هل يجب أن أكون متسامحاً

هل يجب أن أكون متسامحاً ، هذا السؤال يضع الأغلبية في حيرة، وهل أن أكون متسامحاً بشكل كامل، وكيف سيتفهم الناس هذا التسامح.

هل يجب أن أكون متسامحاً
هل يجب أن أكون متسامحاً

هل يجب أن أكون متسامحاً

جواب على سؤال مهم وهو : هل يجب أن أكون متسامحاً ، سنجيب بالأدلة من الكتاب والسنة والأعراف وكيف نظرت العادات والتقاليد أيضاً لموضوع التسامح.

الأغلبية في هذا الزمن يقولون أن المتسامح هو أقرب إلى المسكنة، أو صفات أخرى تقال عن المتسامح بألفاظ محلية متعارفة.

ولكن يجب التفرقة بين المتسامح بقوة والمتسامح بسبب الخوف من الرد، أو المواجهة، أو لأنه شخص مسكين لا يستطيع مواجهة الآخرين.

يقول سبحانه وتعالى: (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ).

تعريف التسامح

تعريف التسامح : التسامح هو صفة من الصفات الطيبة والتي يعفو بها الشخص عن تصرفات وأفعال وكلام الآخرين ، ولكن ليس بسماجة بل بوازع طيب.

كما نقرأ في كتاب الله تعالى عن التسامح والمغفرة و العفو، وأن هذه الصفات من الصفات الحميدة بل من صفات الصالحين.

وأخبرنا الرسول الكريم عن التسامح، وقد ورد عن الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام الكثير من الأحاديث والمواقف التي خصها للتسامح.

التسامح صفة طيبة، وإن كانت موجودة بين الجميع فستؤدي إلى صلاح المجتمع، وللأسف نحن في هذا المان نشاهد ملاين القضايا في المحاكم.

وأغلبها تكون شكاوى كيدية بين طرفين، مفهوم اتسامح هو مفهوم كبير جداً من حيث المحتوى والمضمون ومن حيث أنه واجب ديني.

ويقول: (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنْ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ).

هل المتسامح شخص ضعيف

هل يجب أن أكون متسامحاً
هل يجب أن أكون متسامحاً

للأسف أصبح المجتمع ينظر إلى الشخص المتسامح على أنه شخص ضعيف الشخصية، بل أبله، وهذا للأسف لا يصلح مع تعاليم الله عز وجل.

الدين الإسلامي وباقي الدينات السماوية ركزت على موضوع التسامح والسلام ولكن والله أعلم أننا بنهاية الزمن حيث نجد أن القوي يأكل الضعيف.

وكثرة الحروب والدمار وكثرة الفقر بشكل كبير، مع إرتفاع نسبة الأغنياء بشكل أكبر، هذه الظواهر كلها تدل على عدم التسامح بين الدول.

أما بالنسبة للأشخاص فإن نسبة المتسامحين في نقص كبير وذلك لأسباب عديدة وكثيرة، ومن أهم هذه الأسباب البعد عن الشرع وعن الدين.

وعدم تنفيذ كلام الله تعالى، فأصبح الشخص المتسامح يُنظر إليه بنظرة غريبة، ولكن هو في الطريق السليم، فلا يخشى الناس بل يخشى الخالق أفضل له.

وكما نلاحظ أيضاٌ في هذا الزمن إنتشر لفظ جديد وهو التنمر، والتنمر أصبح منتشراً بكثرة وهو من أسوأ العادات التي ظهرت في المجتماعات كلها.

وإن نظرنا إلى مفهوم التنمر وأسمه نجده هو ضد كلام الله تعالى وضد تعاليم الشرع، فالتنمر هو الإستهزاء بخلق الله وخلقتهم.

فأصبح شكل الإنسان مدعاة للضحك ونسي هذا المتنمر أن هذا خلق الله تعالى وأنه فد إرتكب معصية كبيرة بهذا الإستهزاء وهو لا يعلم.

ويقول: (وَلاَ تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ).

تقوية مفهوم التسامح بين افراد المجتمع

هل يجب أن أكون متسامحاً
هل يجب أن أكون متسامحاً

على الأفراد والمجتمعات أن تنمي مفهوم التسامح، وأن الأخلاق الحميدة هي المنجية بالنهاية، نحن لسنا مخلدون من أجل أن يبقى الأقوى.

الجميع زائل وما هذه الحياه سوى أيام معدودات لو كان الإنسان يعلم ذلك، إذن لماذا لا نتسامح ولا نحب الخير لبعضنا البعض، هل وصل الحال بنا إلى هذا السؤ.

التسامح يقي الناس شر أنفسهم قبل شر الآخرين، تجد الأخ عدواً لأخيه، وتجد الأخ لا يسأل بأخته بعد الزواج إن أسائت له في أحد الأيام.

كما نعلم أن المسلم لا يقاطع أخية المسلم أكثر من ثلاثة أيام، وللأسف نشهد الآن حالات من المقاطعة تصل إلى الوفاه ولا يتم بها التسامح والعفو والصلح.

ونتسائل مستغربين لما هذا حالنا !

هذا حالنا كما هو حال الذي يتخبطه الشيطان، البعد عن العقيدة والشرع وكلام الله ورسوله سؤدي بنا إلى أكثر من ذلك.

ألم تقرأ في القرآن الكريم كم مرة ذكر لنا حال الأمم السابقة، وكيف دمر القرى على أهلها بسبب كفرهم وضلالهم وحقدهم.

فقد آن الأوان لكي يبدأ كل شخص بنفسه ومن ثم يصلح المجتمع، لأن الله لا يغير ما بقومٍ حتى يغيروا ما بأنفسهم.

بالختام، تسامحوا وتعافوا وأحبو بعضكم البعض، وتذكر اليوم الذي سوف تقابل به وجه الخالق.

مقلات ذات صلة : هل الأجر بمسامحة من ظلمني

نهاية مقال : هل يجب أن أكون متسامحاً

اترك تعليقاً