كيف تتخلص من اتخاذ القرارات السريعة

كيف تتخلص من اتخاذ القرارات السريعة، الحياة في عصرنا الآن ذات رتم سريع وتتعدد فيها الاختيارات إلى درجة عدم قدرة الفرد على معرفة القرار الصائب والتفكير مليًا قبل الإفصاح عنه، لذلك يصاب العديد من الأشخاص بالتردد في اتخاذ القرار أو يقومون باتخاذ القرار بشكل سريع دون التفكير به للتخلص من عبء اتخاذ القرار.

التردد في اتخاذ القرار

قبل أن نعرض إجابة سؤال كيف تتخلص من اتخاذ القرارات السريعة، علينا أن نعرف أن التردد هو سلوك يتسم بالتذبذب بين القرارات وعدم القدرة على اتخاذ قرار، والذي يعني عملية تقييم البدائل والاختيار من بينها، ويعد نشاطًا لحل المشكلات ينتهي بالحل المرضي والأقرب للواقعية، وبالتالي فهي عملية عقلانية عندما تحدث بالمسار الصحيح وغير عقلانية عندما يتم اتخاذها بطريقة غير مدروسة وغير منظمة، ويوجد العديد من المهارات التي يمكن تطويرها لعملية اتخاذ قرار منطقية وأقرب ما تكون إلى الواقع كالتحليل والنقاش

أسباب الشعور بالتردد عند اتخاذ القرارات

هناك العديد من المسببات التي قد نتعرض لها تؤدي في النهاية إلى وصولنا أمام سؤال كيف تتخلص من اتخاذ القرارات السريعة، وهذه الأسباب هي:

البحث عن الكمال
إن البحث عن الكمال أو تبني نظرية “الكل أو لا شيء” من أكثر الأسباب التي تدفعك للتردد. فعندما ينطوي الأمر على بعض التضحيات والخسائر، يصبح اتخاذ القرار في غاية الصعوبة.

فقدان الثقة في النفس
أحيانًا يفقد الكثير من الأشخاص ثقتهم في نفسهم، وفي قدرتهم على اتخاذ قراراتهم، نتيجة لتجارب سابقة باءت بالفشل.
فلا عجب أن تجد معظمهم يعتمدون على مَنْ حولهم، ويستشيرونهم حتى في أبسط قرارات حياتهم.

التربية هي حجر الأساس
إن التحكم المطلق من قِبَل الأبوين في قرارات الأطفال هو أول الأسباب التي تصنع أشخاصًا مترددين بامتياز. ويزداد الأمر سوءًا إن امتدت وصايتهما لهم في مراحل ما بعد الطفولة.
وعلي الرغم من محاولات الأبناء الفطرية في الاستقلال واتخاذ قراراتهم الخاصة، إلا أن تلك المحاولات تقابل بالتسفيه من قبل الأهل، وأحيانًا بالقمع والقهر.

عدم توفر القدر الكافي من المعلومات
إن اتخاذ قرار ما يشبه بعض الشيء تلك الإثباتات الرياضية التي درسناها سابقًا، يجب أن يكون لديك القدر الكافي من المعلومات والمعطيات التي تستطيع من خلالها بناء استنتاجات منطقية.
كذلك الحال في القرارات المصيرية؛ فغياب المعلومات يجعل رؤيتك مشوشة وضبابية ويضعك دائمًا في حيرة وتردد.

الخوف من المجهول
إن الخوف يعد بمثابة حاجز قوي يقف بينك وبين اتخاذك لأي قرار في حياتك، ربما يكون خوفك من تبعات القرار أو الخوف من الفشل أو الخوف من تحمل المسؤولية؛ فتجد نفسك دائمًا واقفًا في مرحلة التحليل والدراسة مترددًا وعاجزًا عن الاختيار

كيف تتخلص من اتخاذ القرارات السريعة

كيف تتخلص من اتخاذ القرارات السريعة

هناك العديد من الأشخاص يبحثون عن إجابة سؤال كيف تتخلص من اتخاذ القرارات السريعة، وذلك لانتشار هذه المشكلة بين الأفراد والمجتمعات وصعوبة اتخاذ القرارات المناسبة، وهذه الخطوات هي طرق فعالة للتخلص من التردد:

التخلص من الخوف

يمكن التخلص من الخوف من خلال التفكير بطريقة منطقية والتخلص من الأفكار الوهمية التي تمر بالإنسان في مراحل حياته.

تحديد الأهداف

يساعد تحديد الأهداف الفرد على التفكير بما يريد، وهذا يساعد ويشجع المرء على التفكير بالمستقبل دون تردد لتحقيق الهدف.

تذكر الإنجازات

يساعد تحقيق انتصار على تحقيق انتصارات بعده والقدرة على الاستمرار في العمل على تطوير الذات والمهارات وتكرار الانتصارات.

تحمل مسؤولية القرار

يجب أن يكون الإنسان واعيًا لقراراته ومطلعًا على السلبيات والإيجابيات التي من الممكن أن ينتج عنها قرار سليم.

