قصة ذو القرنين ويأجوج ومأجوج

قصة ذو القرنين ويأجوج ومأجوج فقد أوضحت لنا سورة الكهف كيف كان يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض، وكيف كان لا يصدهم عن شيء عن ظلم من حولهم حتى جاء الملك ذو القرنين، سوف نتناول في هذا المقال القصة بالتفصيل.

قصة ذو القرنين ويأجوج ومأجوج

قبل أن نتعرف على قصة ذو القرنين ويأجوج ومأجوج، فلنتعرف أولا من هم يأجوج ومأجوج؟

إن يأجوج ومأجوج قبيلتان من بني آدم، كانوا يقطعون في الأرض فساداً فقاموا بالسلب والقتل والظلم في الناس من قديم الزمان، وكانوا يسكنون في الجزء الشمالي من قارة آسيا، ويشير التاريخ إلى أن أصلهم منغوليون تتريون.

فعند قدوم ذو القرنين وهو ملك صالح مؤمن كان يقوم بنشر الدين الإسلامي بين الأقوام الوثنية حتى مغرب الشمس فاتجه إلى الشرق واستمر فى الفتح إلى وصل إلى قوم يعيشون بين سدين أو جبلين بينهما فجوة.

 وعندما وجدوه ملكا قويًا وطلبوا منهم أن يحميهم من شر وفساد قوم يأجوج ومأجوج.

 فقام ذو القرنين ببناء السد  وردم الفجوة التي بين الجبلين وحاصرهم فيه.

 وذكر القرآن الكريم  في سورة الكهف أنّ قوم يأجوج ومأجوج سيخرجون بآخر الزمان بعد أن يتمكنوا من حفر السد.

فقد أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأجوج ومأجوج يحفرون السد كل يوم حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس ، فيقول الذي عليهم ارجعوا فستحفرونه غدًا، فيعيده اللهُ أشد ما كان حتى يريد الله أن يبعثهم في الناس.

 كيف بنى ذو القرنين السد

لقد تناولنا قصة ذو القرنين ويأجوج ومأجوج،

 ولكن كيف بنى ذو القرنين السد؟ لقد بنى ذو القرنين السد بوسيلة مميزة، فقام بتجميع قطع الحديد ثم قام بوضع الحديد في الفتحة حتى تساوى الركام مع قمتي الجبلين.

 ثم أشعل النار في الحديد، وسكب عليه النحاس المذاب ليلتحم وتشتد صلابته، فسدّت الفجوة، وانقطع الطريق على يأجوج ومأجوج، فلم يتمكنوا من هدم السّد، وأمن القوم الضعفاء من شرّهم.

وبعد أن انتهى ذو القرنين من بناء السد حمد الله على هذا العمل.

ذو القرنين من هو

 ذو القرنين تم ذكره في سورة الكهف، وهو ملك عادل  مسلم،وسمى بهذا الاسم لأنه وصل للشرق والغرب، سعى ذو القرنين في الأرض ينشر الدين الإسلامي ويدعو إليه، وينصر المظلوم، ويقيم العدل في الأرض.

 أما عن بعض الروايات التي تفيد أن ذا القرنين هو الإسكندر المقدوني الذي قهر الفرس فهو قول باطل. وذلك لأن  الإسكندر المقدوني كان كافرًا ويونانيًا، أما ذي القرنين مسلمٌ عربي.

ذو القرنين هل هو نبي

 هل ذو القرنين نبيا أم لا؟ الإجابة هي أن ذو القرنين ليس نبيًا ولكنه ملك صالح أثنى الله عليه في كتابه الكريم.

كيف مات ذو القرنين

كان ذو وحيد أمه، وأنه كما نعلم جميعًا أنه طاف الأرض من المشرق إلى المغرب فاتحاً للإسلام وداعياً لله عز وجل.

 وأنه لما وصل إلى بابل بالعراق مرض مرضاً شديداً، وأحس بقرب أجله، ففكر في  الحزن الذي سيصيب أمه إذا مات، فأرسل لها كبشاً عظيماً ورسالة، وكتب إليها في الرسالة:

أُماه، إن هذه الدنيا آجال مكتوبة، وأعمار معلومة، فإن بلغكِ تمامُ أجلي فاذبحي هذا الكبش، ثم اطبخيه، واصنعي منه طعاماً، ثم نادي في الناس أن يحضروا جميعاً إلا من فقد عزيـزاً !!

فلما بلغها نبأ موته، عمدت إلى تنفيذ وصيته، فصنعت بالكبش كما طلب وأعدت الطعام، ونادت في الناس كما أوصى، ولكنها تفاحات أن أحدًا لم يحضر ليتناول طعامها، فعلمت أنه ما من أحد إلا وقد فقد عزيزًا، ففهمت مُراد أبنها من وصيته تلك.

