حكم احتكار السلع التجارية

حكم احتكار السلع التجارية وقبل التحدث عن أحكام الاحتكار لابد أن نعرف ما هو الاحتكار هو الادخار للبيع وطلب الربح تقلب السوق،بمعنى الامتناع عن بيع سلعة حتى يغلو سعره وهو يعلم مدى حاجة الناس إليه .يعتبر الاحتكار من الأفعال التي نهى عنها الإسلام لأنه في استغلال للناس ومدى حاجتهم لها لهذه السلع سواء في الأيام العادية أو خلال الأزمات لذلك. 

حكم احتكار السلع التجارية

من قبل تعرفنا عن معنى الاحتكار واعتبار جريمة لأنه يلحق الضرر  بالناس  فهو يقوم بإخفاء السلع الضرورية من أجل بيعها بثمن أعلى مما هي عليه مستغلا حاجة الناس إليها

لذلك حرم الإسلام الاحتكار لأن حفظ المال من مقاصد الإسلام والحفاظ على حقوق الناس وإقامة العدل بينهم ونهى عن الجشع بين الناس .وهناك حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (من احتكر فهو خاطئ )مما له آثار اجتماعية سيئه وخطيرة على المجتمع .ويجوز على حاكم البلاد أن يغلظ من عقوبة من يقوم بالاحتكار باعتباره جريمة وهناك عدة أسباب التي تؤدي إلى ظهور الاحتكار.

●      أولا الممارسات التي تهدف لتدمير المنافسة .

●      ثانيا السيطرة على منتج يصعب توفيره من خلال شركات أخرى.

●      ثالثا التنافس الشديد بين الشركات الكبرى .

وهناك أضرار تؤثر بشكل سلبي منها ارتفاع الأسعار بشكل كبير مما يؤدى لعدم قدرة الشخص على شرائها على الرغم من احتياج الشديد ليها مثل الأطعمة الضروري والأدوية 

حكم الاحتكار في الإسلام.

الاحتكار كما ذكره الفقهاء في باب البيع هو حبس التجار طعام الناس عند قلتها وحاجتهم لها حتى يرتفع سعرها وقد اتفق الفقهاء على أنه لا يجوز إذا أضر بالناس وقيدوا ذلك بقيود اتفقوا على أغلبها.

واستنادا على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم ( من احتكر طعاما أربعين ليلة فقد برئ من الله تعالى،وبرئ  الله منه).

وقد تم وضع بعض الشروط التي يتحقق منها الاحتكار والتي تعتبر محرمة .

●      إن يكون الناس محتاجين إلى هذه السلعة المحتكرة ويلحق الضرر بهم .

●      إن يقوم بتخزين السلع الضرورية سواء كانت ملابس أو طعام حتى يرتفع ثمنها ثم يقوم بعرضها.

●      إن يكون الشيء  المحتكر يكون موجود في البلد فإذا كان مجلوبا فإن حبسه لا يعد احتكار.

●      أن تكون المدة الاحتكار هي أربعين يوما .

وهناك وسائل لمنع الاحتكار يقوم بها الدولة الإسلامية فى مقاومة الاحتكار منها إجبار المحتكر على إخراج السلع المحتكرة المخزونة وطرحها في الأسواق ليتم بيعها وذلك حتى يزول الظلم عن الناس وتحقيق ربح معقول للتجار ويتم التوافق بين مصلحة كلا من التاجر والمشتري.

تغليظ العقوبة على المحتكر وذلك لأنه قام بالاستغلال والإفراط في الربح دون مراعاة مصالح الناس.

ويقوم الحاكم أيضا بمصادرة الحاكم للمال المحتكر إذا وجد أن هناك هلاك للبلاد.

تجريم الاحتكار في الفقه الإسلامي

يقصد تعريف الاحتكار من خلال فقهاء المسلمين حيث أنه هناك آراء كثيرة لكثير من الفقهاء الذين اتفقوا واختلفوا حول تعريف الاحتكار .

منهم أولا المذهب الحنفية أن من يشترى طعاما ويمتنع في بيعه وذلك يضر بالناس.

ثانيا المذهب الشافعي فقد عرف الاحتكار بأنه من يشترى الطعام في وقت الغلاء ، ولا يدعه للضعفاء،  ويحبس لبيعه بأكثر عند اشتداد الحاجة ولا بأس من الشراء عندما يكون أرخص وبيعه في وقت الغلاء.

ثالثا الفقه الظاهري أن الاحتكار الذي يسبب الضرر حرام سواء في الشراء أو في إمساك .

رابعا الحنابلة هو شراء قوت الآدمي وادخاره للضرر .

خامسا المالكي لم يضع حدا للاحتكار اعتبره أنه حبس شئ  من الطعام أو غيره في وقت يضر احتكاره فيه بالناس .

