سيدنا شعيب عليه السلام

سيدنا شعيب عليه السلام من أعظم الأنبياء الذين تم ذكرهم في كتاب الله سبحانه وتعالى، وكان لديه القصة الخاصة به مع قومه عندما دعاهم للتوحيد والإيمان بالله، وأن يتركوا الضلالات والشرك بالله، فآمن القليل منهم، وبقى الكثير منهم على هذه الضلالات إلى أن لقوا العذاب الأليم، وفي هذا المقال سوف نتحدث عن قصة سيدنا شعيب عليه السلام.

قصة سيدنا شعيب عليه السلام

  • سيدنا شعيب عليه السلام هو نبي من الأنبياء العربي ويقال له في السريانية يثرون الكاهن المديان قديمًا بالرغم من عدم تشابه لما يتناسب إليهم الأفعال والأحداث بالدين الإسلامي والدين اليهودي، وعرف عنه بأنه الخطيب للأنبياء بسبب فصاحته وحكمته.
  • أن يثرون ذكر قديمًا بأنه حمو موسى، وهو الكاهن المديان الذي ذهب موسى له عند هروبه من ملك مصر فرعون وتزوج من ابنته صفورا.
  • يعتبر من الأنبياء الذين لديهم المكانة الفريدة بالدين أو مذهب الدروز، ويعد من أسلاف الدروزن بحيث أنه كان مقدسًا للموحدين الدروز سيدنا شعيب عليه السلام إحدى الأنبياء العرب، ويعتبرونه مؤسس روحي ونبي رئيسي بمذهب التوحيد.
  • ومن المقال أن أمه أو جدته تكون بنت لوط، والذي يتوثق في نسبه بأنه من نسل إبراهيم عليه السلام، وتم إختلاف الأقاويل عن الأسماء والتسلسلات لأبائه إلى إبراهيم.
  • تم إرسال سيدنا شعيب عليه السلام لقوم مدين أو ما يقال لدى المفسرين أصحاب الأيكة، حيث أن ديار كانوا من قوم مدين ينتشر فيما بين أطراف الحجاز الشمالية إلى أطراف الشام الجنوبية، كما يتواجد إلى هذا اليوم الآثار الخاصة بمساكنهم في الحجاز بالشمال الغربي في منطقة البدع بالسعودية.
  • كما يقر البعض بأن سيدنا شعيب عليه السلام عاش حوالي 242 عام.
  • تم ذكر سيدنا شعيب عليه السلام بالقرآن الكريم إحدى عشرة مرة، وفقًا للنص القرآني أرسل الله سبحانه وتعالى شعيب إلى قومه مدين.
  • كان القوم لمدين من أهل الزراعة والتجارة، وفي ديارهم تمر الطرق التجارية الهامة هناك، ولكنهم يتعاملون مع الأشخاص بالخداع والغش، فإنهم إذا اكتالوا على الأشخاص يستوفون ويزدادون لما يستحقون، وعندما كالوهم أو يوزنوهم ينقصون ويخسرون ولا يعطونهم لما يستحقون.
  • قام سيدنا شعيب عليه السلام بنهيهم عن تلك الأفعال السيئة، ولكنهم لم يهتموا بذلك، وذهبوا في طريق الضلال والمكر، وكانوا فرحين لما يفعلونه من تلك الأعمال البذيئة ويشركون بالله سبحانه وتعالى، كما أنهم توعدوا سيدنا شعيب بالطرد والعذاب الأليم، وبعد ذلك أتت سنة الله سبحانه وتعالى لهذا القوم بالهلاك عند تماديهم في الضلال والباطل.
  • وما تم وروده في القرآن الكريم أن الله تعالى أرسل سيدنا شعيب عليه السلام لأصحاب الأيكة، وكانوا يعبدون الأيكة وهي تلك الغيضة التي تكون ملتفة بالأشجار، مع الإضافة إلى غشهم بالكيل والميزان، فقال لهم شعيب بالعاقبة التي تلحقهم، فقاموا بتكذيب نبوته فأتاهم الله بالعذاب الشديد.
  • والمعروف عند المسلمين أن سيدنا شعيب عليه السلام يعتبر نبي من الأنبياء العرب الذين تم ذكرهم بالقرآن، مع أنبياء عرب آخرين هود، ومحمد، وصالح، وإسماعيل.
  • يقال أيضًا بأنه كان معلومًا من المسلمين الأوائل “الداعي العظيم بين الأنبياء”، بسبب الموهبة الخاصة به وكذلك بلاغته في اللغة.
  • بالرغم من أن قوم سيدنا شعيب عليه السلام قاوا بتكذيثبه وقالوا (قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آَبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ)، وأيضًأ (قَالُوا يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا﴾، بل سيدنا شعيب تلطف معهم وقام بتجاوز تلك الإساءه وسألهم سؤالًا كان هدفه بأن ييقظ عقولهم… ﴿قَالَ يَا قَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُم مِّنَ اللّه﴾[11:92].، ولكنهم لم ينتبهوا له وروا بالإساءة له والتكذيب استمروا في تضليله ولكنه بقى ثابتًا ومستمرًا في دعوته ونصيحته لهم،
  •  إلى أن أمر الله سبحانه وتعالى، وقام بتوعدهم بالعذاب الأليم الذي يكون قريبًا لمدة تصل إلى ثلاثة أيام، وبعد فوات تلك المدة، تم الإصابة الصحية لقوم مدين فصاروا في بيوتهم جاثمين.

