هل يجوز الصلاة بالبنطلون

هل يجوز الصلاة بالبنطلون، أهمية الصلاة إن للصلاة أهميّةً عظيمةً، وفضلاً كبيراً، فهي ثاني أركان الإسلام بعد الشهادتين.

مصداقاً لما رُوي عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال لمعاذ بن جبل عندما بعثه إلى اليمن:  إِنَّك تَقَدَّمَ علَى قَوْمٍ مِن أهْلِ الكِتَابِ، فَلْيَكُنْ أُوَل ما تَدْعُوهُمْ إلى أنْ يُوَحِّدُوا اَللَّه تَعَالَى، فَإِذَا عَرَفُوا ذلكَ، فأخْبِرْهُمْ أَنَّ اَللَّه قدْ فَرَضَ عليهم خَمْسَ صَلَوَاتٍ في يَومِهِمْ ولَيْلَتِهِمْ.

ومما يدلّ على أهمية الصلاة أن آخر وصيةٍ للنبي -عليه الصلاة والسلام- قبل وفاته كانت المحافظة على الصلاة، مصداقاً لما رُوي عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- أنه قال: كان آخِرُ كلامِ اَلنَّبِيّ صَلَّى اللهُ عليه وَسُلَّم: الصلاةَ الصلاةَ، اِتَّقُوا اللهَ فِيما مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ.

هل يجوز الصلاة بالبنطلون

إذا كان البنطلون ساترًا للعورة غير مميز لها، بل هو واسع وضافي فإنه تصح به الصلاة إذا كان على كتفيه شيء، إذا كان السترة والبنطلون كافيان يعني البنطلون معه السترة التي على كتفيه وصدره ونحوه: المقصود إذا كان العورة مستورة ما بين الركبة والسرة وكان على العاتقين شيء أو أحدهما؛ فإنه يجزئ.


أما إذا كان ضيقًا يبين حجم العورة فلا ينبغي استعماله -الله المستعان- والنبي -عليه السلام- قال: لا يصل أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء، فإذا كان عنده قدرة وجب أن يستر العورة ويضع على الكتفين شيء من الرداء أو على أحدهما. نعم.

إجابة أخرى على سؤال هل يجوز الصلاة بالبنطلون

فتكره صلاة المرأة بالبنطال، ولو في بيتها؛ لما في لبس البنطال من تحجيم أعضاء المرأة، وبدنها، فقد قال المرداوي في كتابه الإنصاف: قال المجد في شرحه: محل الاستحباب في حق الرجل، وأما المرأة فيكره الشد فوق ثيابها؛ لئلا يحكي حجم أعضائها، وبدنها. انتهى.


وقد سئل الشيخ صالح الفوزان عضو هيئة كبار العلماء هذا السؤال: هل يجوز الصلاة بالبنطلون بالنسبة للمرأة وبالنسبة للرجل، وأيضًا إذا لبست المرأة ثوبًا خفيفًا ليس مبينًا لعورتها، فما حكم الشرع في ذلك؟


فأجاب -حفظه الله-: الثياب الضيقة التي تصف أعضاء الجسم، وتصف جسم المرأة، وعجيزتها، وتقاطيع أعضائها لا يجوز لبسها، والثياب الضيقة لا يجوز لبسها للرجال، ولا للنساء، ولكن النساء أشدّ؛ لأن الفتنة بهن أشدّ.


أما الصلاة في حد ذاتها، إذا صلى الإنسان وعورته مستورة بهذا اللباس، فصلاته في حد ذاتها صحيحة؛ لوجود ستر العورة، لكن يأثم من صلى بلباس ضيق؛ لأنه قد يخل بشيء من شرائع الصلاة لضيق اللباس، هذا من ناحية، ومن ناحية ثانية يكون مدعاة للافتتان، وصرف الأنظار إليه، ولا سيما المرأة. انتهى

شروط الصلاة

بعد معرفة رأي علماء الدين في هل يجوز الصلاة بالبنطلون،  عرّف علماء الدين الشرط على أنه ما يلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده الوجود، ولذلك فإن صحة الصلاة مرتبطة بتوفّر شروطها، وفي حال اختلّ شرطٌ من الشروط بطلت الصلاة، وثمّة شروطٍ ينبغي توفّرها لصحة أي عبادةٍ كانت، وهي:

  • الإسلام
  • العقل
  • التمييز

وهناك عددٌ من الشروط الخاصة في الصلاة، وهي:

  • دخول الوقت

يُعدّ دخول الوقت من أهم شروط صحة الصلاة، إذ إن أهل العلم أجمعوا على بطلان الصلاة في حال أدائها قبل دخول وقتها، واستدلوا على ذلك بقول الله تعالى: إِنَّ اَلصَّلَاة كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا

وقد ورد ذكر أوقات الصلاة مجملةً في قول الله تعالى:  أَقِمْ اَلصَّلَاة لِدُلوكِ اَلشَّمْس إِلى غَسَقِ اَللَّيْل وَقُرآنَ الفَجرِ إِنَّ قُرآنَ الفَجرِ كانَ مَشهودًا، وهي خمس صلوات، أربعةٌ منها ما بين دلوك الشمس أي زوالها، إلى غسق الليل أي انتصافه، وهي: الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء، والصلاة الخامسة هي صلاة الفجر، وقد وردت الأوقات مفصّلة في السنة النبوية الشريفة.

