قصة نبي الله يعقوب عليه السلام

قصة نبي الله يعقوب عليه السلام من القصص الجميلة التي تعلمنا الصبر والحكمة والنبي يعقوب هو ابن سيدنا إسحاق ابن سيدنا إبراهيم وأمه السيدة رفقة بنت بتوئيل و يقال أن سيدنا يعقوب هو أحد توأمي نبي الله إسحاق وتوأمه يسمى عيسو كما أن سيدنا يعقوب يسمى إسرائيل.

عاش سيدنا يعقوب عند خاله لابان في دولة العراق وقام بتزويجه بنتيه ليا وراحيل وعند الزواج قام خاله لابان بإهداء بنتيه لكل منهما جارية وابنتي لابان قامتا بإهداء الجاريتين إلى سيدنا يعقوب وبذلك أصبح ليعقوب أربع زوجات وهن ليا وراحيل وزلفا وبيلها، وفي روايات أخرى تم نفي زواج سيدنا يعقوب من الأختين في وقت واحد وقيل بأنه تزوج من واحدة ثم بعد وفاتها تزوج من الأخرى.

أنجبت ليا روبين وشمعون ولاوي ويهودا وياساكر وزبولون وبنتاً واحدة اسمها دينا،

وأنجبت راحيل يوسف وبنيامين، وأنجبت له بيلها دان ونفتالي، وأنجبت زيلفا جاد وعشير وبهذا صار سيدنا يعقوب أباً لاثني عشر ولدا عرفوا فيما بعد بالأسباط وتوفي سيدنا يعقوب بعد أن بلغ 180 سنة وتم دفنه في الخليل بدولة فلسطين.

من هو نبي الله يعقوب

قصة نبي الله يعقوب عليه السلام يجب أن تبدأ بالتعرف على نبي الله يعقوب فهو ابن إسحاق ابن سيدنا إبراهيم نبي الله والذي تم ذكره في التوراة والقرآن، وطبقاً الروايات والآيات القرآنية فإن نبي الله يعقوب كان يتبع دين جده سيدنا إبراهيم وكذلك كان أبناءه وذكر في الروايات التاريخية أنه قد ولد في أرض كنعان وعاش فترة من الزمن فيها ثم أنتقل إلى أرض حرّان وتزوّج هناك من ابنتي خاله لابان وبعد فترة من الزمن عاد نبي الله يعقوب هو وأولاده ومن تبقى من زوجاته إلى أرض كنعان مرة أخرى ثم انتقل في آخر حياته إلى مصر وعاش فيها حتى توفاه الله.

كانت وصيّته أنه عندما يتوفى يُدفن عند والده إسحاق وجدّه إبراهيم في أرض كنعان وأرض كنعان تشمل حالياً كلاً من لبنان وسوريا وفلسطين والأجزاء الغربية من الأردن.

قصة نبي الله يعقوب عليه السلام

قصة نبي الله يعقوب عليه السلام لها مراحل عديدة ويوجد بها الكثير من الدروس المستفادة منها:-

  • حب الأبناء فقد أحب نبي الله يعقوب أبناؤه بشدة حتى في غياب سيدنا يوسف فإن قلبه كان متعلقاً به بشدة وبالرغم من حزنه على سيدنا يوسف إلا أنه لم يغضب من أبناءه ولم يقم بالدعاء عليهم.
  • اليقين بوعد الله فعلى الرغم من تلقيه خبر وفاة ابنه يوسف إلا أنه كان عنده يقين أنه سوف يلقاه مرة أخرى بل كان يحث أبناءه على البحث عن يوسف.
  • كان نبي الله يعقوب حكيماً وله نصائح عديدة مع أولاده فقد نصح يوسف بألا يقصص رؤياه على إخوته حتى لا يكيدون له وكان ينصح أولاده ألا يدخلو جميعهم من باب واحد وذلك بسبب اقتناعه بوجود الحسد وكان يعلم بكذب أولاده عندما قالوا أن الذئب قد أكل يوسف.
  • الصبر فقد صبر سيدنا يعقوب على ابتلاءه وكان يثق في الله عز وجل أن يوسف حي وسوف يلقاه مرة أخرى.

سيدنا يعقوب و سيدنا يوسف

قصة نبي الله يعقوب عليه السلام وسيدنا يوسف من أروع القصص فسيدنا يعقوب عليه السلام هو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم وقد امتدحه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بقوله “الكريمُ، ابنُ الكريمِ، ابنِ الكريمِ، ابنِ الكريمِ، يوسفُ بنُ يعقوبَ بنِ إسحاقَ بنِ إبراهيمَ عليهم السَّلامُ” وسيدنا يعقوب عليه السلام كبُر مع والده سيدنا إسحاق عليه السلام في فلسطين أو ما كانت تسمى قديماً أرض الكنعانيين.

