فضل الصدقة للأيتام

فضل الصدقة للأيتام : هي كل ما يتم إعطاؤه للمحتاجين تقربًا بذلك إلى الله تعالى وطلبًا لرضاه وثوابه، واليتيم: هو هو من فقد أباه وهو في سن صغير قبل سن البلوغ.

ما هو أجر الصدقة؟

فضل الصدقة للأيتام ، للصدقة أجور متعددة، فهي عبادة عظيمة الأجر لما فيه من المعاني الكثيرة، من مساعدات للفقراء والمحتاجين ومما فيها من حل عقدة المكروب مثلًا، وما إلى ذلك، وأجوز الصدقة متعددة منها:

  • أن الله يضاعف بها أضعافًا كثيرة، لا يعلمها إلا هو سبحانه وتعالى.
  • الصدقة تكون امتثالًا لأمر الله وأجرًا للطاعة، كما تعتبر الصدقة من الإنفاق في سبيل الله.
  • تطهر الصدقة الأموال وتزيدها، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ما نقص مال من صدقة”.
  • الصدقة تدفع البلاء والضرر عن صاحبها في الدنيا.
  • من أعظم أجور الصدقات في الآخرة أن الله تعالى خصص لها بابًا في الجنة يُطلق عليه باب الثدقات، لا يدخل منه إلا المتصدقين.
  • كذلك من أجور المتصدق في الآخرة أن الله يظلهم في ظله يوم لا ظل إلا ظله.

فضل الصدقة في رمضان

قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ ۗ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ) [البقرة: 254]، فقد حثنا ديننا الإسلامي على الصدقات، وذلك في جميع شهور السنة وليس شهر رمضان فقط، ولكن كما نعلم فضل هذا الشهر وأنه تتضاعف فيه الأعمال، فكذلك أجر الصدقات يكون مضاعفًا في هذا الشهر، وأيضًا لما في هذا الشهر من احتياجات من الطعام والتمور وغيره، وبعده يليه رمضان، فيحبب الصدقة في هذا الشهر للمحتاجين، حتى يتستطيعوا ان يتقوا على الصيام من الفطور والسحور، وغيره.

كفالة اليتيم/ حكمها، وأجرها

فضل الصدقة للأيتام
فضل الصدقة للأيتام

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” أنا و كافل اليتيم كهاتين في الجنة وأشار بإصبعيه السبابة والوسطى” فكفالة اليتيم هي من الأمور التي أثنى عليها الرسول صلى الله عليه وسلم، والثواب يتضاعف كما زاد عدد المكفولين، وقد قال الدكتور علي فخر أمين الفتوى بدار الإفتاء أن الكفالة حكمها جائزٌ شرعًا، ولكن لا يجوز شرعًا نسبة هذا الطفل للرجل الذي يكفله، لأن هذا يعتبر تبني والتبني هو محرَّم شرعًا، إضافة إلى أنه يجوز أن يسمي هذا الطفل بأي اسم وهمي فلان ابن فلان.

وأصدرت دار الإفتاء أن كفالة اليتيم تنتهي مع استغنائه بنفسه عن كافله، حيث يتستطيع أن يدير شؤون نفسه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” مَنْ ضَمَّ يَتِيمًا بَيْنَ أَبَوَيْنِ مُسْلِمَيْنِ إِلَى طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ حَتَّى يَسْتَغْنِيَ عَنْهُ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ الْبَتَّةَ”، كما يدخل في دائرة اليتم الطفل مجهول النسب، بل هو أولى وعناية، كما أضافت دار الإفتاء إلى أنه يجوز أن تكون كفالة اليتيم من أموال الزكاة، إذا كان من أحد أصناف الزكاة الثمانية، كما يجوز أيضا أن تكون من التبرعات والصدقات، لأنها أوسع من الزكاة.

فضل الصدقة لليتيم

أوصى النبي صلى الله عليه وسلم بكفالة اليتيم كما ذكرنا، وأشار إلى أنها من أفضل الاعمال التي تكون سببصا في مرافقة النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة، وكما نعلم إن فضل الصدقة عظيم جدًّا عندما تكون فقط على المحتاجين والفقراء، أما إن كانت للأيتام فسيكون الأجر مضاعف حينها، حيث إن فضل كفالة اليتيم لا حد له، وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم عليه، ومن ذلك فقد قال صلى الله عليه وسلم: “من مسح رأس يتيم لم يمسحه إلا لله كان له بكل شعرة مرت عليها يده حسنات، ومن أحسن إلى يتيمة أو يتيم عنده كنت أنا وهو في الجنة كهاتين” وفرق بين إصبعيه السبابة والوسطى.