  •    ستر العورة

فقد أجمع أهل العلم على عدم صحة صلاة من صلّى كاشفاً لعورته مع قدرته على سترها، ونقل الإجماع ابن عبد البر رحمه الله، واستدلّوا على ذلك بقول الله تعالى: يا بَني آدَمَ خُذوا زينَتَكُم عِندَ كُلّ مَسجِدٍ، وقد قسّم أهل العلم العورة في الصلاة إلى ثلاثة أقسام، وهي: العورة المغلّظة وتشمل كل البدن إلا الوجه والكفين، وهي عورة المرأة الحرة، والعورة المتوسطة وتشمل ما بين السرة إلى الركبة، وهي عورة من بلغ عشر سنوات فما فوق، والعورة المخفّفة وتشمل القبل والدبر فقط، وهي عورة الذكر من سبع إلى عشر سنين.

  • النية

بما أن الله -تعالى- لا يقبل عمل العبد إلا بنية، فإن الصلاة لا تصح إلا بالنية كذلك، مصداقاً لما رواه عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- عن النبي -عليه الصلاة والسلام- أنه قال:  ِنَّمَا الأعْمالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلّ امْرِئٍ ما نَوَى

  • استقبال القبلة

فقد أجمع أهل العلم على فساد صلاة من صلّى إلى غير القبلة مع قدرته على استقبالها، واستدلوا على ذلك بقول الله تعالى:  فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَه

  •     الطهارة

تنقسم الطهارة إلى قسمين؛ الطهارة من النجس، والطهارة من الحدث، فقد أجمع أهل العلم على عدم صحة صلاة من صلّى وهو محدث، سواءً كان حدثاً أكبر أو أصغر، واستدلّوا على ذلك بما رُوي عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:

(لا يَقْبَلُ اَللَّه صَلاةَ أحَدِكُمْ إذا أحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأ، وأما الطهارة من النجس فيجب أن تكون في ثلاث مواضع؛ في البدن، ومكان الصلاة، والثياب، وفي حال الصلاة مع العلم بوجود النجس في أحد المواضع الثلاث تبطل الصلاة.

واجبات الصلاة

إن ترك واجب من واجبات الصلاة سهواً لا يوجب الإتيان به، ويجبره سجود السهو، وفيما يأتي بيان واجبات الصلاة:

  • تكبيرات الانتقال

 محلّها بين بدء الانتقال وانتهائه.

  • التسميع

 وهو قول الإمام أو المنفرد سمع الله لمن حمده عند الرفع من الركوع.

  • التحميد

وهو قول الإمام والمأموم والمنفرد ربنا ولك الحمد.

  • التسبيح في الركوع

 وهو قول سبحان ربي العظيم.

  • التسبيح في السجود

هو قول سبحان ربي الأعلى.

  • الاستغفار بين السجدتين:

هو بقول رب اغفر لي. التشهّد الأول والجلوس له.

أركان الصلاة

بعد أن أجبنا على سؤال هل يجوز الصلاة بالبنطلون، علينا معرفة أركان الصلاة من أهم أحكام الصلاة، حيث إن ترك ركنٍ واحدٍ سواءً كان ذلك عمداً أو سهواً يُبطل الصلاة، ويمكن بيان أركان الصلاة فيما يأتي:

  • القيام

حيث يجب القيام مع القدرة عليه في صلاة الفريضة، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (صَلِّ قَائِمًا، فإنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فإنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ)، وأما صلاة النافلة فيجوز أداؤها قياماً أو قعوداً.

  • تكبيرة الإحرام

حيث يجب افتتاح الصلاة بالتكبير، مصداقاً لما رواه علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- عن النبي -عليه الصلاة والسلام- أنه قال: (تحريمها التكبير وتحليلها التسليم).

  • قراءة الفاتحة

يجب قراءة الفاتحة في كل ركعةٍ على الإمام والمأموم والمنفرد، ولا تصحّ الصلاة في حال عدم قراءتها، مصداقاً لما رُوي عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (لَا صَلَاةَ لِمَن لَمْ يَقْرَأْ بفَاتِحَةِ الكِتَابِ).

  • الركوع

يجب الركوع في كل ركعةٍ، وقد ثبت ذلك في الكتاب، والسنة، الإجماع. الرفع من الركوع: بعد الانتهاء من الركوع يجب الاعتدال منه والوقوف كالحالة السابقة له، والدليل على ذلك فعل رسول الله -صلى الله عليه وسلم

  • السجود

لا تصحّ الصلاة إلا بالسجود في كل ركعةٍ مرتين، لقول الله تعالى: يَا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا)، ويكون السجود بتمكين سبعة أعضاءٍ على الأرض، وهي: الجبهة، واليدان، والركبتان، والأنف، وأطراف القدمين.

  • الرفع من السجود

حيث يجب الجلوس بين السجدتين، مصداقاً لقول أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنه- وهي تصف فعل الرسول، فقالت: (وإذا رفَع رأسَه مِن اَلسُّجُود لَمْ يسجُدْ حَتَّى يستويَ جالسًا).

  • التشهّد الأخير والجلوس له، والصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام

وهو أن يقول: اللهم صل على محمد. . . وما زاد على ذلك فمن السنة.

  • الطمأنينة

يجب السكون في كل الأفعال المذكورة وإن قلّ، وفي حال عدم الاطمئنان في الصلاة تبطل، ويجب إعادتها.

  • الترتيب

يجب ترتيب الأركان التي سبق ذكرها بحسب ما وردت، والدليل على ذلك فعل النبي عليه الصلاة والسلام.

  • ●       التسليم

التسليم هو علامة انتهاء الصلاة، والتحلّل منها.

أقرأ أيضاً:هل يجوز قراءة القرآن من الجوال في الصلاة

هل يجوز الصلاة بالبنطلون

اترك تعليقاً