قصة الرسول صلى الله عليه وسلم مع الجمل

قصة الرسول صلى الله عليه وسلم مع الجمل :الرسول من القصص الجميلة التي توضح معجزات النبي محمد عليه الصلاة والسلام الذي ولد في مكة المكرمة التي هي من أطهر بقاع الأرض وُلد سيدنا محمد يتيمًا في عام الفيل ثم  ماتت أمه وهو صغير فربَّاه جدُّه عبد المطلب ثم أخذه عمُّه أبو طالب.

كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم يقوم برعي الأغنام وكان يعمل في مجال التجارة خلال سنوات شبابه حتى قام بالزواج من خديجة بنت خويلد رضي الله عنها وهو في سن ال 25 وأنجب منها جميع أولاده عدا إبراهيم.

نزل الوحي بالرسالة على سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام وهو في سن ال40 فقام بدعوة الناس إلى أن يعبدوا الله وحده لا شريك له ونبذ الشرك بالله وكانت دعوته للناس سرِّيَّة لمدة ثلاث سنوات ثم دعا الناس جهراً عشر سنوات ثم ازداد تعذيب المسلمين من الكفار فكانت الهجرة إلى المدينة المنوَّرة وتم تأسيس دولة الإسلام بها وعاش بها عشر سنوات بها الكثير من المناوشات بين الكفار والمسلمين والتي عُرِفَت بـالغزوات فكانت حيات النبي صلى الله عليه وسلم نواة الحضارة الإسلامية والتي توسعت على يد الخلفاء الراشدين من بعده.

قصة الرسول صلى الله عليه وسلم مع الجمل من القصص التي تحث الناس على الرفق بالحيوان حيث أن الرحمة بالحيوان تدخلنا الجنة وذلك لأنها تعطي لصاحبها فضل وثواب عظيم فقد دخل رجل الجنة بسبب انه قام بسقي كلب ودخلت امرأة النار بسبب قطة قامت بحبسها حتى ماتت ومعجزات النبي صلى الله عليه وسلم مع الحيوانات كانت كثيرة لأنه كان يفهم كل شيء ومنهم الجمل الذي استطاع فهمه والتحدث إليه في قصة جميلة.

قصة الرسول صلى الله عليه وسلم مع الجمل

قصة الرسول صلى الله عليه وسلم مع الجمل من القصص الشيقة التي تعلمنا الرفق بالحيوان وتفاصيل هذه القصة أنه كان هناك بعض من الأنصار الذين نصروا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الذين قاموا باستقباله في المدينة المنورة  كان لديهم جمل قوي للغاية وكان الجمل يقوم بحرث الأرض كما كان يساعدهم بسقي  الزرع ويقوم بأعمال كثيرة وكانوا يعتمدون عليه فيه الكثير من الأشياء لأنه كان قوياً.

في أحد الأيام ثار الجمل وهاج وكان غاضباً جداً لدرجة أنه منع أصحابه من الركوب على ظهره وكلما أرادوا أن يقوموا بأعمالهم يثور عليهم فلا يستطيعوا أن يفعلوا شيئاً فوقفوا أمام الجمل وهم في حيرة من أمرهم لأنهم إذا اقتربوا من الجمل فإنه سوف يؤذيهم وإذا قاموا بتركه فإن الزرع سوف يموت من العطش ولكن في النهاية لم يجرؤ أحد على الاقتراب منه لأنه بالطبع سوف يؤذي من يقترب منه.

قام هؤلاء الأنصار بالذهاب بسرعة يركضون إلى رسول الله  صلى الله عليه وسلم قائلين له   “انقذنا يا رسول الله ، لقد هاج الجمل وثار ولا نعرف كيف نتصرف ونخاف من قوته  ونريد أن نسقي الزرع فلقد أوشك على التلف والهلاك فماذا نفعل في الأمر”

رد عليهم النبي صلى الله عليه وسلم وقال “تعالوا معي لنرى ماذا حدث للجمل” فذهب معهم النبي صلى الله عليه وسلم إلى حديقتهم حيث كان الجمل الثائر لا يزال غاضباً ولا يقدر عليه أحد.

فقال الأنصار إلى النبي صلى الله عليه وسلم “یا رسول الله إننا نخاف عليك أن يؤذيك الجمل الثائر الهائج فهو مثل الكلب المسعور لا يقدر عليه أحد” فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم  بكل هدوء “لا تخافوا لن يضرني بإذن الله أو يمسني بسوء” فقام النبي صلى الله عليه وسلم بالدخول إلى الحديقة حيث كان الجمل فنظر  الجمل إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فتحول من الغضب والشراسة والعدوانية الشديدة إلى الرقة والهدوء والوداعة وأقبل مسرعاً إلى  رسول الله صلى الله عليه وسلم وقام الجمل بالشكوى من كثرة تعبه وإرهاقه بالعمل في الأرض.

قام الجمل الهائج بالسجود بين يدي سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام  وهو يشكو حاله وضعفه إلى النبي صلى الله عليه وسلم في حين أخذ الناس ينظرون إلى هذا الموقف بتعجب ودهشة ثم ربت النبي صلى الله عليه وسلم على ظهر الجمل وأدخله إلى الحديقة کي يقوم بسقي الزرع لهم.

ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم لهؤلاء الأنصار: “لا ترهقوا الجمل بكثرة الأعمال فهو يشعر ويتألم مثلكم” فقال الناس بتعجب : “يا رسول الله إن الحيوان يسجد لك وهو لا يفهم ولا يعقل ، ونحن أعقل منه ولا نسجد لك ،  فأولى أن نسجد لك يا نبي الله” فقال الرسول صلى الله عليه وسلم : “لا يسجد الإنسان للإنسان أبدًا إلا إلى الله عز وجل”.