بناء الثقة بالنفس

وتكون من خلال التعرف على مواطن القوة والضعف، ومحاولة التصالح مع الذات، وتحقيق الصحة النفسية وتقوية الشخصية.

طرق اتخاذ القرار

تحديد الوقت

يجب تحديد الوقت اللازم لاتّخاذ القرارات؛ ذلك لأنّ التأخير في اتّخاذها غالباً ما يتسبب في الإفراط بالتّفكير والإصابة بالأرق، ويُنصح بتخصيص ساعتين إلى أربع ساعات لاتّخاذ القرارات، أمّا البسيطة منها فيُمكن اتّخاذها في أقلّ من ساعتين، وهذه المدد تسمح للشّخص بالتّعرّف إلى إيجابيات وسلبيات القرار، ومراجعة أي معلومات يُريدها، واستشارة شخص آخر أيضاً

طريقة العشر والعشر والعشر

وتتمثّل هذه الطّريقة في أن يسأل الشّخص نفسه عن مدى رضاه عن القرار إلى يرغب باتّخاذه بعد 10 دقائق و10 أشهر و10 سنوات من لحظة اتّخاذه، وهذه الطّريقة تُمكّن الفرد من التّفكير بالعواقب المتعلّقة بالقرار في كافّة الأطر الزّمنية -على المدى القصير والمتوسّط والبعيد الأجل، وكلّما تم تطبيق هذه الفكرة أصبح الشّخص أكثر ثقةً في اتّخاذ القرارات السّريعة

معرفة القرار الصحيح

إنّ الشّعور بالخوف قبل اتّخاذ القرار لا يعني أنّ القرار خاطئ بالضّرورة، فأحياناً يكون القرار الصّحيح هو القرار الجريء، خصوصاً أنّه قد يؤدّي إلى تغييرات إيجابية وتعلّم مهارات جديدة، ولمعرفة ذلك بالإمكان تجربة اختبار التّنفّس، بحيث يقوم الشّخص بالتّنفّس العميق بعد التّفكير في اتّخاذ القرار؛ فإذا تحوّل الخوف إلى حماسة، كتحوّل التّفكير من لا تمضي في هذا الطّريق إلى امض قدماً هيّا إلى جانب الشّعور بالاسترخاء؛ فهذا يعني أنّ القرار غالباً صحيح، أمّا عند استمرار الشّعور بالتّردد والخوف يعني أنّ هناك حاجة للمزيد من التّفكير.

الاستماع لآراء الآخرين

من المفيد أحياناً الاستماع لآراء الأشخاص الذين واجهوا قرارات صعبة في حياتهم؛ فهذا يُساعد في التّفكير جيداً في الخيارات المتاحة، ويعزّز شعور الشّخص بالصّراعات والمشاكل التي يواجهها بمفرده أكثر، ويتضمّن الاستماع إلى الآخرين أيضاً القراءة حول الرّحلات المفيدة التي قاموا بها، إضافةً إلى قراءة المذكّرات، والسّير الذّاتية وغيره

إيجاد حلول بديلة

كلّما كان هناك عدد أكبر من الخيارات كان القرار النّهائيّ أفضل؛ فرغم أنّها تُشعر الشّخص بالكثير من التّعقيد بدايةً، إلّا أنّها تُعمّق نظرته للأمور، وتجعله يرى المشكلة من زوايا عدّة، كما تؤدّي إلى خروجه عن أنماط التّفكير التّقليدية والوصول إلى بعض الحلول الإبداعية، ولإيجاد بدائل جيّدة يُمكن استخدام طريقة العصف الذّهنيّ

مراحل اتخاذ القرار الصحيح

لمعرفة كيفية التخلص من التردد في اتخاذ قرار، يتم اتخاذ القرار في مراحل لكي يصل الفرد إلى نتائج مرضية وإلى أفضل النتائج التي من الممكن أن تحل المشكلة أو إرضاء الفرد والمساعدة في تحقيق الصحة النفسية، وهذه هي مراحل اتخاذ قرار:

المعرفة بوجود المشكلة

في هذه المرحلة يجب توفر الإحساس بوجود المشكلة وتلمسها. تحديد الأهداف: وضع الأهداف التي يمكن تحقيقها من خلال الوصول لحل للمشكلة.

تصنيف الأهداف حسب الأهمية

ترتيب الأهداف من الأهم إلى الأقل أهمية.

وضع البدائل والحلول

وضع الحلول الممكن تحقيقها على أرض الواقع.

تقييم البدائل والحلول

وضع سلبيات وإيجابيات البدائل الموجودة.

حصر البدائل الممكن تطبيقها

اختيار أفضل الأفضل من بين الحلول الموجودة.

اختيار البديل الأنسب

اختيار البديل الوحيد المنطقي والذي يحقق الحل الواقعي للمشكلة.

كيف اتصالح مع نفسي

كيف تتخلص من اتخاذ القرارات السريعة

اترك تعليقاً