حكم اداء العمرة للميت

حكم اداء العمرة للميت هو أمر يشغل الكثير من الناس لكن قبل معرفة حكمه، علينا معرفة ما هي العمرة، العمرة هي من العبادات التي يتقرب بها الإنسان إلى الله، وذلك من خلال زيارته لبيت الله الحرام والكعبة لأداء المناسك.

حكم اداء العمرة للميت

حكم اداء العمرة للميت، يجوز القيام بأداء مناسك العمرة نيابة عن شخص ميت، من خلال عقد نية العمرة سراً أو علانية عن المعتمر عنه، وبدء المناسك بالتلبية باسم الشخص المتوفى بقوله: (لبيك اللهم عمرة عن فلان)، ومن ثم يبدأ بأداء مناسك العمرة تبعـًا للأحكام والشروط والأركان الخاصة بالعمرة بشكل طبيعي لا يختلف عن أيّ من خطوات القيام بها نيابة عن النفس.

 فالله يعلم ما في النوايا، ويذهب ثواب هذه العمرة للشخص المتوفى، أما فيما يتعلق بقبول العمرة من عدمه، فهذا الأمر يرجع إلى الله سبحانه وتعالى.

شروط صحة العمرة

ولمعرفة حكم اداء العمرة للميت فهناك شروط يجب توافرها حتى تصح العمرة:

  • الإسلام: يُعد الإسلام شرطًا لصحة العمرة للنساء أو للرجال، إذ لا تصح العمرة من كافر ولا تُقبل منه.
  •  العقل: إذ لا تصح العمرة من المجنون.
  • البلوغ: يُعد البلوغ شرطًا للإجزاء سواءً للذكور، أو الإناث ففي حال اعتمر الطفل صحت العمرة ولكن بعد البلوغ يجب عليه إعادة العمرة في حال الأخذ برأي القائلين بوجوب صحتها.
  • الحرية.
  •  الاستطاعة: إذ لا تجب العمرة إلا على من استطاع، وتكون الاستطاعة في سلامة الجسم من الأمراض التي تمنع الإنسان عن أداء مناسك العمرة.
  •  وتوفر المال اللازم لتغطية مصاريف العمرة.
  •  وأمن الطريق المؤدية إلى بيت الله الحرام.

أركان العمرة

أركان العمرة وواجباتها من الأمور التي يجب إيضاحها والالتزام بها بعد معرفة حكم اداء العمرة للميت، فلا تصح العمرة بترك ركن من هذه الأركان.

وتتمثل أركان العمرة في

  • الإحرام: يَكون الإحرام من الميقاتِ المكان الذي حدّدهُ المُصطفى صلى الله عليه وسلم.
  • الطواف في الكعبة المشرّفة سبعة أشواط تامة: بداية الطّواف من الحجر الأسود والانتهاء به.
  • السعي بين الصفا والمروة: ذلك بأن يَسعى المُعتمر سبعة أشواط ابتداءً من الصّفا وانتهاءً بالمروة.
  • الحلق أو التقصير: يعتبر الحلق أو التقصير عند جمهور الشافعيّة في ركن من أركان العمرة، بينما خالفهم بقيّة الفُقهاء فلم يَعتبروه رُكناً.

واجبات العمرة

 إنَّ للعمرة واجباتٍ اتفق الفقهاء عليها، فإذا لم يلتزم  المعتمر بهذه الواجبات لزمه ذبح الهدي، وهي :

  • الإحرام: وذلك عند من لم يَقل بركنيّته وهم الحنفية فقط، ويكون الإحرام من الميقات المكاني بين مكة والمدينة التي يقدم منها المعتمر.
  • ●        التجرّد من كل مخيط بالنسبة للرجال فقط، أما النساء فيُشرع لهن لبس أي شيءٍ يكون متصفاً بصفات الحجاب الشرعي.
  • الحلق أو التقصير عند غير الشافعية؛ حيث اعتبر الشافعيّة الحلق من أركان العمرة كما سَبَق بيانه.

مستحبّات العمرة

 بعد أن عرفنا حكم اداء العمرة للميت وأنها كما يفعلها الشخص لنفسه فعليه معرفة مستحقات العمرة  يُستحبُّ للمعتمر أن يقوم ببعضِ الأعمالِ إذا ما أحرم بالعمرة وعمدَ إليها، ومن تلك الأعمال والآداب المُستحبّة :

  • يجب تقليم الأظافر.
  • الاغتسال.
  •  تعطير وتطييب الجسم.
  •  التلبية ورفع صوت الرجل.
  •  قول لبيك اللهم لبيك.
  •  تقبيل الحجر الأسود إذا لم يكن هناك زحمة.
  •  الإسراع في المشي في الأشواط الثلاثة الأولى.
  •  الإكثار من الذكر والدعاء.
  • القيام بصلاة ركعتين.
  •  الصعود على الصفا.
  •  الركض بين العلمين الأخضرين.
  •  الإكثار من الذكر.

