قصة سيدنا موسى عليه السلام

قصة سيدنا موسى عليه السلام هي من أشد قصص الأنبياء روعة، فقد كثرت بها المعجزات منذ مولده وحتى تكليفه بالرسالة، وكان موسى عليه السلام يلقب بكليم الله، أتدري ما هو كليم الله؟ إنه من خاطبه ربه، حيث قال تعالى (وكلم الله موسى تكليمً)، وقد كان كلام الله هو أحد أمنيات موسى عليه السلام، لكن هب أنه تمنى أكثر من ذلك،

فماذا تعتقد كانت أمنيته، لقد تمنى رؤية ربه وطلبها منه، وهنا يقول رب العزة في كتابه (ولما جاء موسى لميقاته وكلمه ربه قال ربي أرني أنظر إليك قال لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني)، فمن هو نبي الله موسى وما قصة سيدنا موسى عليه السلام، وإلى من بعث وما هي معجزاته.

قصة سيدنا موسى عليه السلام

بدأت  قصة موسى عليه السلام قبل أن يولد،فبدايته كانت وهو مازال في بطن أمه، فقد كان فرعون عليه لعنة الله هو من أظلم الحكام على مر العصور، فأنى لمن كان هو حاكمهم أن تكون لا هي له كلمتهم، فقد رأى فرعون في منامه رؤية فسرها المفسرون له أن طفلًا يولد يقضى على ملكه ويزيل عنه سلطانه، فأمر بجبروته وظلمه أن يقتل الأطفال الذكور فور ولادتهم في عام ويتركون في عام ، فكانت الأمهات تتقطعن حسرة على أبنائهم الذين ينتظرون ولادتهم،

أو بالأصح ينتظرون موتهم وقتلهم، فقد كتب موتهم قبل ولادتهم، قد كانت أم موسى رضي الله عنها تحمله في بطنها ويعتصرها الألم والرعب على مصيره المحتوم، ولكنها حكمة الله أن ينجيه، فهو نبي اختاره الله، فلا حكم فوق حكم الله، وهنا وضعت أم موسى طفلها في العام الذي يقتل فيه الأطفال وهي له حاضنة ترعبها اللحظة القادمة وتخشى علم أعوان فرعون بولادته، فأوحى الله إليها أن تقوم بإرضاعه وإشباعه، فإذا رأت أنها قارب أن يعرف أثر طفلها وخشيت عليه مقتله، أن تلقه في النهر، عجبًا أتخشى عليه من القتل فتلقه في الهلاك بيدهها!، أنت ترى ذلك بعينيك الهلاك،

لكن الله له قدرته وسلطانه، فقد حول هلاكه إلى نجاته، وربط على قلب أمه وطمأنها فقامت بإلقاءه في الماء بعد أن وضعته في تابوت، وهي بين رعبين، رعب مقتله على يد فرعون، ورعب هلاكه في الماء، فترك حفظها له وسار في حفظ الله وأمنه.

سبب نجاة موسى عليه السلام من القتل

لقد تكررت النجاة من القتل مرتين في قصة سيدنا موسى عليه السلام، فالمرة الأولى قد كانت حين ألقته أمه في اليم وتبعته أخته تراقب ما يحدث له، فرآه فرعون وزوجته، لكن الله قد كتب نجاته في علمه، فألقى حبه في قلب آسية زوجة فرعون، وقد كانت عقيمًا لم تنجب، فرأت موسى عليه السلام طفلًا في التابوت فمال قلبها إليه، واستمالت قلب فرعون لتأخذه في كنفهم، واستطاعت إقناعه بأن تأخذه وتربيه في كنفها حتى يكون لها عونًا وسندًا وعوضًا وولدًا، فوافق الأخير ولم يعلم أن من ظن كونه سندًا له وعونًا سيكون هو عدوه وله حزنًا.

أما المرة التالية التي نجا فيها موسى عليه السلام فهي حين دخل بلدته يومًا وقد صار رجلًا، فوجد اثنان من الرجال يتقاتلان، أحدهما من من شيعته وأهله، والآخر من أعداءه، فأراد موسى عليه السلام أن يفض النزاع ويبعد الرجل عن صاحبه، فلما ضرب عدوه ضربة ليبعده سقط قتيلًا في الحال، فلم يكن موسى يريد قتله ولكنه مات، وفي اليوم التالي وجد موسى نفس صاحبه يقاتل رجل آخر فأراد إبعاد عدوه عنه فافتضح أمره بقتله السابق، وجاءه رجل ينصحه بالهرب وأبلغه أنهم يبحثون عنه لقتله، فغادر المدينة هاربًا وأنجاه الله.

