من هي الأميرة أوجيني

من هي الأميرة أوجيني سؤال سوف نكشف إجابته خلال هذا المقال نكشف العديد من الأسرار حول حياتها ومسيرتها.

من هي الأميرة أوجيني

ولدت  الأميرة في إسبانيا في إقليم غرناطة، وتلقت علومها في فرنسا،  وكانت تجيد الإسبانية والإنجليزية والفرنسية، وكانت تتمتع بجمال بالغ يفوق الحد، ونتيجة لهذا الجمال البالغ والذكاء المفرط احبها نابليون الثالث  وتزوجها في شهر يناير عام 1853 وأقامت في قصر التويلري، لم تكن مجرد أنسان لديها جمال خارجي فقط، بل كانت صاحبة شخصية جذابة وذكية وتأسر الناس بجمالها،

وبجانب هذا أصرت أن تدخل التاريخ وان يكون لها دور سياسي ولا تكون امرأه عادية فحسب ، وبالفعل استطاعت أن تفعل ذلك عن طريق تقليل المسافة السياسية بين إنجلترا وفرنسا بعد أن زارت إنجلترا وكان هذا الأمر عظيم و موضع الحفاوة من الملكة فيكتوريا وزوجها الأمير ألبرت،  وكان من الطبيعي أن ترد ملكة إنجلترا وزوجها الزيارة إلي باريس، 

شعر الفرنسيون بالدور السياسي التي تلعبه الإمبراطورة وأهميتها بالنسبة للبلاد سياسيا ، وحظيت بشعبية كبيرة، حتى أطلقوا على ابنها الذي وضعته (ابن فرنسا)، وبعد أن تحدثنا عن من هي الأميرة أوجيني.

وقد دعاها الخديوي إسماعيل لزيارة مصر في  (16 نوفمبر 1869)، و جاءت وحدها دون الإمبراطور الذي كان مشغولا بالظروف السياسية التي تمر بها فرنسا، وبالغ إسماعيل في الاحتفاء،

وبالرغم أنها كانت تبلغ من العمر ثلاثة وأربعين عاما  ولكنها كانت بالغة الأنوثة والتألق والجمال، وجاءت إلي مصر قبل ثلاثة أسابيع من الاحتفال زارت خلالها الآثار المصرية في الأقصر، وقد عبرت الإمبراطورة نفسها عن الاحتفال الجميل والعظيم الذي أقيم لها  في احتفالات افتتاح قناة السويس بقولها: لم أر في حياتي أجمل ولا أروع من هذا الحفل الشرفي العظيم.

 ولكن وفي عام 1905 حنت الإمبراطورة لزيارة مصر مرة اخري لإنها عاشت فيها أسعد  لحظات حياتها ،فتوجهت  إلي السويس،  ولكنها لم تظهر وأتت متخفية ، ونزلت لعدة أيام في فندق (سافوي) في بورسعيد،  وما أن علم شعراء مصر بهذا الحادث الدرامي المثير، حتي تبادروا وعبروا في شعرهم عن الفراق لأرض الوطن والفراق اللاذع

كما وضحت و ذكرت جاويدان هانم أنه: أثناء حكم الخديوي عباس حلمي الثاني، بعد موت الخديوي إسماعيل، والخديوي توفيق كان هناك امرأة كهلة موشحة بالسواد تزور مصر سنويا وتبدأ مقامها في القاهرة بزيارة أرامل إسماعيل، هذه المرأة التي كانت تعمل وتقدم العديد من المصالح والخدمات للبلد ، 

وفي عام 1920 كانت قد بلغت الرابعة والتسعين من عمرها فكرت أن ترجع ألي مسقط راسها وتقضي بها ما تبقى من عمرها وسط أهلها ، وما أن وصلت إلى مدريد حتى اشتد عليها المرض، ووهنها المرض في 11 يوليو من نفس العام بسبب الضعف والشيخوخة، ويذكر أن اوجيني كانت لا ترتدي الحذاء إلا مرة واحدة فقط مهما كان غالي الثمن فإنها لا تلبس الحذاء ألا مرة واحدة وتشتري غيره.

أشاعه حب اوجيني

وعندما زارت مصر وأقيمت لها الاحتفالات والمراسم وحظيت بالحفاوة العظيمة والاستقبال الباهر ظن الناس انه يوجد علاقة بين الخديوي إسماعيل وبين الملكة أوجيني وقال أنيس منصور ولو رأينا الصور والرسومات ومراسم الاحتفال سوف نتأكد ان هذا الحفل كان لاوجيني فقط ولكن دليسيبس أكد عدم وجود هذه العلاقة وأنها مجرد أشاعه.

الجزيرة ومدى ارتباط اوجيني بها

تشهد شوارع مصر بالعديد من الحكايات التي تظهر وتعبر عن من هي الأميرة أوجيني ، وفي المقدمة بالطبع شوارع المنطقة الواقع بها «قصر الجزيرة» الذي أصبح الآن أحد الفنادق الشهيرة في منطقة الزمالك،

هذا القصر أنشأه الخديوي إسماعيل في عام 1869م، بعد أن اجتمع مع عدد من مهندسي وخبراء المعمار وإنشاء المدن بعدة دول أوروبية، لتحقيق حلمه بتشييد صرح عملاق في أحد الأحياء الراقية بالقاهرة، وعلى شاطئ النيل، للتباهي به أمام ضيوفه القادمين لحفل افتتاح القناة.

