هل الصور تعذب الميت في قبره

هل الصور تعذب الميت في قبره، كل إنسان له آجله، ويجب أن نستعد جيداً لتلك اللحظة، الإنسان يأتي آجله في أي وقت، يجب على الأقل أن يقوم الإنسان بتأدية الفروض كل يوم، أن أول ما يسأل عنه العبد هي الصلاة، سوف نسرد في المقال التالي حكم تصوير الميت، وانتشار ذلك على السوشيال ميديا، وما أثر ذلك على الميت في القبر؟

هل الصور تعذب الميت في قبره

الموت قريب منا، آلاف الأموات نفقدهم يومياً، لا يتبقى غير السيرة الحسنة، والذكرى الطيبة، ولكن هل الصور تعذب الميت في قبره، وخاصة إذا كان الميت امرأة، في الفترة الأخيرة انتشر عالم السوشيال ميديا، وأصبح انتشار الصور أمر سائغ، هل وضع الصور على الفيسبوك أو انستقرام أو خلافه حلال أم حرام من الأصل.

أن كل منا حينما يموت لا يحتاج في قبره إلا الدعاء بالرحمة والمغفرة، لا ننتظر ذنوب أكثر من العالم الخارجي تعذبنا في القبر.

لذا غير جائز وضع صور الميت أو تعليقها، إذا لم يأمر بذلك، لا يضره، إنما الضرر لمن قام بتعليقها، إما إذا أمر بذلك، يوجد ضرر واقع عليه، لأن الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام نهى عن ذلك، لا يجوز لأحد من بعده أن يطيعه في ذلك، إن أصحاب الصور يعذبون يوم القيامة.

إن للموت حرمة يجب الالتزام بها، لا يجوز وضع الصور حتى لو كانت النية حسنة، هناك سؤال آخر يراودنا، هل البكاء على الميت يعذبه في القبر؟

البكاء على القبر ليس محرماً، أما بشأن أن الميت يعذب ببكاء الأهل عليه، المقصود بالبكاء في الأحاديث، لطم الخدود، الصراخ والنواح، تلك الأمور من أهل الجاهلية، ونهى الإسلام عن ذلك.

إن الموت بلاء لا مفر منه، كل منا سوف يمر بذلك الامتحان ولكن الأصعب هل نجح فيه أم لا؟، لا يتبقى في القبر إلا أعمالنا الصالحة، وهنا جواز بالبكاء والحزن على فراق شخص عزيز.

هناك آخرين يقوموا بتعليق الصورة على حائط، هل هذا حرام؟، هل تضر الميت أم لا؟

إن تعليق الصور عامة لا يجوز تماماً، ورد في حديث عن النبي عليه أفضل الصلاة والسلام، جاء تفسيره، أنه كان حريصاً على إزالة أي شيء يتعلق بالجاهلية، إزالة التماثيل والأصنام المستخدمة في العبادة أيام الرسول، إزالة القبور المرتفعة وتسويتها بالأرض.

ماحكم الاحتفاظ بصور الميت في الجوال

هل الصور تعذب الميت في قبره، الموت كأس يشربه كل إنسان في وقته، يوجع الأحياء أكثر من الأموات، نتذوق مرارة الفقد، نعيش في ألم وحزن بعد الميت وخاصة إذا كان شخص عزيز علينا.

ليس هناك قيمة لأي شيء في الحياة سوى أن نعيش ونرضي الرب، إما بالتسبيح أو الاستغفار، الصلاة في أوقاتها، الصيام، الصدقات، عمل صالح ينتفع به بعد الموت.

ما حكم الاحتفاظ بصور الميت في الجوال، هناك أمرين في ذلك، إذا كانت الصورة مرسومة باليد، لا يجوز الاحتفاظ بها، ولا طلب فعلها عند أحد، وذلك لدخولها في الصور المحرمة، أما إذا كانت الصورة فوتوغرافية، أي يتم التقاطها بالكاميرا، هذا جائز، الغرض من الصور التي يحتفظ بها الأهل، هو أن يشغل أهله بالدعاء له، والصدقة عنه، إن ذلك الذي ينفع الميت في قبره.

أما بالنسبة لنشر صور الميت على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة في الفترة الأخيرة انتشر ذلك الموضوع بشكل كبير أن يقوم الشخص بنشر صورة الميت ويطلب من الناس الدعاء له، اختلفت الآراء في ذلك الأمر، ولكن يجوز شرعاً بنشر صورة لميت بغرض الدعاء له، أن الهدف من وراء ذلك، أن يقوم بتذكرة الناس للميت، ويذكروا محاسنه ويقوموا بالدعاء له.