ومن فضل الصدقة للأيتام أنها صدقة يضاعف لها الأجر إن كانت على الأقرباء، كما أن كفالة اليتيم والمسح على رأسه والتطييب بخاطره يرقق القلب ويزيل قسوته، كما أن كفالة اليتيم تعتبر من الاخلاق العالية التي أقرها الإسلام ومدح في أهلها، كما أن كفالة اليتيم من أفضل الأاعمال على الإطلاق وأحبها غلى رب العزة جل وعلا.

فضل الصدقة للأيتام، وصور كفالة اليتيم

فضل الصدقة للأيتام يُكتسب من كفالة الأيتام والتي من صورها:

  • اهتمام الكافل لليتيم عن طريق الولاية عليه وعلى ماله إن كان له مال.
  • الإنفاق عليه وإطعامه وكسوته، وتوفير المنزل والسكن والمأوى الآمن له.
  • الاهتمام به في المناسبات كرمضان، والأعياد، وغير ذلك.
  • تربية اليتيم ورعايته والاهتمام به وتقويم سلوكه والعناية بتعليمه إن كان في سن الدراسة، وتقويم أخلاقه وضبطها.

فضل الصدقة للأيتام، والفرق بينها وبين الزكاة

الزكاة: في اللغة بمعنى: النماء والزيادة والبركة والمدح، واصطلاحًا هي: المال اللازم والواجب إنفاقه في مصارفه الثمانية وفق شروط محددة وهي حق معلوم من المال بقدر معلوم يجب على المسلم تأديته.

وكما نعمل أن هناك فرق كبير بين الصدقة والزكاة، فالصدقة هي سنة يثاب فاعلها، ولا يحاسب تاركها، أما الزكاة فهي ركن من أركان الإسلام التي لا يجوز على المسلم تركها أو التهاون فيها وإلا سوف يحاسب على عدم تأديتها.

ومن هنا فإن الصدقة المذكورة هنا هي صدقة التطوع، فإذا كانت الصدقة هي صدقة تطوع فإنها تجوز على الأيتام، ولو كانوا أغنياء بمالهم، أما إذا كانت زكاة مالٍ، فإنها لا تجوز لهم إلا إذا كانوا فقراء فقط، لأن الزكاة لم تخصص إلا من أجل مساعدة كل محتاج وليست للأغنياء، فإن كانوا فقراء فهم أحق بها.

أما بالنسبة للزكاة فإنها لا تجوز للأيتام إن كانوا أغنياء، فإن الله عز وجل قد حدد من تصرف لهم الزكاة وهم الأصناف الثمانية المذكورون في سورة التوبة،

في قوله تعالى: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) [التوبة:60].

فضل الصدقة للأيتام، يوميًّا في إطعام وإسعاد اليتيم

من الجدير بالذكر كما نعلم أن أجر الصدقة وأجر كفالة اليتيم لا يقتصر على الدنيا فقط، وإنما العبد يجري ثماره في الدنيا والآخرة، وكفالة اليتيم تقوم على قواعد واسس قوية في الدين الإسلامي؛ ولهذا فإن تذكرك لهذه الأجور العظيمة أيها المسلم هو الذي يعينك على الإنفاق في سبيل الله، ومن أعظم أجور الإنفاق هو رعاية اليتيم والتصدق عليه.

قال الرسول صلى الله عليه وسلم: ” من عال ثلاثة من الأيتام كمن قام ليله، وصام نهاره” كما أن أجر كفارة اليتيم في الآخرة كذلك هو بيتًا في الجنة بالقرب من الرسول صلى الله عليه وسلم، كما أن كفالة اليتيم تعتبر علاجًا من قسوة القلب كما قد جاء في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم أمر الصحابي الذي ذهب إليه يشكو له قسوة قلبه فأمره بالمسح على رأس اليتيم.

وتلك العبادتين عظيمان الأجر، فالصدقة تفتح باب الرزق وتوسع الأرزاق وأفضالها عديدة، وكذلك كفالة اليتيم، هي مما قد حث عليه الرسول صلى الله عليه وسلم، فماذا لو اجتمعتا تلك العبادتين في عبادة واحد، فكيف سيكون حينها فضل الصدقة للأيتام؟ بالتأكيد أنه سيكون فضلًا عظيمًا جدًّا عند الله سبحانه وتعالى.

أقرأ أيضاً:تجربتي مع الصدقة في رمضان

نهاية مقال : فضل الصدقة للأيتام

اترك تعليقاً