حكم الزوج الزاني في الاسلام

حكم الزوج الزاني في الاسلام هو إقامة الحد عليه وهو الذي أمر به الله تعالى في القرآن الكريم والذي لابد من الالتزام بتطبيقه وذلك في حالة التأكد من حدوث الزنا وللتأكد من ذلك يوجد بعض الشروط،  كما أن الحد الذي يطبق على الزوج أو ما يقال عنه في الإسلام المحصن إذا توفر لديه بعض الشروط  وهي أن يكون كل من الزوجين بالغين عاقلين ولهم الحرية الكاملة في الاختيار، أن يكون بينهم وطء مباح في الفرج وأن يكون ذلك تم بعقد صحيح ففي هذه الحالة ينطبق عليه تنفيذ الحد.

حكم الزوج الزاني في الإسلام

يعتبر الزنا من كبائر الذنوب الذي نهى الدين الإسلامي وجميع الأديان السماوية عنها وقد حرمه الله في كتابه الكريم في قوله تعالى وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا.

حدد الله عز وجل حكم الزنا وهو الجلد ١٠٠ جلدة والتغريب سنة كاملة للرجل فقط لكن المرأة لابد أن تجلد لكن لا تغرب وذلك وفقاً لقوله تعالى الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ.

أما حكم الزوج الزاني في الاسلام فهو الرجم بالحجارة حتى الموت كما هو حكم الزوجة الزانية أيضاً الرجم بالحجارة حتى الموت.

وقد قام الرسول عليه الصلاة والسلام بالرجم من قبل وقام بعض الصحابة بالرجم من بعده والدليل على ذلك هو ورد أنّ رجلاً ذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يجلس في المسجد، وأخبر الرجل النبي أنه زنا، فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعاد بإخباره مرة أخرى بأنه زنا، فأعرض عنه الرسول صلى الله عليه وسلم مرة ثانية، وكرر الرجل ذلك حتى أقر على نفسه بالزنا أربع مرات،

فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أبكَ جُنونٌ؟ قال: لا، قال: فهل أحصنتَ؟ قال: نعم، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: اذهَبوا به فارجُموه وفي قول عمر بن الخطاب في الرجم فقد قال إن الله بعث محمدا بالحق وأنزل عليه الكتاب، فكان مما أنزل الله آية الرجم، فقرأناها وعقلناها، ووعيناها، رجم رسول الله ورجمنا بعده، فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل : والله ما نجد آية الرجم في كتاب الله، فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله، والرجم في كتاب الله حق على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء، إذا قامت البينة أو كان الحبل أو الاعتراف.

وهكذا كان حكم الزوج الزاني في الاسلام.

شروط تنفيذ حكم الزنا

يوجد بعض الشروط التي يجب أن تتوفر لتنفيذ الحكم على الزوج الزاني وهي

  • أن يكون الزاني عاقل بالغ وذلك وفقاً لما قال الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف رُفِعَ القلمُ عن ثلاثةٍ: عنِ النَّائمِ حتَّى يستيقظَ، وعنِ الصَّبيِّ حتَّى يحتلمَ، وعنِ المجنونِ حتَّى يعقلَ)
  • التأكد من دخول العضو الذكري للرجل في العضو الأنثوي للمرأة.
  • أن يصدر اعتراف من الرجل أو المرأة بالزنا.
  • أن يشهد أربعة رجال يتصفون بالصدق والأمانة بانهم قد رأوا رجل وامرأة في وضع الزنا ورأوا قضيب الرجل في فرج المرأة.

وإذا توفرت كل هذه الشروط لابد من تطبيق حكم الزوج الزاني في الاسلام.

ولا يجوز تنفيذ حكم الزنا في الحالات التالية

  • إذا زنا رجل بإمرأة ظن إنها زوجته.
  • إذا زنا رجل بإمرأة وكان بينهما عقد باطل وهو لا يعرف بهذا الخطأ ويظن أن العقد صحيح.
  • إذا قام الرجل أو امرأة بالزنا بالإجبار.

