قصة ام المؤمنين سودة

قصة ام المؤمنين سودة فهي السيدة سودة بنت زمعة بن قيس القرشية ألعامريه، وهي ثاني زوجات الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وإحدى أمهات المؤمنين ولدت في مكة في عائلة قرشية وكانت قد أنجبت ابنها عبد الله من زوج آخر قبل رسول الله فهي زوجة للسكران بن عمرو.

وبعد وفاة السيدة خديجة تزوجت من رسول  الله صلى عليه وسلم واستمرت فترة زواجهما ثلاث سنوات بمفردها قبل أن يتزوج الرسول من أي زوجه أخرى.

قصة ام المؤمنين سودة

 تزوج النبي صلى الله عليه وسلم بعد موت زوجته الأولى خديجة بنت خويلد؛عرضت عليه السيدة خولة بنت حكيم على النبي أن يتزوج سودة، فقالت له يا رسول الله ألا تتزوج؟  فقال من؟ قالت إن شئت بكراً وإن شئت ثيباً فقال لها من البكر ومن الثيب قالت البكر السيدة عائشة رضي الله عنها والثيب فهى السيدة سودة رضى الله عنها فتزوج بها فهي ثاني زوجات النبي صلى الله عليه وسلم بعد زوجته الأولى خديجة،

وتم الزواج بها في شهر رمضان في العام العاشر من البعثة النبوية واستمر زواجهما فيما يقرب ثلاث سنوات بمفردها من دون زوجه أخرى للنبي صلى الله عليه وسلم وهاجرت إلى يثرب مع زيد بن حارثة وأبي رافع الأنصاري بأمر من النبي صلى الله عليه وسلم وبعد متزوج النبي محمد من السيدة عائشة وهبت لها ليلتها لأنها أصبحت كبيرة في السن في ذلك الوقت وشهدت غزوة خبير وحجة الوداع، وحجة ولم تحج بعد وفاة النبي ولزمت بيتها حتى ماتت، توفيت سنة 54 هـ.

روت سودة أحاديث منها الصحيحين وحديث واحد البخاري وروى عنها عبد الله بن العباس ويحيي بن عبد الله الأنصاري.

وكانت تعرف بكرمها فقد أرسل إليها عمر بن الخطاب غراره من دراهم فقامت بتوزيعها على الفقراء.

قصة ام المؤمنين سودة تزوجت من السكران بن عمرو وقد أسلم في بداية ظهور الإسلام وتسلمت السيدة سودة معه فلما اشتد الأذى على المسلمين في مكة إذن النبي صلى الله عليه وسلم للمسلمين بالهجرة إلى الحبشة وقال إن بها ملكا لا يظلم أحداً حتى يجعل الله فرجاً مما أنتم فيه فهاجر زوجها وهاجرت معه ومات السكران بأرض الحبشه.

ملامح شخصية ام المؤمنين سودة

وفي حديثنا عن قصة ام المؤمنين سوده نجد صفات كثيرة طيبة كانت من ملامح شخصيتها فهي جمعت خصال عظيمة وصفات طيبه فهي كانت تتصف بالكرم معطاءه كثيره الصدقات على الفقراء فقيل أنه قد أعطاها عمر بن الخطاب غرارة من الدراهم فقامت بتوزيعه كاملاً على الفقراء.

وتعد سودة رضي الله عنها من فواضل نساء عصرها كانت سيدة جليلة، نبيلة الخلق، عُرفت بالصلاح والتقوى، وامتازت بالصدقة.

‎وقد وَهَبَتْ رضي الله عنها يومها لعائشة؛ ففي صحيح مسلم أنها: “لَمَّا كَبِرَتْ جَعَلَتْ يَوْمَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ لِعَائِشَةَ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ جَعَلْتُ يَوْمِي مِنْكَ لِعَائِشَةَ. فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَقْسِمُ لِعَائِشَةَ يَوْمَيْنِ: يَوْمَهَا وَيوم لسودة

وكانت تتصف أيضاً بلطف المعاشرة وخفة الروح مما جعلها تنال حب النبي وإذكاء البهجة والسعادة في قلب النبي صلى الله عليه وسلم.

مواقف السيدة سودة مع الرسول

من مواقف السيدة سودة رضي الله عنها مع رسول الله .

عن ابن عباس قال: ماتت شاة لسودة بنت زمعة فقالت: يا رسول الله، ماتت فلانة. فقال:”فَلَوْلَا أَخَذْتُمْ مَسْكَهَا”. فقالت: نأخذ مسك شاة قد ماتت. فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إِنَّمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ:{قُلْ لاَ أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ} [الأنعام: 145]، فَإِنَّكُمْ لاَ تَطْعَمُونَهُ إِنْ تَدْبُغُوهُ فَتَنْتَفِعُوا بِهِ”. فَأَرْسَلَتْ إليها فسلختْ مَسْكها فدبغته، فاتَّخذتْ منه قربةً حتى تخرَّقتْ عندها.

