لماذا خلق الله النجوم

لماذا خلق الله النجوم، فهي من آيات دلائل قدرة الله وإعجازه فلقد كانت النجوم من بدائع صنع الله في كونه، ولم يخلق الله النجوم عبثًا أو لمجرد تزيين السماء، بل كانت النجوم دائمًا ذات هدف، فقد ذكر القرآن الكريم النجوم، فقال تعالى (وعلامات وبالنجم هم يهتدون)،

فالآية بينت أن النجوم كانت قديمًا طرق وأدلة يهتدي بها العرب إلى الطرق والأماكن، فنحن نتحدث من القرن الواحد والعشرين وقد تقدمت جميع وسائل الاتصال والتكنولوجيا، فلم تعد الحاجة إلى نجم ليضي المعتم وليبين الطرق والسبل، لكن في القديم وقد كان الحياة بين صحراء وبادية ودواب، وبين ظلام دامس وضوء لا يصدره سوى ضوء الشمس والنار والجمار، فكانت النجوم بمثابة المصابيح التي تضيء الطريق، والعلامات التي يهتدون بها إلى الطرق، فلماذا خلق الله النجوم وما هي أنواعها وما هي استخداماتها قديمًا.

ما هي النجوم

قبل أن نعرف لماذا خلق الله النجوم يجب أن نعرف ما هي النجوم أولًا، فالنجم هو عبارة عن جسم مضيء، ولكنه غير ذاتي الضوء، إذ أن النجم لا يضيء بنفسه،وإنما يستقبل الضوء الوارد إليه من الشمس، وكذلك وهو عبارة عن جسم ملتهب متكور الشكل، يتكون من الهيليوم والهيدروجين، وهو جسم كبير جدًا وليس كما نراه بالعين المجردة.

والنجوم ليست بأجسام ثابتة لا تتحرك، بل هي أجسام تدور حول مكانها، تدور النجوم حول الشمس، وتكون دورتها عند خط الاستواء تتكرر كل 25 يوم تقريبًا، وعند القطبين، وتلك الدورة تتكرر كل حوالي 36 يوم.

عدد النجوم في السماء

لماذا خللق الله النجوم بهذا الكم من الكثرة في السماء، فإذا حدقت بنظرك في السماء وجدت أن فيها ما لا يحصى من ملايين النجوم، هذا ما تراه، وهناك الكثير مما ا تراه  من النجوم الموجودة في السماء.

وتتبلور النجوخ تتلألأ في الليل، ولكن هذا لا يعني أن النجوم في النهار تتلاشى وتختفي وتذهب من أماكنها لتعود إلى في الليل، وهو ما يعتقده الكثير من الناس، و لكن الحقيقة أن النجوم تبقى مضيئة في الليل، فإذا أتى النهار بقت على حالها أيضًا، غير أن الشمس تظهر بضوئها فتمحو أثر النجوم، فلا يتبقى ما هو مشع سوى ضوء الشمس الذي أخفى ضوء النجوم، وتختلف النجوم في حجمها وإشعاعها للضوء، وهي من عجائب قدرة الله سبحانه وتعالى، فبهذا نعلم لماذا خلق الله النجوم.

لماذا خلق الله النجوم

نعلم أن الله تعالى قد خلق النجوم علامات يهتدي بها الناس في البر والبحر قديمًا، غير أن ذلك لا حاجة له الآن بعد تقدم التكنولوجيا ووسائل الاتصال، ومن المؤكد أن الله لم يخلق شيئًا عبثًا، فمن الأسباب التي خلق الله من أجلها النجوم:

