المهديُّ من عِتْرتي من ولدِ فاطمةَ).

رابعاً الصفات الخَلقية

 من صفات المهدي المنتظر الخَلقية أنّه أقنى الأنف، أجلى الجبهة والمقصود بأجلي الجبهة أنه واسع الجبهة أي أنّ الشعر منحسر عن مقدمة الرأس ومعنى أقنى الأنف أنه دقيق الأنف.

خامساً الصلاح

من صفات المهدي المنتظر أنّ الله تعالى يصلحه في ليلةٍ كما ورد بالحديث الشريف عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- أنّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- قال: (المهديُّ مِنَّا أهلَ البيتِ يصلحُهُ اللهُ في ليلةٍ) ولهذا الحديث عدة تفسيرات نذكر منها تفسير ابن كثير رحمه الله : (يصلحه الله في ليلةٍ واحدةٍ، أي: يتوب عليه، ويوفقه، ويلهمه رشده، بعد أن لم يكن كذلك)

ويستند هذا التفسير إلى أنه قبل زمن المهدي تصبح الأرض مليئة بالفساد والظلم والجُور أي أن الظلم يصبح الصورة العامة السائدة وبعد ظهور المهدي فإن الأرض سوف فيملؤها القسط والعدل  فتصبح على منهج النبوّة ويكون الحكم مستمداً من الكتاب والسنّة وليس من القوانين الوضعية طبقاً لقول الله تعالى: (وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ) وقول الله تعالى أيضاً (لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ).

هل يجوز قراءة القرآن للميت

اترك تعليقاً