وعن عائشة قالت: استأذنت سودة بنت زمعة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأذن لها فتدفع قبل أن يدفع، فأذن لها -وقال القاسم: وكانت امرأةً ثبطه؛ أي ثقيلة- فدفعتْ وحُبِسنا معه حتى دُفِعْنَا بدفعه. قالت عائشة: فلأن أكون استأذنت رسول الله كما استأذنت سودة فأدفع قبل الناس،أَحَبُّ إليَّ من مفروحٍ به.

قصة ام المؤمنين سودة قد جاء بها أيضاً ما رواه عن الرسول صلى الله عليه وسلم فهي قامت برواية أحاديث عنه في كثير من الصحيحين وواحد للبخاري.

فقالت رضي الله عنها عن رسول الله: جاء رجلٌ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقال: إنَّ أبي شيخٌ كبيرٌ لا يستطيع أن يحج. قال: “أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَى أَبِيكَ دَيْنٌ فَقَضَيْتَهُ عَنْهُ، قُبِلَ مِنْهُ؟” قال: نعم. قال: “فَاللَّهُ أَرْحَمُ، حُجَّ عَنْ أَبِيكَ”.

وعنها رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “يُبْعَثُ النَّاسُ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلاً، قَدْ أَلْجَمَهُمُ الْعَرَقُ وَبَلَغَ شُحُومَ الآذَانِ”. فقلت: يبصر بعضنا بعضًا؟ فقال: “شُغِلَ النَّاسُ {لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ}

وقالت رضي الله عنها: أنها نظرت في رَكْوةٍ فيها ماء، فنهاها رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك وقال: “إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِنْهُ الشَّيْطَانَ”.

وفي قصة ام المؤمنين سودة و مواقفها مع الرسول الله صلى الله عليه وسلم سؤال كثيرًا ما يسأل هل طلق رسول الله صلى الله عليه وسلم السيدة سودة ؟

والإجابة أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد طلاق السيدة سودة أم المؤمنين رضي الله عنها، لكنها آثرت البقاء مع النبي صلى الله عليه وسلم وأعطت يومها لزوجته الأخرى أم المؤمنين السيدة عائشة، قال القرطبي في تفسيره فإن سودة بنت زمعة لما أسنت أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يطلقها فآثرت الكون معه فقالت له أمسكني واجعل يومي لعائشة ففعل صلى الله عليه وسلم وماتت وهي من أزواجه.

مواقف السيدة سودة مع الصحابة

فقد كان لها موقفاً مع الصحابي عمر بن الخطاب رضي الله عنه

روى الإمام أحمد والبخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: “خرجت سودة بعدما ضُرِب الحجاب لحاجتها وكانت امرأةً جسيمةً لا تخفى على من يعرفها، فرآها عمر بن الخطاب فقال: يا سودة، أَمَا والله ما تخفين علينا، فانظري كيف تخرجين؟ قالت: فانكفأتْ راجعة ورسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي وإنَّه ليتعشَّى وفي يده عرق، فدخلت فقالت: يا رسول الله، إني خرجتُ لبعض حاجتي فقال لي عمر: كذا وكذا. قالت: فأوحى الله إليه ثم رُفِع عنه وإنَّ العرق في يده ما وضعه، فقال: “إِنَّهُ قَدْ أُذِنَ لَكُنَّ أَنْ تَخْرُجْنَ لِحَاجَتِكُنَّ”.

قصة ام المؤمنين سودة قد كان لها أثراً كبيراً في الآخرين فقد روى عنها عبد الله بن الزبيربن العوام وروى عنها أيضاً من التابعين مثل يحيي بن عبد الله ويوسف بن الزبير والزبير بن العوام

وفاة ام المؤمنين سودة

توفيت السيدة سودة رضي الله عنها في المدينة المنورة وقد كانت أول أمهات المؤمنين وفاة بعد الرسول صلى الله عليه وسلم وتوفيت في آخر عهد عمر بن الخطاب ولما توفيت السيدة سودة سجد لها إبن عباس فقيل له لماذا تسجد فقال: “قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا رأيتم آية فاسجدوا”، ويقصد بأن وفاة أزواج النبي آية أي أنه أمر عظيم.

ام المؤمنين ماريه القبطية

اترك تعليقاً