حكم أخذ القرض الربوي للحاجة والضرورة

حكم أخذ القرض الربوي للحاجة والضرورة يتحقق القرض عندما يوافق الدائن على إقراض المدين مبلغًا من المال.  و يتم  إعطاء القرض مع توقع سداد المبلغ الأصلي وفي معظم الحالات إلى جانب الفائدة المطلوبة من الدائن.

وهناك كثير من الاختلافات وقد أكدت الشريعة الإسلامية على تحريم الربا وجعلها ذنبا عظيما قال الله سبحانه: الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ [البقرة:275]،

معنى ذلك أنه يقوم من قبره يوم القيامة كالمجنون. ثم قال الله سبحانه وتعالى: ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَن جَاءهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىَ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ۝ يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ [البقرة:275-276]وصح عن رسول الله ﷺ أنه: لعن آكل الربا، وموكله، وكاتبه، وشاهديه، وقال: هم سواء[1]. رواه مسلم في صحيحه.

وقد حدث تساؤلات نحو هذه المسألة وهي حكم أخذ القرض الربوي للحاجة والضرورة وما رأي الشريعة الإسلامية في هذا الشأن وكان رد أمين الفتوى بدار الإفتاء إنه يجوز الافتراض للحاجة،واستشهد بمبدأ الضرورات تبيح المحظورات، ومن المقرر فقهيًا أن الضرورة تقدر بقدرها.

أما إذا كانت لغرض شخصي أو للتباهي فهي من الربا.

حكم أخذ القرض الربوي للحاجة والضرورة

اختلفت الآراء في حكم أخذ القروض للحاجة ولكن كان رد دار الإفتاء المصرية في هذا الشأن أنها لو كانت للحاجة والضرورة ففي هذه الحالة يكون الحكم هو الإجازة استشهاد بقوله تعالى وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ»، (سورة الأنعام:الآية119).

واستدل أيضًا على جواز الاقتراض لضيق الحال بقوله تعالى بعد ذكر بعض المحرمات:«فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ»،(سورةالبقرة:الآية173).

ولكنه قد شدد في معرفة حرمة الربا فهي من  الكبائر الذي شدد في عدم جوازها وتحريمها في الإسلام لقوله تعالى فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ»، (سورة البقرة: الآية279)فقد توعد عليها ما لم يتوعد على غيرها ولكن على الرغم من التشدد في تحريمها فقد كان حكم أخذ القرض الربوي للحاجة و الضرورة قد أباحة  الشرع في حالات التعسر والضرورة فقط

ولكن يجب على من اضطر على فعلها تزكر الأيات وهي على الترتيب قوله تعالى: «أَمَّنْيُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ»(سورة النمل:الآية62]، وقوله تعالى:«إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا»،(سورة الشرح:الآية6) فإن حكم أخذ القرض الربوي للحاجة والضرورة ذهب بعض أهل العلم إلى أن مثل هذا التعامل جائز ، في حالة الضرورة ؛ والحاجة وهى التي قد تؤدي للمدين أو المكلف إلى الهلاك ، أو ضرر شديد .

كالمضطر للأكل أو الملبس فإذا لم يتناول الطعام أو الملابس مات جائعاً أو عارياً ويكون المكلف في وضع لا يحتمل انتظار القرض الحسن أو الحلال فإذا انتظر قد يؤدي به الحال إلى الهلاك وعند زوال الحاجة أو الضرورة فينتهي فتعود كما كانت وهو التحريم وأن الحاجة لغير الطعام أو الشراب أو ما في حكمهما – لداء الهلاك عن النفس لا تبرر الاقتراض بالربا.

متى يكون القرض حلال

هناك فرقا بين أخذ قرض شخصي دون حاجة، وبين أخذ قرض من  تحت مُسمى التمويل، الذي يحتاج إليه للارتقاء بحياته

فإذا تم الاقتراض بهدف التمويل لشراء مسكن أو سيارة أو شراء سلعه فهذا مباح وهذا ما أوضحته دار الإفتاء المصرية رداً على هذا السؤال ولكن في حالة الاستهلاك للقرض من الشخص المفترض فهو لا يجوز ويكون محرماً لأن الضرورة تقدر بقدرها فطالما كان الهدف من هذا المال هو تشغيلية واستثماره من أجل العمل أو تمويل مشروع فهذا لا يسمى قرض ولكنه يسمى تمويل والتمويل المشروعة حلال عند تقديم دراسة جدوى للمشروع  للبنك فإن البنك في هذه الحالة أصبح شريك في هذا المشروع فيكون له  الحق في هذه الزيادة  فائدة مستحقة للبنك.

