ما هو العقل الباطن

ما هو العقل الباطن، ويسمى أيضًا العقل اللاوعي أو اللاشعوري، وهو مفهوم يشير إلى مجموعة من العناصر التي تتألف منها الشخصية بعضها قد يعيه الفرد كجزء من تكوينه، والبعض الآخر يبقى بعيد عنه.

قد تم اختيار هذا المصطلح من قبل الفيلسوف فريدريك شيلنغ، بعد ذلك ظهر في الشعر والكتابة للكاتب صموئيل تايلور كوليردج.

ما هو العقل الباطن

ما هو العقل الباطن :هو الجزء الذي يُخزّن المَعلومات التي تُشكل عبئاً ثقيلاً على العقل الواعي؛ فوظيفة العقل الباطن هي جمع المعلومات وتخزينها ليعيدها إلى العقل الواعي عند الحاجة إليها.

ليست وظيفته معالجة المعلومات الواردة إليه وتصحيحها، فهذه الوظيفة تتعلق بالعقل الواعي عند استرجاعه للمعلومات،  فالعقل الباطن لا يستطيع أن يميز بين الخير أو الشر الشيء الإيجابي أو السلبي إنما هو مسجل لهذه الأمور ليصبح مركزاً للانفعالات والمشاعر.

الفرق بين العقل الواعي والباطن

بعد أن تعرفنا على ما هو العقل الباطن، كيف نفرق بين العقل الواعي والعقل الباطن، والفرق بينهم أن العقل الواعي يعي ما يحدث معك الآن ويدركه ويقوم بدور المنفذ الذي من خلال تدخل الأفكار للعقل الباطن، وهو يتعامل مع الشئ الواحد في الوقت بعينه.

أما العقل الباطن فهو لا يعي الأشياء ويتعامل مع كل شئ في نفس الوقت، هذا لأن إدراكه موسع، فيمكنه استيعاب أي كمية من المعلومات في نفس الوقت.

العقل الباطن لا يجيد التفريق بين الواقع والأوهام، عكس عقلك الواعي.

قوانين العقل الباطن

ينشط عمل العقل الباطن، أثناء الليل، في حالة النوم، فبعد تعرفنا على إجابة ما هو العقل الباطن، علينا معرفة قوانين العقل الباطن، وأهم القوانين:

  • قانون التوقع، هو أن ما يتوقعه الإنسان لنفسه سيحدث، كما أن توقع الإنسان لما سيحدث له سيسهم في نجاحه بشرط أن يكون ما يتوقعه يتعلق بالنجاح، فمثلاً يتوقّع الإنسان لنفسه التفوق، ويحدث يعتبر توقع الإنسان جزء من أخذه بالأسباب للوصول إلى الهدف الذي يريده،
  • قانون التحكم والضبط، تقوم فكرة  هذا القانون على أن الإنسان سيأخذ بالأسباب، حيث يعتبر الأخذ بالأسباب من أهمّ الأمور للوصول إلى غاية وهدف معين، وإذا لم يأخذ الإنسان بالأسباب فإنه لن يصل إلى ما يريده مهما كانت لديه معرفة وطاقة وقدرة عقلية، بل عليه أن يضع معرفته وقدرته موضع التنفيذ .
  • قانون التراكم، نص هذا القانون على أنّ أيّ شيء يفكر فيه الإنسان أكثر من مرة وبالأسلوب نفسه سوف يستقر في عقله الباطن فمن يظن أنه مريض ويفكر بالأمر كثيراً وعلى مدى طويل سوف يتراكم هذا التفكير في عقله الباطن وسوف يمرض.
  • قانون العادات،  يتبع هذا القانون قانون التراكم، حيث إن ما يتم تراكمه في العقل الباطن يوماً بعد يوم سوف يتحول إلى عادة دائمة، ومن السهل على الإنسان أن يكتسب عادة معينة ولكنه من الصعب التخلص منها، إلا إذا استخدم قوانين العقل الباطن للتخلص منها بنفس أسلوب اكتسابها.
  • قانون الاسترخاء، كما ذكرنا فإن عمل العقل الباطن لا يكون إلا في فترة الهدوء والاسترخاء من الليل، وخير مثال على ذلك أنّه في حياة الفرد اليومية وعندما يكون في عجلة من أمره ويريد أن يتذكر شيئاً ما أو يحصل على شيء معين فإنه لن يَستطيع أن يتذكر بسبب سرعة التفكير أو الاضطراب الذي يحدث له.

على الإنسان أن يهدأ كي يَتذكّر أو يعثر على ما يريده.