هل يمكن عمل عمرة لأكثر من متوفى

لقد اجبنا على حكم اداء العمرة للميت، ولكن هل يمكن عمل عمرة لأكثر من متوفى، فقد ذهب أكثر أهل العلم أنّ الميت ينتفع بما يُوهب له من ثوابٍ، من صدقة ودُعاء، ومن ذلك العُمرة.

 وأمّا بالنّسبة لإجابة السّؤال، وهو إهداء ثواب العمرة لأكثر من ميت، فهذا لم يرِد في السّنة، ويقل به أحدٌ من العلماء، لكون العُمرة نُسكٌ واحدٌ، فلا تكون إلا عمّن أداها أو من أُدّيت عنه، وقد اتفق أهل العلم على أنّ الإحرام عن أكثر من شخص لا يجوز.

عمرة الطفل عن الميت

اداء العمرة للطفل دون السابعة جائز ، وذلك بأن ينوي عنه وليه ، بعد أن يلبسه الإحرام ويجنبه المحظورات، فينوي أن الصبي صار مُحرِمًا .

  ولي الطفل ينوي أن الطفل صار مُحِرماً ، لا أن ينوي أنه هو أحرم عن الطفل؛ لأن هذا لا يصح، لكن ينوي أن الطفل دخل في الإحرام ، وإذا فعل ذلك انعقد إحرام الطفل.

وكذلك ينوي له الطواف والسعي ، وله أن يحمله فيهما، والأفضل في حال حمله أن يطوف لنفسه، ثم يطوف للطفل، وإن اكتفى بطواف واحد أجزأ عنهما على الأرجح.

قال الشيخ ابن باز رحمه الله : ” فإن نوى الحامل الطواف عنه وعن المحمول والسعي عنه وعن المحمول أجزأه ذلك في أصح القولين ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر التي سألته عن حج الصبي أن تطوف له وحده ، ولو كان ذلك واجباً لبيّنه صلى الله عليه وسلم.

فإن فعل الطفل محظوراً عن جهل كلبس أو تغطية رأس فلا فدية لعدم القصد فإن كان عمداً كحاجة إلى اللباس لبرد ونحوه فدى عنه.

فإذا طاف الطفل وسعى ، بقي أمر الحلق أو التقصير، والأفضل الحلق لأن النبي صلى الله عليه وسلم دعا للمحلقين ثلاثا وللمقصرين مرة، إلا أن يُخاف عليه من البرد ونحوه فيكتفي بالتقصير، ويجب أن يكون التقصير من جميع الرأس، كما هو مذهب مالك وأحمد رحمهما الله.

أجر عمرة الميت

للعمرة أجر عظيم بشكل عام يعلو على أجر الكثير من الطّاعات والعبادات، فإن الله يغفر للمسلم ما بين العُمرة والعُمرة إذا اجتنب الكبائر.

اختلَفَت أقوال الفقهاء في حُكم العمرة، وهل هي واجبةٌ أم لا؟ وذلك على عدّة أقوال، نبينها فيما يلي:

 قال الحنفية والمالكية:

 أنّ العُمرة سنّة مؤكدة، وليست واجبة ولا مفروضةً، إنّما ينبغي على المسلم القيام بها ولو مرةً واحدةً في عمره، ودليلهم على ذلك ما رواه جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- قال: (أنَّ النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سُئل عنِ العمْرة، أواجبةٌ هي؟ قال: لا، وأنْ تعتمروا هو أفضل).

 بينما ذهب الحنفيّة في قولهم إلى:

 أنّ العُمرة تجب مرّةً في العمر على المسلم العاقل البالغ، فإن قام بها المسلم مرّةً، سقط وجوبها عنه، وانتقل حُكمها إلى الاستِحباب والسُّنة.

ذهب الشافعيّة والحنابِلة إلى القول بأنّ:

 العُمْرة مفروضةٌ على المسلم، وفرضيّتها تسقط بأدائها مرّةً كالحجّ، ودليلهم على ذلك قوله سبحانه وتعالى: (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ).

فصل علماء الدين في مسألة وصول ثواب العمرة أو الحج إلى الميت، الذي حج في حياته حجة الإسلام أو لم يحج.

ويفرق العلماء بين أمرين الأول هو أداء الحج أو العمرة عن ميت لم يؤدها في حياته، ففي هذه الحالة يصل ثواب الحج أو العمرة إلى الميت لأنه كان دينًا في ذمته لله عز وجل.

والأمر الثاني هو أن يكون أدى الميت عمرة أو حجة في حياته، فاعتمر أو حج عنه شخص ما، ففي هذه الحالة لا يصل ثواب العمرة أو الحج إلى الميت، إلا في حالة واحدة وهي أن يكون قد أوصى بذلك قبل موته، فحينها يصل إليه ثواب الحج أو العمرة، فلا يصل  الثواب إلي الميت إن لم يوصي بها.

وبذلك نكون تعرفنا في هذا المقال على حكم اداء العمرة للميت بالتفصيل.

شروط الحجاب الشرعي مع الأدلة

اترك تعليقاً