هل يجوز الترحم على غير المسلم

هل يجوز الترحم على غير المسلم، إن الترحم على غير المسلمين يحتار فيه كثير من الناس، لا زلنا نفكر هل يجوز لنا أن نترحم عليهم أم لا، وهل يجوز مصافحتهم وهل يجوز معايدتهم.

إن الرحمة من الأخلاق والمبادئ الأساسية في الإسلام، وهي رقة في القلب تستهدف الرأفة بالآخرين، والعطف عليهم.

هل يجوز الترحم على غير المسلم

إن الرحمة خلق من الأخلاق الحميدة، التي حث دين الإسلام على الالتزام بها ومبادئها، الرحمة موجودة بكل إنسان، مجرد سماعنا لوفاة شخص ندعو له بالرحمة والمغفرة، ولكن ماذا لو كان ذلك المتوفى على دين غير الإسلام ؟

إن النظام والرحمة والكرم والذكاء وتلك الصفات الطيبة ليست حكراً على المسلمين فقط، إذا رأيت تلك الصفات على غير المسلمين ليس مشكلة أن تعجب به.

أما عن الترحم على غير المسلم، فذلك الأمر يتطرق إلى أمرين، الله عز وجل أخذ على نفسه أنه لا يغفر لمن مات على الشرك.

لذلك، طلب المغفرة غير مشروع، لكن طلب الرحمة من الله شيء آخر، حيث إن الرحمة أوسع من المغفرة، هناك فرق كبير بين الرحمة والمغفرة، الرحمة إنعام من الله سبحانه وتعالى وكرم من الله في الصفح عن السيئات، وزيادة الحسنات، أما المغفرة، أن الله عز وجل يستر عليه من الفضيحة.

إن رحمة النبي تنال كل الخلائق في الدنيا والآخرة، وفي الآخرة تفزع الأمة للنبي لطلب الشفاعة مؤمنهم وكافرهم، فيشفع في الأمم للتخفيف عنها.

هل يجوز الترحم على غير المسلم، إن الترحم على غير المسلم الذي عرف عنه الأخلاق الكريمة والطيبة، كما أنه لا يعادى الإسلام ولا يحاربه، إذا أراد المسلم أن يدعو له بالرحمة بالمعنى العام، فهذا يجوز، أما الترحم على أموات الكفار لا يجوز، سواء كانوا من النصارى واليهود.

إن الله هو أرحم الراحمين قد نهى نبيه والمؤمنين من بعده أن يستغفروا للمشركين، أما الدعاء بهدف الهداية لهم لا مشكلة في ذلك، ذلك جائز.

إن الدين الإسلامي دين سماحة ومحبة وسلام، والدين يعني الاحترام المتبادل والاعتراف بالحقوق والحريات الأساسية للآخرين.

هل يجوز الدعاء على الكافر بالموت

إن الدعاء على أي شخص عامة لأننا نكرهه، أو لا نرضى عن تصرفاته، لا حرج في ذلك، ما لم يترتب عليه قطيعة رحم أو إثم أو غير ذلك مما لا يجوز شرعاً، هل يجوز الدعاء على الكفار بالموت، هل يجوز الترحم على غير المسلم، سوف نسرد هذا في السطور التالية.

كما أنه لا يجوز الدعاء على أي شخص عامة بالموت أي كان ديانته لأن ديننا الإسلامي دين سماحة، إلا إذا كان قد ظلمكم ظلماً بيناً يناسب الدعاء عليه بالموت، فلا حرج عليكم في الدعاء عليه بما يناسب ظلمه؛ وذلك لأن الدعاء على الظالم مشروع بقدر مظلمته، أما إذا كان ظلمه يسيراً، فلا يجوز الدعاء عليه بما هو أعظم من ظلمه.

هناك أمر آخر، إذا كان الشخص مجرد تصرفات تخصه، ولا يترتب عليها ضرر للغير؛ فإن الدعاء عليه، وتمني الموت له، يكون محض عدوان وظلم، واعتداء في الدعاء، وفي هذه الحالة تستوجب التوبة والاستغفار إلى الله سبحانه وتعالى.

إن الدعاء على الكفار، من حيث العموم، من غير تعيين شخص بعينه أمر مشروع ، فهو نوع من الدفاع، والرغبة في زوال الشر؛ لا سيما المحاربين منهم، وجواز الدعاء على الكفار بالجوع والجهد وغيره.

كما أنه لا يجوز الدعاء على الكافر باللعنة، وذلك لأن الملعون مطرود مبعد عن رحمة الله عز وجل، إن الكافر الحي لا نعرف بما يختم الله به حياته، فقد يكون ممن يوفقه الله للإسلام و يدخله في رحمته.