أمرته أمّه أن يسافر إلى حرّان عند خاله لابان ليقيم عنده وذلك بسبب خوفها عليه من أخيه العيص بسبب خلاف بينهما وقام أخيه العيص بتوعّده وقام بتهدّيده وبالفعل ذهب يعقوب إلى حيث أمرته أمه ومكث عند خاله وتزوّج إحدى ابنتيه ثمّ بعد وفاتها تزوّج من أختها فقد ثبت أنّه لم يجمع بين الأختين في نفس الوقت على الرغم من أنّ ذلك كان جائزاً قديماً في شريعتهم.

رزق نبي الله يعقوب بسيدنا يوسف عليه السلام من زوجته راحيل ويذكر أنه كان يحبه حباً شديداً وأنه الأقرب إلى قلبه وقد حظي منه على حب كبير مما جعل إخوته يحسدونه على هذا الحبّ وعندما جاء سيدنا يوسف عليه السلام إلى أبيه نبي الله يعقوب وأخبره برؤياه وأنّه رأى في المنام الشمس والقمر وأحد عشر كوكباً يسجدون له على الفور أمره أبوه بأن لا يقوم بإخبار إخوته بهذه الرؤيا وذلك لخوفه الشديد عليه منهم ولأن هذه الرؤيا سوف تزيد من حقدهم وغيرتهم.

أُبتُلي سيدنا يعقوب بفراق سيدنا يوسف لفترة طويلةً من الزمن حيث كان إخوة يوسف يشعرون بالغيرة نحوه ويرون أنّه يشغل قلب أبيهم عنهم فأرادوا أن يتخلّصوا منه حتى يصفى لهم أبيهم فقاموا بتدبير مكيدة له وترتيب الحيل كي يتخلصوا منه فأخذوه بحجّة التنزّه واللعب ثمّ قاموا بإلقائه في بئرٍ عميق ثم أخذوا قميصه ووضعوا عليه دمٍ كذب كي يقتنع والدهم سيدنا يعقوب بأن الذئب قد أكل أخيهم.

لكن نبي الله يعقوب عليه السلام لم يصدقهم وقال لهم: “بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا ۖ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ”

عندما أصبح سيدنا يوسف عليه السلام عزيز مصر جاء إليه إخوته يطلبون الطعام فعرفهم يوسف وهنا أراد يوسف أن يأتي بوالده وشقيقه إليه فرفض إعطائهم نصيبهم من الطعام حتى يأتوا له بأخيهم الأخير وعندما أحضر إخوته شقيق يوسف بنيامين أبقاه سيدنا يوسف عليه السلام عنده بالحيلة وهنا فقد الأب يعقوب ولديه الاثنين وبكا بكاء شديداً حتى فقد بصره وطلب من أبناؤه أن يذهبوا ليبحثوا عن يوسف وبنيامين.

أطاع الأولاد والدهم وذهبوا إلى سيدنا يوسف وأخبروه بحالة أبيهم وأنه فقد بصره بسبب البكاء على أبناؤه فأعطاهم يوسف قميصه وطلب منهم إلقاؤه على وجه أبيهم كي يرتد له بصره فقاموا بالعودة إلى أبيهم وهنا أحس أبيهم يعقوب بريح يوسف وعندما ألقوا القميص على وجهه عاد إليه بصره وذهبوا جميعاً إلى مصر بجوار سيدنا يوسف.

قصة نبي الله يعقوب عليه السلام تعلمنا معنى الصبر واليقين بالله فقد غاب سيدنا يوسف عليه السلام عن أبيه نبي الله يعقوب ما يقارب أربعين سنة وفي روايات أخرى قيل ثمانين سنة ولكن مهما كانت الفترة التي غاب فيها يوسف عن أبيه يعقوب فإن الأب ظل صابراً محتسباً عنده يقين بالله ولم يفقد الأمل بعودة إبنه ولم يقنط من رحمة الله سبحانه وتعالى.

سيدنا يعقوب و ملك الموت

قصة نبي الله يعقوب عليه السلام مع ملك الموت تم ذكرها بعدة روايات فهناك رواية تقول بأن نبي الله يعقوب عليه السلام مؤاخيا لملك الموت فقام ملك الموت بزيارته فقال له سيدنا يعقوب “يا ملك الموت أزائراً جئت أم قابضاً روحي” فرد عليه ملك الموت وقال “بل زائراً” فقال له سيدنا يعقوب “فإني أسألك حاجة” قال ملك الموت “وما هي” فقال سيدنا يعقوب “أن تعلمني إذا دنا أجلي وأردت أن تقبض روحي” فقال له ملك الموت “نعم أرسل إليك رسولين أو ثلاثة”.

عندما انقضى أجل سيدنا يعقوب جاء إليه ملك الموت فقال له “أزائراً جئت أم قابضاً روحي” فقال ملك الموت “لقبض روحك” فقال له سيدنا يعقوب “أولست كنت أخبرتني أنك ترسل ألي رسولين أو ثلاثة” فرد عليه ملك الموت وقال “قد فعلت بياض شعرك بعد سواده ، و ضعف بدنك بعد قوته ، و انحناء جسمك بعد استقامته ،

هذه رسلي يا يعقوب إلي بني أدم قبل الموت”.

معجزات سيدنا عيسى عليه السلام

اترك تعليقاً