أسماء بنات سيدنا شعيب علية السلام

  • تم ذكر أسماء بنات سيدنا شعيب عليه السلام الذي أشار لهن بالقرآن الكريم في العديد من المواضيع بقصة نبي الله موسى عليه السلام.
  • بناته هن صفورة وهي زوجة نبي الله موسى عليه السلام، وأختها ليا كما يقال أن اسمها ضفيراء أو صفراء.

دعاء سيدنا شعيب علية السلام

قال الله تعالى: “قد افترينا على الله كذبا أن عدنا في ملتكم بعد إذ نجانا الله منها وما يكون لنا أن نعود فيها إلا أن يشاء الله ربنا وسع ربنا كل شيء علما على الله توكلنا ربنا اَفتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين” [الاَعراف، 88].

تلك الآية جاءت في حوار جرى بين سيدنا شعيب عليه السلام، وقومه المستكبرين كما أنهم قاموا بتهديد سيدنا شعيب عليه السلام وكذلك تهديد الأشخاص الذين كانوا معه بالنفي، وتم تخيرهم ما بين النفي من القرية أو بقاءهم بها مع وضع شرط ترك دعوتهم، وهو ما يكون مضمون بقول الله سبحانه وتعالى “قال الملأ الذين اَستكبروا من قومه لنخرجنك يا شعيب والذين أأمنوا معك من قريتنا أو لتعودن في ملتنا قال أو لو كُنا كارهين” [الاَعراف، 87].

  • وما رجعوا للكفر بعد الإيمان بالله سبحانه وتعالى بعد الافتراء الواقع عليه فعارض سيدنا شعيب عليه السلام والقوم الذين آمنوا معه لهذا التهديد الموجه إليهم، وآثروا أن يتم انخفاض الهمة الخاصة بهم لله سبحانه وتعالى فقاموا بإسلام وجههم إلى الله، وتم خضوعهم إلى مشيئته، وثنائهم لسعة علمه ودينه.
  • فقام سيدنا شعيب عليه السلام والأشخاص الذين آمنوا لله سبحانه وتعالى إلى التوكل الواثق بأن يفصل ما بينهم وبين الملأ من القوم المستكبرين للحق من خلال قول الله سبحانه وتعالى: “وسع ربنا كل شيء علما على الله توكلنا ربنا اَفتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين” [الاَعراف، 88]. 
  • روى الزمخشري بساق لتفسيره بقول الله سبحانه وتعالى: (وسع ربنا كل شيء علمًا) “بأن الله سبحانه وتعالى عالم بجميع الأشياء مما كان ومما سوف يكون، فأنه العالم بأحوال عباده وكيف يتم تحويلها، وكيف تتقلب قلوبهم، وكيف يتم قسوتها بعد رقتها، وحدوث المرض بعد الصحة، وترك الإيمان مع الرجوع إلى الكفر.
  • لقد استجاب الله تعالى لدعائهم كما في قوله: “فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين” [الاَعراف، 90].
  • وأيضًا في قول الله سبحانه وتعالى: “ولما جاء أمرنا نجينا شعيبا والذين ءَامنوا برحمة منا وأخذت الذين ظلموا الصيحة فأصبحوا في ديارهم جاثمين” [هود، 94].
  • وكذلك في قول الله سبحانه وتعالى: ” فكذبوه فأخذهم عذاب يوم الظلة إنه كان عذاب يوم عظيم” [الشعراء، 189].

وصلنا إلى نهاية هذا المقال الذي تحدثنا فيه عن قصة سيدنا شعيب عليه السلام، وما تم فعله من قبل قومه له، وما هم بنات سيدنا شعيب عليه السلام، ودعاء سيدنا شعيب عليه السلام، نتمنى أن نكون تحدثنا عن كل شيء متعلق بهذا الشأن.

معجزات سيدنا عيسى عليه السلام

اترك تعليقاً