حكم الاحتفال بعيد الميلاد

حكم الاحتفال بعيد الميلاد. إن العيد ما هو إلا احتفال مجموعة من الأشخاص سواء بمناسبة عامة أو عيد قومي أو عيد ميلاد شخص ما، حيث يحتفلون بمرور عام من عمر هذا الشخص في توقيت معين من السنة، وتكون مراسم الاحتفال على حسب المناسبة التي يتم الاحتفال بها، تختلف الآراء حول موضوع الاحتفال بعيد الميلاد، فمنهم من يعارض ومنهم من يؤيد،

وكلاً منهم له أسبابه وأدلته في ذلك، فمنهم من يحرم الاحتفال بعيد الميلاد، ومنهم من يبيح الاحتفال بعيد الميلاد، حيث تتعدد الأعياد التي يحتفل بها الناس خلال السنة الميلادية، فالبعض يحتفل بعيد الأم وعيد الحب وعيد الزواج، ويوم عيد رأس السنة،

وبعض الأعياد القومية مثل عيد تحرير سيناء، وعيد الشركة الذي يوافق يوم ثورة الخامس والعشرون من يناير، وعيد السادس من أكتوبر والعديد من الأعياد الاخرى التي يحتفل بها الناس طوال السنة، فسوف نتعرف على أحكام الاحتفال بعيد الميلاد، وسوف نتعرف أيضاً على الآراء المؤيدة والآراء المعارضة.

حكم الإحتفال بعيد الميلاد

حكم الاحتفال بعيد الميلاد. تتنوع الآراء حول أحكام الإحتفال بعيد الميلاد، ولكن بالرغم من ذلك لم يؤكد نص صريح بتحريم الاحتفال بعيد الميلاد، يصرح بعض الفقهاء والعلماء المسلمين أن الاحتفال بعيد ميلاد الشخص ليس محرماً، طالما أنها تخلو من أية أفعال تميل إلى الأفعال السيئة، إنما أكد البعض الآخر منهم على تحريم بعض من هذه الاحتفالات بأعياد الميلاد؛ لأنها بعض منها يحوي أفعال غير جائزة شرعياً كشرب الخمر، وتشغيل الموسيقى والرقص وهكذا، ويقول البعض الآخر أن أعياد ميلاد الأطفال الصغار التي تجمع الاقارب والاحباب والأصدقاء هي أنظف وأحلى أنواع الاحتفالات بأعياد الميلاد.

ذكر بعض بعض الفقهاء وعلماء الإسلام أن الاحتفال بعيد الميلاد محرم شرعاً، لأن الإسلام أمر بالاحتفال بعيدين فقط وهما عيد الفطر وعيد الأضحى، ولا يجوز الاحتفال بغير هذين العيدين. 

حكم الاحتفال بعيد الميلاد للأطفال

حكم الاحتفال بعيد الميلاد. ذكرت بعض أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم أن الاحتفال بأعياد الميلاد محرماً لأنهم بذلك يشبهون النصارى والمشركين، الذين كانوا يحتفلون بعيد ميلاد المسيح عيسى عليه السلام، وبذلك فإن الاحتفال بعيد الميلاد يعد بمثابة التشبه بالمشركين.

بغض النظر عما يجول في الأذهان أنه أمر عادي أن يُقام عيد ميلاد بسيط للأطفال، ولكن الاحتفالات شرطها عدم الاختلاط والابتعاد عن العادات السيئة.

لا يعلم معظم الناس ماهية حرمانية أعياد الميلاد، فهم فقط يقومون بتعليق بعض من الزينة الملونة، وتعليق البلالين، وإحضار تورتة مع بعض الحلويات، مع الحرص على إخبار الأقارب والأصدقاء وتشغيل الموسيقى الهادئة، ولكن تندرج هذه الأشياء من ضمن قائمة المحرمات.

حكم الاحتفال بعيد الميلاد عند المالكية

حكم الاحتفال بعيد الميلاد. تتعدد مواقف وآراء العلماء حول ما يخص شرعية الاحتفال بعيد الميلاد، فتحرم المالكية الاحتفال بأي نوع من الأعياد غير الذي شرع الله عز وجل الاحتفال بها وهما عيدان الفطر والأضحى، فإن مذهب المالكية مثله مثل العديد من المذاهب الإسلامية تحرم مواسم الاحتفال بعيد رأس السنة، الذي يتبادلون فيه الهدايا والتهاني بمناسبة حلول عام ميلادي جديد، هم يحرمون ذلك لأنه ليس ضمن ما حلله الله من أعياد وحلل الاحتفال بهم، فلا يجوز الاحتفال بغير عيد الفطر وعيد الأضحى.