إذا قام فرد من أفراد المسلمين باتهام رجل معين بالزنا ولم يستطيع الإثبات على ذلك بالأدلة سيعاقب على ذلك وتكون عقوبته الجلد ٨٠ جلدة.

عقوبة الزنا في الدنيا قبل الآخرة

يعتبر الزنا من الكبائر فهو له عقاب كبير من الله عز وجل إذا لم يتوب الزاني عما فعله وهذا العقاب ليس في الآخرة فقط بل في الدنيا أيضاً وعقابه هو الذل والفقر والهوان في بيته وهذا حكم الزوج الزاني في الاسلام في الدنيا إذا لم يطبق عليه الحد بالقتل رجماً وذلك ما يفعله الله به.

وإذا علمت زوجة الزاني بأن زوجها قد زنا لها الحق بالطلاق منه إذا لم يتوب عن ذلك وذلك لقول الله تعالى  الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ.

أما في الأخرة فقد توعد الله سبحانه وتعالى إليه بالعقاب الشديد يوم القيامة والدليل على ذلك قوله تعالى وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً.

هل الزنا يرد في الدنيا

يقول الكثير من العلماء أن الزاني يعاقب في عرضه من ذنبه حيث أن الرجال الذين لا يعفوا  عن بنات الناس تفعل زوجاتهم ما فعلوه لأن الجزاء من جنس العمل وكما تدين تدان والدليل على ذلك هو الحديث الشريف عن أبي هريرة رضي الله عنه قال أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال عفوا عن نساء الناس تعف نساؤكم، وبروا آباءكم تبركم أبناؤكم.

وقالت السيدة عائشة رضي الله عنها أيضاً عن رسول الله قال عفوا تعف نساؤكم، وبروا آباءكم تبركم أبناؤكم.

ويقول إبن تيمية أن الرجل الزاني لا يعف زوجته وإذا لم يعفها تشوقت هي إلى غيره وقامت هي أيضاً بالزنا.

ولكن هذا الجزاء لا ينطبق على الزاني التائب فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من تاب عن الذنب فكأنه لا ذنب له وهذا الجزاء ينطبق على الزاني الذي لا يتوب ولا يرجع عن فعله.

وهذا يكون حكم الزوج الزاني في الاسلام أن يرد ذنبه في أهل بيته.

التوبة من الزنا

يتوب الزاني عن الزنا من خلال العودة إلى الله والاستغفار عما فعله والتوعد إلى الله بعدم ارتكاب الذنب مرة أخرى وبعض العلماء قد وضعوا شروط معقدة نسبياً لقبول توبة الزاني مثل أن يطلب الزاني السماح من أهل المرأة التي زنا بها ولكن بعض العلماء يرفضون هذا الشرط ويقولون أن التوبة تكون بين العبد وربه وإذا تاب العبد وعاد إلى ربه واستغفر عما فعله وعزم على عدم العودة للذنب مرة أخرى قبل الله توبته وأعانه عليها.

ويقول العلماء أن إذا تاب الزاني وعاد إلى الله يستغفره عما فعله فعليه بإتباع تعاليم الله عز وجل والإكثار من الدعاء والالتزام بالصلاة الفرض منها والنوافل وصيام النوافل والتقرب إلى الله والجلوس في حلقات العلم والبعد عن أصحاب السوء وعدم التحدث نهائياً مرة أخرى مع المرأة التي قام بالزنا معها أو التواجد في أي مكان توجد هي فيه وأن يبعد أيضاً عن الأماكن التي يتم فيها الاختلاط بين الرجل والمرأة وأن يغض بصره عن النساء في أي مكان والابتعاد عن الأسباب التي جعلته يقوم بالزنا والأماكن التي تذكره بها وإذا تحقق كل ذلك وأصبح الواني قلبه ممتلئ بالإيمان والخوف من الله فهذا يدل على أن الله قبل توبته.

حكم الطلاق المعلق بشرط

اترك تعليقاً