هل تعلم أن الله تعالى ربط اللعنة بالموت على الكفر؟، لما جاء  في سورة البقرة،  إن الذين جحدوا نبوة الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام وكذبوا به من اليهود والنصارى وسائر أهل الملل وماتوا وهم على جحودهم ذلك وتكذيبهم فأولئك الذين كفروا وماتوا وهم كفار عليهم لعنة الله أي أبعدهم الله وسحقهم من رحمته.

يراودنا الكثير من الأسئلة، حول هل يجوز الترحم على غير المسلم، إن الترحم على غير المسلم الذي لا يعادى الإسلام ولا يحاربه، وعرف عنه الأخلاق الكريمة والطيبة، إذا أراد المسلم أن يدعو له بالرحمة بالمعنى العام، فهذا يجوز، أما الترحم على أموات الكفار لا يجوز.

هل يجوز الدعاء لغير المسلم

هل يجوز الترحم على غير المسلم، لا مانع من أن يدعو المسلم لغير المسلم؛ فلا حجر على الطمع في كرم الله تعالى بل ذلك أمر مشروع.

إن الدعاء لغير المسلمين بمنافع الدنيا ذلك جائز ما داموا غير محاربين للإسلام، الأولى منه الدعاء لهم بالتوفيق والهداية إلى الدين الحق، فهذا يجوز للكفار جميعاً المحاربين وغير المحاربين.

تطرق أهل العلم في هذا الأمر إلى مسألتين،

  • حيث قال الهيتمي يجوز الدعاء للكافر بنحو صحة البدن، والهداية.
  • جاء في فتاوى النووي، إن الدعاء للكافر بالهداية مستحب، وأما التشميت فيستحب تشميته، بأن يقال له: يهديكم الله، كما يجوز غسله إِذا مات، وزيارة قبره، ولكن لا تجوز الصلاة عليه، ولا الدعاء له بالمغفرة.
  • هناك فتاوى أخرى، يجوز للمسلم أن يعالج بالقرآن غير المسلم إذا لم يكن محارب، ولكن لا يمس الكافر المصحف، بالقراءة عليه، والدعاء له بالهداية والشفاء.
  • قال المناوي في فيض القدير، يجوز الدعاء للكافر بالهداية، والصحة، والعافية، لا بالمغفرة، فلا يجوز الدعاء لهم تكثير المال، والولد، والصحة، والعافية؛ لأنهم يستعينون بذلك على قتالنا.

هل يجوز الترحم على غير المسلم أم لا، إن الرحمة صفة موجودة في كل البشر لا مانع في الترحم على غير المسلمين، ولكن لا يجوز المغفرة لهم، إذا كانوا محاربين للإسلام لا يجوز أيضاً، هل يجوز الدعاء للميت غير المسلم، إن الدعاء للميت غير المسلم جائز ولا شيء فيه، لا مانع من الدعاء لأي إنسان مهما كانت ديانته. 

لا يجوز الدعاء للكافر بالمغفرة أو الرحمة ونحوهما من ثواب الآخرة، إن الصلاة على الكافر، والدعاء له بالمغفرة، حرام في نص القرآن الكريم، أما الدعاء له بالهداية، والدخول في الإسلام يجوز.

وأما الدعاء له بمنافع الدنيا من مال وولد وشفاء، فلا يجوز إن كان محارباً.

هل يجوز الدعاء للوالدين الكافرين

من مات من اليهود أو النصارى أو عباد الأوثان وهكذا من مات تاركا للصلاة أو جاحدًا لوجوبها هؤلاء كلهم لا يدعى لهم ولا يترحم عليهم ولا يستغفر له.

 حيث ورد في حديث عن النبي عليه أفضل الصلاة والسلام، أنه استأذن ربه أن يستغفر لأمه فلم يأذن له

الله سبحانه وتعالى مع أنها ماتت في الجاهلية ولم تدرك الإسلام، ولكنها ماتت على دين عبادة الأوثان”دين قومها”، فاستأذن  ربه فلم يأذن له أن يستغفر لها، فإذا كان امرأة ماتت في الجاهلية على دين الأوثان لم يؤذن له أن يستغفر لها وهي أمه، فكيف بغيرها؟

إن الذي مات على الكفر لا يستغفر له ولا يدعى له، لا تارك الصلاة، ولا عابد القبور، ولا اليهودي، ولا النصراني، ولا الشيوعي، ولا أشباههم ممن يتعاطى ما يكفره ويخرجه من دائرة الإسلام.

يرجى الذكر، أنه ذكر من أهل العلم أنه لا بأس بسب من اشتهر بالضلال والكفر والدعوة إلى الباطل من باب التحذير ولو بعد الموت.

خلاصة القول، هل يجوز الترحم على غير المسلم أم لا، إن الرحمة صفة موجودة في كل البشر لا مانع في الترحم على غير المسلمين، ولكن لا يجوز المغفرة لهم. 

هل يجوز للنساء رؤية الميت

اترك تعليقاً