  • قانون التفكير المتساوي، يقومهذا القانون أنّ الأشياء التي يُفكّر بها الإنسان تجعله يرى أموراً تُشبهها بالضبط، فلو كان الإنسان يُفكّر بأمور تحقّق له السعادة سيجد أخرى شبيهة بها تَجعله سعيداً
  • قانون الاستبدال، حَتّى يغيّرَ الإنسانُ عادة معيّنة عليه أن يَستخدمَ قانون الاستبدال، ويعني ذلك أنّه إذا أراد الإنسانُ اكتسابَ عادة جديدة أو أن يَستبدل فكرةً إيجابيّة بفكرة سلبيّة يجب عليه أن يكرّرَ هذه المَهارة كثيراً حتى تُصبح عادة لديه، مثال بسيط: لو تَحدّثَ شخص إلى شخص آخر وقال له إنّه إنسان سئ وكَرّر ذلك على مِسْمَعه فهو بذلك يُرسل له ذبذبات وطاقة سلبيّة تجعله يتصرّف بطريقةٍ سيئة وهي الطريقة التي زرعها فيه، لذلك يجب أن يَزرعَ الشخصُ ويُكرّر الأفكار الإيجابية أمام الآخرين وأمام نفسه لتفادي التصرّفات السلبيّة.
  • قانون الانعكاس، قانون أنّ العالَم الخارجي يؤثّر بالعالم الداخلي للشخص، فعندما يُوجّه شخص ما كلمة طيّبة إلى شخص آخر فإنّها سوف تُؤثّر في نفسه وتؤدّي إلى ردّة فعل مُماثلة للأسلوب نفسه، فيردّ الشخص الآخر بكلمة وأسلوب طيّب.
  • قانون التركيز، وهو يقوم على أن ما  يُركّزُ عليه الإنسان سوف يحصل عليه، وأنّ أيّ شئ يركز عليه سوف يُؤثّر في حُكمه على الأشياء، وبالتالي سوف ينتقل التأثير على شعوره وأحاسيسه، فإذا ركّز على التعاسة والأمور التي تجعله تعيساً فسوف يصبح تعيساً، وكذلك الأمر بالنسبة للسعادة، فإن ركّز الإنسان على الأمور التي تجعله سعيداً سوف يُصبح سَعيداً، كما يَعني قانون التّركيز أن أيّ شيء موجود في عقل الإنسان الباطن يكون نتيجة سلوكه، فإذا فكّرَ الشّخصُ في أمرٍ مُعيّن عليه متابعته بشكل مستمر حتى يتم غرسه في عقله الباطن لِيُصبح بعد ذلك عادةً وسلوكاً دائماً أو خبرة دائمة، أي إنّ ما يُفكّرُ به الإنسان تفكيراً مُركزاً وكثيفاً سوف يَنغرس في عَقلِه الباطن ويندمج في خبرتِه

نصائح حول الدخول لعقلك الباطن

بعد الإجابة عن ما هو العقل الباطن، قد يثير فضول البعض هل من الممكن الدخول للعقل الباطن والتحكم به، أثبتت الدراسات والأبحاث النفسية أنه هناك نسخة أخرى منك بداخلك في أعماقك، وإذا استطعت التدخول والتحكم به فستكون أكثر حكمة مما تصور :

  • الكتابة، تعتبر الكتابة من أقوى الأساليب، فهي التي تسمح لك بالاستفادة من أفكارك ومشاعرك الموجودة في عقلك الباطن، وقد أثبتت الأبحاث أنه من الممكن أن تحصل على الفائدة الأكبر، إذا قمت بالكتابة صباحاً حالما تستيقظ، بعدها ستكون أكثر قدرة على الاستفادة من بقايا تجارب حلمك.
  • الاستشارة، اختلف العلماء بشأن هذه العملية، ولكنها جميعاً تدور حول فكرة رئيسية وهي محادثة خيالية بين عقلك الوعي وعقلك الباطن، تخيل أنك جالس إلى طاولة مستشارك النفسي،  بإمكانك دعوة قدر ما تشاء من الناس للجلوس معك وكيفما ترغب. قد ترغب في البداية بدعوة شخص آخر فقط، شخصك الحكيم أو عقلك الباطن، ومن المهم أن تتصور كيانك الحكيم بقدر ما تستطيع من التفاصيل، ثم اجلس بسلام مع مستشارك الحكيم (عقلك الباطن) وعندما تكون جاهزاً اطلب منه الإجابة عن أسئلة تزعجك، التي تؤرقك أحياناً سيكون الجواب غير متوقع تماما.

 وقد يفاجئك بشدة، استمتعاك بشدة كلما حدث ذلك وكأن عقلك الباطن يحاول أن يخبرك شيئاً مهما.

  • التأمل، يأخذك التأمل إلى أعماق وعيك الباطن، سامحًا لك الدخول في حالة أقرب ما تكون للحلم، حيث تصبح أنماط عقلك أبطأ وأكثر تنظيماً كما أن الضجيج وثرثرات الحياة اليومية تبدأ بالهدوء.
  • إبداعاتك، يفضل عقلك الباطن التحدث إليك دون كلمات، فالكلمات لها علاقة بعقلك الواعي، حيث يفضل عقلك الباطن الصور والموسيقى والأصوات، وأن الإنصات إلى جانب الإبداع في عقلك الباطن قد يساعده بالتعبير عن نفسه.
    روى كثير من الناس أن ممارسة الفنون، والموسيقى، وصناعة الفخار، أو أي شكل من أشكال التعبير عن النفس قد فتح لهم أعينهم على جانب كانوا يشعرون بوجوده في مكان ما في شخصياتهم، لكنهم كانوا غير قادرين على الوصول إليه.

كيف اتقبل النقد

اترك تعليقاً