ولما حمل إليها تابوته تلفتت بعُظماء أهل المملكة، فلما رأته قالت ؛ يَاذَا الذي بلغ السماء حلمهُ وجاز أقطار الأرض مُلكهُ، ودانت الملوك عنوة له.. مالكَ اليوم نائماً لا تستيقظ وساكتاً لا تتكلم !

لقد وعظتني فاتعظت عزيتني فتعزيت، رحمك الله من إبن حياً أو ميتا.. ثم أمرت بدفنه.

قصة يأجوج ومأجوج

اختلف العلماء في قصة ذو القرنين ويأجوج ومأجوج، هل يأجوج ومأجوج من البشر أم هم من أصول مختلفة، والإجابة هى إن يأجوج ومأجوج قبيلتان من بني آدم، وهم من ذرية يافث بن نوح عليه السلام.

وقد رسمت الأحاديث النبوية رؤية أكثر وضوحاً عن قصة ذو القرنين ويأجوج ومأجوج،وكشفت عن كثير من النواحي الغامضة، وأن السد الذي حصرهم به ذو القرنين ما زال قائماً، وأنه يمنعهم من تحقيق أطماعهم في فساد الأرض، ولذا يقومون ويخرجون كل صباح لحفر هذا السد، حتى إذا أوشكوا على هدمه أخروا الحفر إلى اليوم التالي، فيأتون إليه وقد أعاده الله أقوى مما كان، فإذا أذن الله بخروجهم حفروا حتى إذا قاربوا على الانتهاء قال لهم أميرهم: ارجعوا إليه غدا فستحفرونه – إن شاء الله – فيرجعون إليه وهو على حاله حين تركوه، فيحفرونه ويخرجون على الناس فيشربون مياه الأنهار، ويمرون على بحيرة فيشربها أولهم، فيأتي آخرهم فيقول: لقد كان هنا ماء

 ويتحصن الناس خوفاً منهم، وعندئذ يزداد غرورهم ويرمون بسهامهم إلى السماء فترجع وعليها آثار الدم فتنةً من الله وبلاءً، فيقولون: قهرنا أهل الأرض وغلبنا أهل السماء، فيرسل الله عليهم دودًا يخرج من خلف رؤوسهم فيقتلهم، فيصبحون طعاماً لدواب الأرض حتى تسمن من كثرة لحومهم . كما روى ذلك ابن ماجة في سننه .

متى يخرج يأجوج ومأجوج

بعد معرفة قصة ذو القرنين ويأجوج ومأجوج

 من منظور الأحاديث النبوية،يتأتى السؤال متى يخرج يأجوج ومأجوج.

 يأتى خروج يأجوج ومأجوج علامة من علامات يوم القيامة الكبرى، حيث يقوموا بدورهم في الإفساد فى الأرض وقتل كل من يقابلهم من الشعوب.

فيأتي موعد خروجهم بعد ظهور المهدي الذي ينشر العدل، ثم بعد ظهور المسيح الدجال الذي يقوم بالفتنة ثم ينزل سيدنا عيسى عليه السلام ويقتل الدجال،بعدها تظهر فتنة جديدة وهى ظهور يأجوج ومأجوج.

كيف يموت يأجوج ومأجوج

يأمر الله المسيح عيسى عليه السلام ألا يقاتلهم، ويذهب بمن معه من المؤمنين إلى جبل الطور، يبنى قوم يأجوج ومأجوج صرحاً عظيماً، يطلعون عليه ويرمون سهاماً في السماء، فتغيب السهام وتعود مملوءة بالدماء.

 فيقول مأجوج ومأجوج لقد قهرنا أهل الأرض وغلبنا أهل السماء، وهذا من شدة فسادهم وكفرهم.

 فيرسل الله عليهم دوداً يخرج من خلف رؤوسهم فيقتلهم، وذلك بدعاء المؤمنين مع سيدنا عيسى عليه السلام، وتتناثر جثثهم في شتى بقاع الأرض.

بعد ذلك يرسل الله عز وجلّ مطراً غزيراً إلى الأرض لتطهيرها من أجساد يأجوج ومأجوج بعد موتهم، فتغسل الأرض منهم وتزول آثارهم بأمر الله سبحانه، ثم يأمر الله عزّ وجلّ الأرض بعد ذلك بأن ترجع بركاتها إليها، وبهذا نكون قد تعرفنا على قصة ذو القرنين ويأجوج ومأجوج.

قصة سيدنا إبراهيم عليه السلام

 

اترك تعليقاً