ما هي فروض الوضوء

فروض الوضوء مهمة للغاية فإن الوضوء من العبادات التي فرضها الدين الإسلامي علينا، وليس هناك عبادة لمسلم تتم دون الوضوء،هناك عدد من العبادات تحرم دون الوضوء منها، أولاً الصلاة، قراءة القرآن، دون الوضوء لا يقبل من المسلم.

يعد مفهوم الطهارة من أهم المفاهيم في ديننا الإسلامي، فهي إحدى الأعمدة التي قام عليها هذا الدين، وهي أساس لاكتمال عدد من أهم العبادات التي أمر بها الإسلام، فلا تكون الصلاة إلا بالطهارة، ولا يمس المسلم القرآن إلا وهو طاهر.

ما هي فروض الوضوء

أن من حكمة الله -سبحانه وتعالى- أن فرض الوضوء لكل صلاة، وذلك حفظا لصحتهم وطهارة لأبدانهم، لذلك كان من الضروري على كل مسلم أراد الصلاة أن يتوضأ إن لم يكن على طهارة.

يجب على المتوضئ أن يأتي أركانه وشرائطه بأكملها، وقد اتفق عدد من الفقهاء على بعض أركانه واختلفوا في بعضها.

الوضوء لغة من الوضاءة، أي تعني النظافة والحسن، سمي الوضوء الشرعي بذلك؛ لأنه نور من ظلمة الذنوب ولما يضفي على الأعضاء من وضاءة بغسلها.

أن الوضوء في اصطلاح الفقهاء له عدد من التعريفات وهي :-

الشافعية: الوضوء يعني استعمال الماء في أعضاءٍ مخصوصة مفتتحاً بالنِيَة.

الحنفية: الوضوء هو الغسل والمسح على أعضاءٍ مخصوصةٍ.

المالكية: الوضوء يعني تطهير أعضاءٍ مَخصوصة بالماء لتنظف وتحَسَن يرفع حكم الحدث عنها، تستباح بها العبادة الممنوعة من قبل.

الحنابلة: الوضوء يعني استِعمال ماء طهور فِي الأربعة أعضاء، ويقصد بها الرأس والوجة واليدين والرجلين.

أن فروض الوضوء من تركها عمداً بطلت صلاته، وكذلك سهواً ويجب عليه إعادة الصلاة عند تذكره ذلك، في حين ترك إحدى سنن الوضوء لا تؤثر في صحة الصلاة ولا تبطلها.

فرائض الوضوء بالترتيب

عند ذكر فروض الوضوء هناك فرائض متفق عليها وأخرى مختلف عليها، حيث اتفق عدد من الفقهاء على أن غسل اليدين إلى المرفقين، غسل الوجه، غسل الرجلين إلى الكعبين ومسح الرأسِ، من فرائض الوضوء.

سوف نذكر الفرائض المتفق عليها في السطور التالية:-

– حيث اتفق الفقهاء على أن غسل الوجه بكامله مرة فرض من فروض الوضوء، حيث يذكر أن الوجه، ما تحصل به المواجهة، حيث يتم الوضوء من منحنى الجبهة من الرأس، أو ما يتم من منابت الشعر المعتادة – إلى ما انحدر من الذقن و اللحيين طولاً، ومن الأذن إلى الأذن عرضاً.

-غسل اليدين إلى المِرفقين من فروض الوضوء وركن من أركانه.

-أن مسح الرأس في الوضوء فرض من فروضه؛ لقوله تعالى: (وامسحوا برؤوسكم)، أن المقصود بالمسح هنا هو تمرير اليد المبتلة بالماء على الرأس بلا تسييل.

-حيث اختلف الفقهاء في غسل الرجلين أو مسحهما على أربعة أقوال:

  • ذهب جمهور المالكية والحنفية والحنابلة والشافعية، إلى أن من أركان الوضوء غسل الرجلين إلى الكعبين مرةً واحدةً فقط إن كانت سليمة غير ملفوفة بجبيرة أومصابةٍ بكسر.
  • ذهب فريق من الفقهاء إلى أن الفرض في الرجلين المسح دون الغسل.
  • ذهب الجبائي والحسن البصري وابن جرير الطبري في رواية عنه إلى أن الشخص الذي يريد أن يتوضأ مخير بين أن يغسل رجليه أو أن يمسحهما.
  • ذهب بعض أهل الظاهر إلى وجوب الجمع بين المسح والغسل.