بالنسبة لنشر صور ميت، مات على معصية، إن المسلم مأمور بالستر على من رآه على معصية، حيث جاء في حديث شريف تفسيره، من ستر مسلم في الدنيا، ستره الله في الآخرة، لا يجوز نشر هذه الأمور، لما فيه من ضرر لأهله أيضاً.

خلاصة القول يجب أن لا يكون التصوير لغرض العبادة ، أو به علامات العورة، لا يجوز تعليقها، أما إذا كانت غير ذلك يجوز شرعاً.

حكم تصوير الميت بعد موته

بعد انتشار عالم الهواتف الذكية، أصبح الكثير منا يتهافت لتصوير الموتى، بغرض نشرها على السوشيال ميديا كالفيسبوك أو الأنستقرام.

ولكن هل الصور تعذب الميت في قبره، حكم تصوير الميت بعد موته، إن الوفاة انقطاع لأعمال الدنيا، والإنسان حينما تنقطع حياته له حرمة، لذلك غير جائز الاعتداء على حرمته، بغرض الإنسانية على الأقل، حيث قال الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز، في سورة الإسراء، تفسير الآية، الله سبحانه وتعالى فضلنا على باقي المخلوقات، حيث شرف وكرم الإنسان خلقه في أحسن صورة، يمشي منتصباً على رجليه ويأكل بيده فضله على الحيوانات، خلق له السمع والبصر، إن الإنسان كرم في كتابه العزيز.

سؤال آخر يراودنا، عن حكم الاحتفاظ بملابس الميت، أن أغراض الميت ومتعلقاته، وأغراضه تصبح ميراث بمجرد وفاته، وبالتالي يكون للورثة حق التصرف في تلك الملابس، ولكن الاحتفاظ بملابس الميت دون علم إذن الورثة غير جائز.

بالنسبة لتصوير الميت للذكرى، إن تصوير الميت به عدد من المحاذير، من الممكن أن يقوم أحد بذكره بسوء، فيه تجسس على حال الموتى والقبور في حالة التصوير داخل القبر، لذلك غير جائز تصوير من في القبور، ولكن جواز تصوير القبر، من الأفضل الدعاء للموتى، والترحم عليهم، والتصدق عنهم.

بالنسبة إلى الاحتفاظ بشعر الميت، في حال موت الابن، تقوم بعض الأمهات بالاحتفاظ ببعض من شعره هذا محرم أم لا، أكد كثير من العلماء إن الاحتفاظ بشعر الميت مكروه، وبعض العلماء أكدوا على حرمته، حيث لا يسرح شعره ولا لحيته، ولا يقص أظافره، ولا شعره، إن ما سقط من الميت يدفن معه، يقال إذا وجد قطع من ظفره أو شعره يدفن به، إن الاحتفاظ بشعر الميت على سبيل أخذ البركة مخالف شرعاً، خلاصة القول لا يجوز الاحتفاظ به، بدعة ومخالف لشرع الدين الإسلامي.

هل يجوز الاحتفاظ بالصور للذكرى

هل الصور تعذب الميت في قبره، هل يجوز الاحتفاظ بالصور للذكرى، قد اختلف العلماء في ذلك الأمر، إن الاحتفاظ بالصور سواء الأحياء أو الأموات وتعليقها، أمر مكروه، كما إن الميت له حرمة، ولكن من المرجح أنه ليس حراماً ما يكن بالصورة عورات، لذلك تعليق الصور جائز طالما ليس بالصورة أي عورة، إن تعليق الصورة الفوتوغرافية المأخوذة بالكاميرا، لا شيء فيه طالما ليس فيه مضاهاة لخلق الله سبحانه وتعالى، طالما إن الصور ليس بها أي عورة ولا تدعو إلى الفتنة.

سؤال آخر يراودنا هل يشعر الميت بأقاربه أو من يقوم بزيارته والدعاء له؟، عامة لا ينبغي للمسلم أن ينقطع عن زيارة القبر لما فيه من عظة للأحياء، وتذكرة بالموت، كل إنسان له أجله، في علم الغيب، العبد لا ينبغي أن ينقطع عن زيارة قبر أمه وأبيه، حتى لو كان في الذكرى السنوية لهم، أو يتصدق لهم على الأقل إذا لم يستطع زيارة القبر، إن الميت يعلم بمن يدعو له، ويصل إليه الثواب، بل وترفعه درجة، كما جاء في تفسير حديث شريف، أن الله عز وجل يرفع للميت درجة، فقال الميت هل تلك الدرجة لي، قال نعم، بدعاء ولدك لك.

هل تحاسب الأم على حجاب ابنتها

اترك تعليقاً