وكانت الإمبراطورة لها مكانة خاصة في قلب الخديوي بفتنتها وجمالها الخاص وذكائها الساحر ، فرغب أن يكون القصر على نفس طراز قصر «تويلري بالاس» بفرنسا. وكان فخما يتحدث عنه الجميع و يليق بإمبراطورة مثل اوجيني مضيفا إليه  طابعا أندلسيا ربما احتفاء خاصا بأوجيني المولودة في أسبانيا.

وقد وضع تصميمه المهندس الألماني «جوليوس فرانز»، بينما قام بأعمال الديكور  مواطنه المهندس «كارل فون ديتش»، والذي استخدم فيه أفخم الديكورات والأكسسوارات التي جاءت خصيصا من كثير من العواصم الأوربية، وكانت  تكلف القصر حوالي  750 ألف جنيه، وهو رقم خيالي، بمقاييس ذلك الزمان، وكان هذا يعبر عن من هي الأميرة أوجيني بالنسبة للخديوي.

وأمر إسماعيل بأن تزرع حديقة القصر بزهور الكرز، بعد أن أبلغته أوجيني باشتياقها لعطر هذه الزهور، وأثناء زيارتها للأهرامات قام الخديوي بإنشاء وتعبيد شارع الهرم خصيصا لتسير فيه الامبراطورة الفاتنة، كما أمر بإنشاء حديقة الجبلاية، والتي تبلغ درجة عالية من الجمال والأناقة، لتتمتع الإمبراطورة بها.

ولم يكتفي الخديوي  إسماعيل بذلك، ففي وداع أوجيني قام بإهدائها غرفة نوم من الذهب الخالص هدية تحدثت عنها فرنسا كلها وقتها.

اغتيال الأميرة أوجيني 

 كانت ألملكة محسوده علي جمالها وذكائها واستغلال كل الفرص لتكسب مزيدا من النجاح، خاصة بعد أن ازداد نفوذها، وحبكت لها مؤامرة للتخلص منها،  فقد حدث أن استقلت عربة مع الإمبراطور للذهاب إلي دار الأوبرا في أحد ليالي شهر يناير عام 1858، وتم محاولة اغتيالها  وإذا بثلاث قنابل حارقة تلقي علي العربة التي يستقلانها، وكان الهدف اغتياله واغتيال الإمبراطور، ولكن القنابل انفجرت تحت عجلات المركبة، وقتل عدد من الحرس وإفراد من الحاشية.

وفي اليوم التالي وقف الإمبراطور في البرلمان وخطب خطبة قال فيها:

أشكر الله الذي منح الإمبراطورة ومنحني حمايته ورعايته، وإن كنت في حزن شديد لأن المؤامرة التي قصد بها اغتيال اثنين، انتهت بإزهاق أرواح أبرياء كثيرة،  إن هذه الوسائل الوضيعة تدل على ضعف وحقارة مدبريها، ولو راجعوا التاريخ لوجدوا أن الجريمة لا تفيد مرتكبيها، فلا من قتلوا القيصر، ولا من ذبحوا هنري الرابع استفادوا شيئا.. إن الله يميت العادلين والصالحين، ولكنه لا ينصر الأشرار ولا الظالمين.

لذلك أري في هذه الاعتداءات شيئا خفيا يزعج حاضرنا ومستقبلنا،  إن سلامتي هذه، هي سلامة الشعب والإمبراطورية.. فلنواجه المستقبل، ولنتحد  لما فيه مصلحة الوطن وهيبة فرنسا بين شعوب أوروبا والعالم المتحضر،

بمرور الأيام ازداد نفوذ الإمبراطورة على حساب نفوذ الإمبراطور، فقد تمرست في أمور الحكم والسياسة، وزادت في نفوذها وسطوتها، وآثرت أن تستمتع بهذا النفوذ وتلك السطوة.

وبعد أن عادت الإمبراطورة أوجيني إلي فرنسا، قامت الحرب السبعينية بين روسيا وفرنسا، والتي غرق فيها الإمبراطور في الصراعات والهزائم، وكانت الناس قد ابتدعت إشاعة أن وراء هذه المأساة هي أوجيني وكأنهم لا يعرفون من هي الأميرة أوجيني ،

وثار الشعب الفرنسي عليها، حتى تجرأ خدمها عليها وسرقوها وهربوا وسرقوا ملابسها وجواهرها وهربوا من القصر.

وارشدها (السنيور نيجر) سفير إيطاليا في باريس أن تخرج من أحد أبواب القصر الخلفية وتهرب إلي إنجلترا، وخرجت هاربة إلى إنجلترا، ولحق بها زوجها وأبنها لويس نابليون بعد ذلك، ولكن توالت عليها الكوارث،

فقد لقي ابنها لويس حتفه بعد سنوات كئيبة وهو في شبابه، فقبعت في منفاها تداوي  آلامها وعهدت على نفسها أنها لا تتدخل في أمور السياسة من قريب أو بعيد، بعد ان فقدت ابنها وبعد كل هذه الخسائر الفادحة التي لحقت بها من وراء السياسة.

طاهر محمد طاهر معلومات لا تعرفها عنه

اترك تعليقاً