  • تزيين السماء وتجميلها، حيث أن الله قد خلق السماء الدنيا وجعل لها النجوم زينة، فقال تعالى (إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب).، فعندما يحل فصل الصيف نجد الأسر والأفراد قد يجتمعون ينظرون إلى السماء والنجوم، حتى أن الشعراء في الأزمان السابقة أقحموا في شعرهم الحديث عن النجوم.
  • الدفاع والحماية، حيث أن الجن كانوا يسترقون السمع من السماء، فكان النجوم لهم هي زاجر ومانع تحرقهم، حيث قال في ذلك تعالى ( قل أوحي أنه استمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا وأنه تعالى جد ربنا ما اتخذ صاحبة ولا ولدًا وأنه كان يقول سفيهنا على الله شططا وأنا ظننا أن لن تقول الإنس والجن على الله كذبا وأنه كان رجال من الجن يعوذون برجال من الإنس فزادوهم رهقا وأنهم ظنوا كما ظننتم أن لن يبعث الله أحدا وأنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسًا شديدا وشهبا وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابًا رشدا)، فقد بينت تلك الآيات أن الجن كانوا يسترقون السمع من السماء الدنيا، فجعل الله النجوم لهم تحرقهم وتمنعهم من الاقتراب.
  • دلالة على الطرق، حيث كانت النجوم يهتدي بها المسافر الذي لا يعلم كيف الطريق، فكان العرب قديمًا على علم بعلم النجوم، فعرفوا أسرارها وتعلموا تتبعا

دورة حياة النجوم

عندما نتوجه إلى معرفة لماذا خلق الله النجوم، فيجب أن نعلم أولًا ما هي مراحل اكتمال النجوم، حيث أن النجوم لها مراحل مختلفة تسير عليها، وتبدأ مراحل تكون النجوم من خلال:

  • مرحلة السديم،وهي المرحلة التي يكون النجم فيها في مرحلة التكون، حيث يصبح النجم عبارة عن تجمع سحابي من التراب والغاز، ثم يختلط ذلك مكونًا القمر.
  • بداية النجم، هي المرحلة الأولى لنجم حقيقي، حيث يبدأ النجم بنفض ما عليها من المواد التي لا يحتاجها، ثم يتحول إلى نجم حقيقي.
  • مرحلة النسق الأساسي.
  • مرحلة العملاق الأحمر.
  • مرحلة موت النجم.
  • مرحلة النجوم متوسطة الحجم.
  • مرحلة النجوم الضخمة.
  • النجوم العملاقة.

لما حرم الله لحم الخنزير؟

وكل تلك المراحل مراحل تكوين النجوم ما هي إلا بداية تكوين النجم من الاشئ، وحتى أن يصبح نجمًا ساطعًا

لماذا خلق الله النجوم وجعلها في السماء، قد كانت السماء هي المكان الأنسب للنجوم، لأن النجوم أجسام ضخمة كبيرة الحجم، كما أنها متوهجة مشتعلة، فيجب أن تكون على بعد من السماء.

عدد النجوم في السماء

لقد وردت النجوم في القرآن في مواضع متعددة، ما يدل على أنها من الطبيعة الخلابة التي حازت قدرًا من الأهمية كبيرًا، لذا كان إجابة السؤال لماذا خلق الله النجوم معروفا، ومن ما جاء في القرآن بذكر النجوم أو بذكر احد أنواعها أولا سورة النجم ، فهي سورة قرآنية كاملة جائت باسم النجم، وأيضا سورة الطارق، والنجم الطارق هو أحد أنواع النجوم، فقال تعالى (والسماء والطارق وما أدراك ما الطارق النجم الثاقب)، كما قال تعالى في سورة النجم و افتتحها بقوله (والنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى).

وكثيرا ما أقسم الله بالنجوم، فقال تعالى :

  • ●        ( أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ).
  • ●        ( إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ).
  • ●        (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ).
  • ●        (وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ).
  • ●        وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى
  • ●        وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ
  • ●        فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ
  • ●        فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ
  • ●        النَّجْمُ الثَّاقِبُ

ولما كان القرآن قد أكثر من ذكر النجوم فيه كان هذا دايلًا على أن الله قد أولاه عناية شديدة في آياته، حتى أن الله تعالى أقسم به في العديد من المواضع

لماذا حرم الله الوشم؟

اترك تعليقاً