سوف نسرد في السطور التالية فروض الوضوء المختلف فيها:-

  • أولاً النية، وتعني فعل العبادة تقرباً إلى الله تعالى دون شيء سواه من المخلوقات، حيث أن النية واجبة على كل عبد، وقد ذهب عدد من الفقهاء إلى أن النية ركن من فروض الوضوء في حين ذهب عدد آخر إلى أنها شرط لصحة الوضوء وليست ركناً.
  • ثانياً الترتيب، ذهب عدد من الفقهاء في قولٍ إلى إن الترتيب في الوضوء ركن من أركانه، والمراد بالترتيب هنا أن يأتي بالطهارة عضواً بعد عضو كما أمر الله تعالى بأن يغسل الوجه ثم اليدين.
  • ثالثاً الموالاة، وتعني متابعة أفعال الوضوء بحيث لا يقع بينها ما يعد فاصلاً في العرف،حيث ذهب الحنفيّة والشافعية والمالكية والحنابلة في روايةٍ إلى أن الموالاة في الوضوء سنة، حيث قال المالكية على المشهور، الحنابلة في المذهب، والشافعية في القديم إنها واجبة.
  • رابعاً التدليك وتعني تمرير اليد على العضو بعد صب الماء قبل جفافه، وقد اختلف الفقهاء في حكم التدليك في الوضوء، فذهب جمهور من الفقهاء إلى أن التدليك سنة من سنن الوضوء، وذهب المالكية إلى أن التدليك واجب.

الفرق بين فروض الوضوء وسنن الوضوء

هناك فرق كبير بين فروض الوضوء وسنن الوضوء، حيث تعتبر فروض الوضوء من الأشياء الضرورية التي يجب على كل مسلم الإتيان بها، أما عن سنن الوضوء ينال بها المسلم الأجر والثواب وذلك في حال أتي بها كل مسلم عند الوضوء،

ومع ذلك هناك العديد من المكروهات والنواقض والتي يجب على كل مسلم تجنبها وذلك منها، الإسراف في استعمال الماء بشكل كبير، من فروض الوضوء، غسل اليدين، غسل الوجه، غسل الرجلين، مسح بعض الرأس، وهناك من فروض الوضوء اثنان من السنة، الترتيب والنية، أما عن سنن الوضوء فهي كثيرة.

ما هي نواقض الوضوء

هناك عدة أمور تنقض الوضوء وتبطله  وتجعل صلاتنا غير صحيحة وذلك حسب اتفاق العلماء،

-خروج شيء من الدبر والقبل أي السبيلين سواء كان كثيراً أو قليلًا نجساً أو طاهرًا، حيث هناك أدلة على ذلك في القرآن الكريم والحديث الشريف.

-من الأمور التي تعمل علي نقض الوضوء أيضاً لدى النساء سيلان الدم الصديد أو القيح  أو القيء.

-من نواقض الوضوء أيضاً زوال العقل بتغطيته بسكر، جنون، إغماء، النوم الكثير والمقصود أنهم ينامون جلوسًا ينتظرون الصلاة.

-مس الدبر أو القبل باليد دون حائل، غسل الميت، لأن ابن عباس وابن عمر كانا يأمران غسل الميت بالوضوء، الردة أي الخروج عن الإسلام، أكل لحم الإبل.

-من مبطلات الوضوء أيضاً لمس الرجل للمرأة بشهوة، خروج البول، الريح، والغائط، والمذي تعني ماء أبيض رقيق، أما الودي تعني ماء أبيض خاثر يخرج غالبا بعد البول.

إن من مكروهات الوضوء، يكره الوضوء في المكان النجس، من المكروه أن يلطم المتوضئ وجهه عند غسله، يكره الكلام أثناء الوضوء إلا لضرورة.

نواقض الوضوء عند النساء

ليس هناك فرق كثير بين نواقض الوضوء عند النساء والرجال، متشابهان بشكل كبير، سواء كانت الأحداث التي تنقض الوضوء أو الأسباب التي تؤدي إلى الأحداث ومنها الألطاف بمعنى أن تقوم النساء بمس فرجها أو عند قيام المرأة بتقبيل زوجها سواء لمسه باستثارة أو شهوة.

علينا أن نعرف إن الطهارة هي النظافة من الحدثين سواء كان الأصغر والأكبر، وتعني أيضًا الطهارة من الآثام والذنوب، وهي في الشرع زوال الحدث الأكبر أو الأصغر أيا كان.

إن من بعض فوائد الوضوء يطفئ غضب الشيطان ويشعر النفس بالسكينة و الراحة، فعلى من يغضب الإسراع للوضوء فوراً، يجدد نشاط الجسم بشكل كبير، وينشط الدورة الدموية.

حيث تخرج الذنوب والخطايا مع القطرات المتساقطة من أعضاء الوضوء حتى آخر قطرة وكذلك يزيل ماء الوضوء الغبار والأوساخ والجراثيم والبكتيريا عن البشرة وأيضا يزيد من رطوبة الجلد ونضارته.

أنا أتحسس من الكلام

اترك تعليقاً