سجود الجمل للرسول

قصة الرسول صلى الله عليه وسلم مع الجمل من دلائل النبوة حيث أن سجود الجمل للرسول صلى الله عليه وسلم من المعجزات الحسية التي خص بها الله عز وجل النبي الكريم والتي وقعت وشاهدها الصحابة وكل من عاصر النبي  صلى الله عليه وسلم وهناك العديد من المعجزات التي حدثت للنبي صلى الله عليه وسلم مع الحيوانات وقد رآها المشركون أيضاً ووصلت إلينا في صورة متواترة عن صحابة النبي الذين عاصروا كل تلك المعجزات عينًا.

الشجرة التي سلمت علي الرسول

معجزات النبي صلى الله عليه وسلم كثيرة ومنها معجزة الشجرة التي تحركت من مكانها وسلمت على النبي الكريم فقد روى ابن ماجة والدارمي والبيهقي عن أنس بن مالك وعلي، وروى البزار والبيهقي عن عمر، أن ثلاثة من الصحابة الكرام رضي الله عنهم أجمعين قالوا: كان الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم حزين حزناً شديداً من كثرة تكذيب الكفار له “قال: اللّهم أرني آية لا أبالي من كذّبني بعدها”  وفي رواية أنس “أن جبريل عليه السلام قال للنبي صلى الله عليه وسلم عندما رآه حزيناً: أتحب أن أريك آية ؟ قال: نعم فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شجرةٍ من وراء الوادي، فقال: أدعُ تلك الشجرة، فجاءت تمشي حتى قامت بين يديه، قال: مُرها فلترجع، فعادت إلى مكانها”

قصة النخلة التي دعا عليها الرسول

هناك أيضا من يريد معرفة قصة الرسول الله صلى الله عليه وسلم مع النخلة كما ذكرنا قصة الرسول صلى الله عليه وسلم مع الجمل وفي هذه القصة كان صلى الله عليه وسلم جالساً وسط أصحابه فدخل شاب يتيم يشكو النبي الكريم فقال الشاب يا رسول الله كنت أقوم ببناء سور حول بستاني فقطع طريق طريق البناء نخله يمتلكها جاري وطلبت منه أن يتركها لي لكي أكمل البناء ويستقيم السور  فرفض جاري ذلك فطلبت منه أن يبيعني النخلة فرفض.

طلب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأتوه بالجار كي يستمع إليه فأتى الجار وقص عليه الرسول الكريم شكوى الشاب اليتيم فصدق الجار على كلام الرسول فطلب منه الرسول أن يترك النخلة لليتيم أو يبيعها له فرفض الرجل.

فقال له الرسول قوله صلى الله عليه وسلم “بع له النخلة ولك نخله في الجنه يسير الراكب في ظلها مائه عام”

فذهل أصحاب الرسول من هذا العرض المغري جداً فما الذي تساويه نخله في الدنيا مقابل نخله في الجنه ولكن كان رد الرجل بالرفض مرة اخرى طمعاً منه في متاع الدنيا وليس الآخرة.

هنا تدخل أحد أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ويدعي أبا الدحداح وقال للرسول

“إن اشتريتُ تلك النخلة وتركتها للشاب ألي نخله في الجنه يا رسول الله ؟” فأجاب الرسول الكريم بنعم، فقال ابا الدحداح للرجل صاحب النخلة “أتعرف بستاني يا هذا ؟”

فقال الرجل “نعم، فمن في المدينة لا يعرف بستان ابا الدحداح ذو الستمائة نخله والقصر المنيف والبئر العذب والسور الشاهق حوله”

حيث كان جميع تجار المدينه يطمعون في تمر ابا الدحداح من شده جودته، فقال آبا الدحداح للرجل “بعني نخلتك مقابل بستاني وقصري وبئري وحائطي” وهنا نظر الرجل إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وهو غير مصدق ما  يسمعه من أبي الدحداح حيث أن مقايضة ستمائة نخله من نخيل أبا الدحداح في مقابل نخلة واحدة هي صفقة ناجحة.

فوافق الرجل صاحب النخلة وأشهد الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم والصحابه على البيع وتمت البيعة وهنا نظر ابا الدحداح الي الرسول سعيداً وهو يقول  ” ألي نخله في الجنه يا رسول الله ؟ “

فقال الرسول صلى الله عليه وسلم ” لا ” فبهت أبا الدحداح من رد رسول الله فأكمل الرسول كلامه قائلاً ما معناه أن الله عرض نخله مقابل نخله في الجنه وأنت يا أبا الدحداح زايدت على كرم الله ببستانك كله والله هو الكريم ذو الجود زايد على كرمك بأن جعل لك في الجنه بساتين من نخيل أعجز على عدها من كثرتها.

وهنا قال الرسول الكريم ” كم من مداح الى ابا الدحداح ” حيث أن المداح هو النخيل المثقلة من كثرة التمر عليها وظل الرسول يكرر هذه الجملة أكثر من مرة وتعجب الصحابة من كثرة النخيل التي يقوم بوصفها الرسول لابا الدحداح حيث تمنى كل منهم لو كان ابا الدحداح.

عاد ابا الدحداح إلى زوجته وقال لها

” لقد بعت البستان والقصر والبئر والحائط “

ففرحت زوجته من الخبر فهي تعرف شطارة زوجها في التجارة وسألت عن الثمن فقال لها ” لقد بعتها بنخله في الجنه يسير الراكب في ظلها مائه عام”

فردت عليه زوجته متهلله فرحة ” ربح البيع ابا الدحداح – ربح البيع”

علامات يوم القيامة بالترتيب والتفصيل

اترك تعليقاً