زواج موسى عليه السلام

قصة سيدنا موسى عليه السلام في الزواج جاءت عن طريق الصدفة، فلما هرب موسى عن مدينته حتى لا يقتل، اتجه إلى إحدى المدن، وجلس عند أحد آبار المياه التي يستقي منها الناس، وكانت البئر مكتظة بالرجال الذين يملؤون دلوهم، وتقف في المكان البعيد امرأتان أو فتاتين ينتظران سقيا الناس حتى يستقوا هم، فلما رآهم موسى عليه السلام سألهم عن سبب وقوفهم، فقالوا أن أبانا رجل مسن لا يقدر على حمل الماء، فهما يقوما بملئه وحمله، فأتاهم موسى وكان معروفًأ بقوته، فرفع عن البئر وملأ لهم، وجلس تحت ظلٍ يشتكي لربه حاله، فأرسل الرجل إحدى بناته لتطلب موسى أن يذهب لأبيهم، فلما ذهب إليه كانت قصة زواجه من هنا.

قصة سيدنا موسى عليه السلام والخضر

قصة سيدنا موسى عليه السلام هي من القصص التي ذكرها القرآن ليعلم المسلمين، وبدأت القصة بسؤال أحد الناس لموسى وهو خطيبًا عن من هو أعلم الناس فأشار موسى على نفسه، فعاتبه الله وأعلمه أن الخضر هو أعلم منه، فسأل موسى ربه عن مكان الخضر فأعلمه أن يأخذ حوتًا في مكتل فإذا ضاع الحوت في مكان ما فهو المكان الذي يقابل فيه الخضر،

فلما لقاه موسى طلب منه أن يصطحبه ليتعلم منه، وبعد نقاش واتفاق على عدم سؤال موسى على ما يستنكره من أفعال الخضر انطلقا، وفي قصة موسى عليه السلام نجد أنه لم يستطع الوفاء بالوعد، واستنكر الثلاث أفعال التي قام بها الخضر، ونبهه الخضر إلى عدم تنفيذه وعده حتى كانت المرة الأخيرة، فأعلم الخضر بأنه قد حان الفراق، وقام بإعلانه بأسباب كل ما استنكره ولم يستطع الصبر على معرفته، وقد كانت تلك الثلاث حوادث هم:

  1. قام الخضر بنزع لوح من السفينة التي كان أصحابها يعرفون الخضر، فأخذوه هو وموسى ليقوموا بتوصيلهم  دون مقابل.
  2. قام الخضر بقتل طفل صغير دون سبب واضح.
  3. عبر الخضر وموسى على قرية، فطلبوا الضيافة فرفض أهل القرية، فنظر الخضر فوجد جدار ضعيف سيتهدم، فقام بترميمه وتعديل ميله دون مقابل، فقال موسى لو أنك أخذت مقابل لذلك لكنا أستطعنا شراء الطعام، وكان ذلك هو نهاية المسيرة لموسى مع الخضر.

هل سيدنا الخضر ما زال حيًا

اتفق العلماء من المسلمين على أن الخضر قد توفاه الله، وأن الخضر هوو رجل صالح، وهذه هي العقيدة الإسلامية، أما بعض الشرائع الأخرى كاليهودية، فيعتبرون الخضر رسول أو نبي أو ما شابه ذلك، ولكنا لا نقول إلا بأنه رجل صالح يفنى كما تفنى الخلق لقوله تعالى( كل نفس ذائقة الموت)، فلا يوجد من هو مخلد كما يدعى بعض أتباع الشرائع الأخرى.

صفات سيدنا الخضر

مسألة قصة الخضر التي وردت إلينا في قصة سيدنا موسى عليه السلام هي مبينة لبعض خصاله، فقد أوتي علمًا ونورًا من ربه، لكننا لا يجب أن نتطرق للكثير مما لم يرد إلينا من صفات الخضر، حتى لا تخلط الحقيقة بالخطأ، وذلك لأن الخضر قصته هي من المواضع التي يقوم بذكرها اليهود والمسلمين، فقد تقع الخلطة بين تلك الأمور الخلط وتزييف الحقائق، فما كان محط جدل كان الابتعاد عنه من أفضل الحلول وأحسنها، والالتزام بما ورد إلينا ذكره من صفاته هو الأدق.

قصة سيدنا إبراهيم عليه السلام

اترك تعليقاً