وفي حالة المنفعة أيضا فقد قال مفتى الديار المصرية السابق في لقاء له أن القرض الشخصي دون فائدة فهو حرام ويعتبر من الربا في اقتراض الشخص لهدف مشروع أو يعود عليه بمنفعة فهو حلال لكن اقتراض الشخص بدون منفعة مثل السفر والتنزه أو ليأكل أكلات محددة بغرض التباهي فهو محرم لأنه إغراق صاحبه في المديونية .

حكم القرض البنكي لشراء سيارة أو بيت

قال الشيخ حازم جلال أحد علماء وزارة الأوقاف في حكم أخذ القرض الربوي للحاجة أو الضرورة أن القرض البنكي يكون حلال وغير ربوي إذا كان للضرورة فإذا كان الهدف من القرض شراء سيارة للعمل عليها أو شراء بيت لامرأة مسنة يهدم بيتها أو لعلاج إنسان غير قادر أو تمويل مشروع بغرض العمل فهذا حلال لأنها تعتبر من الضروريات فإنها تقدر بقدرها لكن إذا كان الغرض من الشراء هي الرفاهية أو شراء منزل غير ضروري ولا حاجة له فلا يجوز ولا يدخل في مبدأ الضرورات تبيح المحظورات يعتبر ربا محرم.

حكم القرض بضمان المرتب

جاءت الكثير من التساؤلات نحو حكم القرض بضمان المرتب الشخصي ولكن جاء الرد على كل هذه التساؤلات من دار الإفتاء المصرية حول حكم أخذ القرض الربوي للحاجة والضرورة والحصول على قرض على الراتب.فإن القرض في هذه الحالة له أكثر من احتمال فإذا كان القرض بغرض المنفعة تمويل مشروع أو لغرض محدد شراء سيارة أو مسكن للضرورة فهذا جائز ولا مانع فيه أما إذا كان القرض عبارة عن اقتراض أموال بدون منفعة فهذا غير جائز إلا لو كانت هذه الأموال أن يكون عليه دين او مريض أو بحاجة لإجراء عملية جراحية ويستدل في ذلك قوله تعالى (فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)”.

وقالت دار الإفتاء أن المقرر شرعا “كل قرض جر نفعا فهو ربا” ويجب معرفة أن ما يسمى بالقروض التي تعطى من البنوك وصناديق التأمين والهيئات العامة على ثلاثة أنواع.

الأول :هو أخذ مالاً ورده مالا أيضا بصرف النظر عن الهدف من هذا القرض سلعة أو استثمار  فهو أخذ مال ليرده بمال ذات قيمة أزيد وهذا النوع حراماً.

الثاني: هو دخول البنك وسيط لشراء سلعة  بحيث يشتريها البنك بثمن وبيعها بعد ذلك للعميل بقسط ولكن بعد إضافة الفائدة على العميل وهذا هي المرابحة عند الفقهاء وهذا جائز تحت قاعدة إذا توسطت السلعة فلا ربا.

الثالث: وهي التمويل الاستثماري بين البنوك والهيئات العامة بغرض تمويل المشروعات بناء على دراسات جدوى محددة للمشاريع والاستثمارات المحددة وهي جائزة

فتوى القروض الشخصية

والقروض الشخصية فإذا أخذ الشخص القرض بمثله من غير زيادة أو أشترى من البنك سلعة وكان البنك بمثابة وسيط للبيع فهو جائز أما إذا اقترض على وجه الربا فلا يجوز كما قال تعالى سبحانه: الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ [البقرة:275] 

القرض الشخصي حرام شرعاً إذا كان بغير سبب قهري أو ضروري فلا يجوز أن يذهب الشخص للبنك ويفترض مبلغ وعند سداده يقوم بدفع زيادة على المبلغ إلا للضرورة كإجراء عملية جراحية أو أنه مهدد بالحبس لقضاء دين وضياع مستقلة غير ذلك فهي ربا ولا يجوز.

حكم شهادة الزور في الاسلام

اترك تعليقاً