تتعدد أنواع الأعياد الذي يحتفلون بها الناس خلال السنة، مثل أعياد ميلاد الأشخاص التي تكون في كل شهر في السنة، ويوجد أعياد قومية مثل عيد الشرطة وعيد العمال، وعيد الاحتفال بالسادس من أكتوبر، وعيد ثورة الخامس والعشرين من يناير، وعيد قناة السويس، وعيد رأس السنة الميلادية، وعيد ثورة الثلاثين من شهر يونيو، والكثير من الأعياد الأخرى، ولكن ليس من الشرع الاحتفال بهم، كما ذكرنا أعلاه لأنهم ليسوا بعيد الفطر وعيد الأضحى.

والبعض يحتفل بمرور سنة على زواجهم، والبعض الآخر يحتفل بعيد الحب، ولكن كل هذا لم يندرج تحت قائمة الأعياد المشرع الاحتفال بها.

يوجد أيضاً بداية سنة هجرية جديدة، ومولد الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، ويوجد التاسوعاء والعاشوراء، هذه المناسبات الدينية هي من تستحق الاحتفال بها، ولكن ليس الاحتفال بالأغاني والرقص والموسيقى، ولكن بالصيام والزكاة وبذكر الله، فهي أيام في السنة، حيث فيها يتقرب العبد من ربه، ويجني الحسنات فيها، أيام مباركات فلا يجب علينا تقضيتها هباءاً، ولكن علينا صيامها تضرعاً وتقرباً لله عز وجل.

يعتبر شهر رمضان من المناسبات الدينية التي يفرح القلب بقدومها، ففيه نصوم ونقرأ القرآن ونَستغفر ونسبح، نخرج من هذا الشهر أنقياء القلب، فهو شهر أوله رحمة ووسطه مغفرة وأخره عتق من النار، وتأتي لنا فرحة من بعده وهو عيد الفطر المبارك الذي يتوجب علينا الاحتفال به بصلاة العيد، وزيارة الأقارب والأصدقاء وتبادل التهاني، وتوزيع الصدقات أيضاً.

حكم الاحتفال بعيد الميلاد. قال الشيخ ابن باز أن تخصيص يوم معين في السنة للأم حرام شرعاً؛ لأنه لا يصح الاهتمام بها في يوم وإهمالها باقي العام.

حكم الاحتفال بعيد الميلاد في غير يومه

حكم الاحتفال بعيد الميلاد. إن الاحتفال بعيد الميلاد محرم سواء تم الاحتفال في يومه أو في غير يومه، لأنه كما ذكرنا أعلاه يحرم الاحتفال بغير عيدي الفطر والأضحى، وكانت العديد من دور الإفتاء لهم رأي خاص في موضوع حكم الاحتفال بعيد الميلاد، فأدْلت دار الإفتاء المصرية برأيها في هذا الموضوع وقالت أنه يجوز الاحتفال ببعض الأعياد مثل عيد الأم، فكل أم تستحق يوم يكتب باسمها لمحاولة شكرها على كل ما تقوم به، ولكن حرمت الاحتفال بيوم عيد رأس السنة، لأن هذا يخرج عن قيم الدين الإسلامي، ولكن كان لها تأييداً بالاحتفال بأعياد ميلاد الأشخاص ولكن دون شرب الخمور، وخالياً من الاختلاط، وأكدت على جواز الاحتفال بالأعياد الدينية مثل مولد الرسول صلى الله عليه وسلم، ويوم الوحي ويوم البعثة.

أدلت دار الإفتاء السعودية أيضاً وقالت أن الاحتفال بغير عيدي الفطر والأضحى محرم شرعاً، سواء عيد الأم وأعياد الميلاد وخلافه.

حكم الاحتفال بعيد الميلاد. ينتمي عيد الميلاد في الأصل إلى عيد ميلاد المسيح عيسى عليه السلام، ولكن بالرغم من ذلك فيحرم الاحتفال به عند المسلمين، فمن بعده بدأ العديد من الناس الاحتفال بعيد مولده كل عام، فعرف الشيخ الفضيل ابن تيمية عيد الميلاد على أنه يوم يطلق على احتفال عام، سواء عيد ميلاد الشخص، أو مناسبة عامة يجتمع فيها عدة أفراد ويبدأون فى الاحتفال.

حكم الاحتفال بعيد الميلاد. يندرج الاحتفال بالمولد النبوي الشريف تحت قائمة الأعياد المُباح الاحتفال بها، فهو يوم عظيم، ولد فيه أشرف الخلق، وخاتم الرسل والأنبياء، ولكن الاحتفال به ليس المقصد منه التراقص وتشغيل الموسيقى، لا بل بالصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم كثيراً، وصوم هذا اليوم، والتسبيح والاستغفار، فهذه أعظم صور الاحتفال بالمولد النبوي الشريف.

ولكن رغم عظمة هذا اليوم ألا أن بعض علماء الإسلام يحرمون الاحتفال بيوم المولد النبوي الشريف، لأن بعض الناس يسلكون مسلكاً خاطئاً في هذا اليوم، مما يجعلهن يصفون النبي بصفات تشبه الألوهية والعبودية.

امور دينية نجهلها

اترك تعليقاً