وذلك نرى أن هناك تباين ملحوظ بين الفقهاء لما تضمنه كل فقيه من شروط وأحكام قد لا يراها فقيه آخر . وقد حذر الفقهاء بما يشبه الاحتكار كما يحدث في إغراق السوق على بسلعة معينة لخفض سعرها الإكراه بعض التجار على الخروج من السوق وهذا ما يسمى باحتكار العرض ، فيقوم الشخص بالسيطرة على فرع من فروع الإنتاج ثم يقوم بالتحكم بأسعار في مواجهة المشترين ومقصود ذلك ليس الاحتكار بل الضرر بالعامة.

فقد رأى الفقهاء والكثير منهم أن الاحتكار يحمل دمار وهلاك للفرد والمجتمع وذلك لأنه يؤدى ظلم للأفراد وسد منافذ العمل أمام غير المحتكر ين. فقد قال الله تعالى ( وأحل

 الله البيع وحرم الربا) إلا أن الله تعالى وضع ضوابط وقواعد المعاملات مع مراعاة حقوق الناس وإقامة العدل بينهم (  الذين آمنوا لا تأكلوا. أموالكم بينكم بالباطل ).

فقد اتفق جمهور الفقهاء على حركة الاحتكار لما في من ضرر على الأفراد.

لذلك أن تعريف الاحتكار من خلال آراء الفقهاء هو حبس مال أو منفعة أو عمل والامتناع عن بيعه حتى يغلو سعره مع شدة حاجة الناس إليه.

لذلك اتفق جمهور الفقهاء على تحريم الاحتكار في كل شئ فيه أضرار للأفراد وهم في حاجة شديدة إليه.1ش

ونستخلص من ذلك أن شراء سلع متوقع ارتفاعها طلبا للربح أن تم بيعها بثمن مثلها فهو جائز.

وإن اشتراها وقت الغلاء وحبسها متعمدا زيادة السعر مع احتياج الناس لها فهذا هو الاحتكار حرام .

الحكمة من تجريم الاحتكار

كل الأحاديث التي وردت بشأن الاحتكار منها قوله صلى الله عليه وسلم (من احتكر على المسلمين طعامهم ضربه الله بالجذام والإفلاس)

وكل الأحاديث تؤكد حرمة احتكار الطعام وغيره من السلع التي يحتجاها الناس فقد تشتد حاجتهم إلى الكساء والمائوي والاحتكار .

وإذا كان الهدف من حرمة الاحتكار هو رفع الضرر عن الناس كما أجمع العلماء على أنه لو كان عند انسأن طعام واضطر الناس إليه ولم يجدوا غيره أجبر على بيعه دفعا لضرر الناس .

نلاحظ من من ذلك أن الاحتكار يعتبر جريمة دينية واقتصادية وقد تعددت صوره وأنه لا يكون خاص فقط.بلا طعمه بال كل ما يحتاجه الفرد من مال أعمال ومنافع

الاحتكار المحرم هو شامل لكل ما يحتاج إليه الأفراد من السلع والمساكن أي ما يكون فيه ضرر لاحق بعامة المسلمين  من خلال منعه وغلاء سعره .

ومما لأشك فيه الذي يجعل الناس يشعرون بالضيق والظلم أن ما يحتاجون إليه من السلع الضرورية من يقوم بشرائها كلها من السوق ويضطر الناس إلى شرائها بثمن مرتفع .

ولا فرق بين أن تكون السلعة المحتكرة منتجة إنتاجا خاصا أو مستوردة من الخارج فالكل احتكار ما دامت النتيجة واحدة وهى إلحاق الضرر بالناس.

وقد أوضح الأزهر الشريف أن حكم احتكار السلع واستغلال حاجة الناس هو محرما شرعا ولفت إلى أن ما يقوم به الناس من احتكار المنتجات من أجل تحقيق أرباح مالية فهو من باب تشديد الخناق ومضاعفة الضيق على الناس .

في احتكار الأقوات والسلع الضروري سواء طعام أو أدوية في أوقات الشدة فإنه من المحرمات لذلك الإسلام يعطي الدولة الحق في التدخل لمواجهة السلوك الاحتكاري  الضار بالمجتمع وإجبار أصحابها على البيع بثمن المثل لأن ذلك مصلحة الناس لا تتم إلا بذلك .

أن فزع المستهلكين يساعد على طلب ما لا حاجة لهم إليه من السلع ، مما يشجع المحتكرين على رفع الأسعار ، وهو فى حال الأزمات. أولى واجب .

يقول عمر رضى الله عنه عندما اشتكى الناس غلاء ثمن اللحم أرخصوه. قالوا كيف نرخصوه وهو ليس في أيدينا؟

قال اتركوه لهم.

هل الاعتراف بالحب حرام فى الإسلام

 

 

 

 

.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اترك تعليقاً