هل يجوز بيع القطط

هل يجوز بيع القطط؟ أو إن هذا من الأمور المنهية؟ وما سبب النهي لبيع القطط وإن كان الحكم لبيعها يحرم، ومن القائل بهذا من العلماء؟ جميع هذه الأسئلة سوف نقوم بالإجابة عنها في هذا المقال.

هل يجوز بيع القطط

اختلف كثيرًا من علماء الفقه لحكم البيع للقطط حديثًا وقديمًا، ومنهم عارض هذا وقام بتحريمه، والبعض الآخر قالوا بأن يجوز بيع القطط، وفي السطور القادمة سوف نعرض عليكم البيان الخاص لآراء الفقهاء وما هي أقوالهم، وأيضًا الأدلة في هذا الأمر، وما علة الأدلة بحسب رأي لكل فريق منهم:

حرمة بيع القطط

  • قام العديد من العلماء بتحريم بيع القطط وأنها من المحرمات شرعًا، ومن الفقهاء الذين قالوا هذا هم، الإمام بن حنبل برواية عنه، والإمام ابن حزم الظاهري، وتم نقل القول بهذا عن أبي هريرة بحسب ما تم نقله من ابن المنذر.
  • ويكون السبب لتحريم البيع للقطط عند الذين ما قالوا بهذا من العلماء، وهذا بأن النبي صلي الله عليه وسلم، قام صارحةً بالنهي عن هذا الأمر، وقال بصحيح مسلم أبي الزبير أنه روى:  (سَأَلْتُ جَابِراً عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَالسِّنَّوْرِ، قَالَ: زَجَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ).
  • تم إثبات هذا في السنن عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه، أنه روى: (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَالسِّنَّوْرِ).
  • وكذلك ما تم إثباته عن ابن القيم أنه روى عن حكم البيع للقطط، حيث أفتى أبو هريرة رضي الله عنه، وأنه مذهب طاووس، وجابر بن زيد، ومجاهد، وكافة أهالي الظاهر، وأيضًا إحدى روايتين عن أحمد، وهذا يعد صوابًا لصحة الكلام في هذا، وعدم ما يعارضه ووجوب القول بهذا.
  • كما قال أيضًا ابن المنذر مثلما ما تم ذكره لصاحب المجموع، وهو إن تم ثبوته عن الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه نهى عن بيع القطط، وأن بيعه باطل، وإلا فكان جائز.

جواز بيع القطط

  • ذهب أهل العلم ويرأسهم الأربعة فقهاء، وهم مالك وأحمد ابن حنبل بإحدى الروايتين به وأبو حنيفة والشافعي، وأيضًا قال العديد من الفقهاء بالأمة وعلمائها، ولكن مت قال بأنه يجوط بيع القطط فأنه اعتمد على العديد من النقاط الأساسية في هذا، ومنها:
  • أن أصل كافة الأمور هي الإباحة لما لم يأتي بنص قاطع في التحريم، وما لم يأتي للنهي القاطع ببيع القطط شرعًا، أما ما تم ذكره عن النبي صلى الله عليه وسلم، قد تم حمله لأصحاب تلك الفريق للنهي عن البيع للقطط المستوحشة، وهي يمكن أن تضرر الأشخاص.

وهذا النهي خاص لنوع من أنواع القطط ولا يكون شامل لجميع القطط، وفيه بيان أدلة خاصة بحكم جواز بيع القطط، وهي،

  • بأن تربية القطط والانتفاع بها يجوز شرعًا، وعدم ورود شرعًا ما ينهو عن هذا، كما يشير هنا بأن بيعها يكون جائز، وأيضًا إلى بقاء الحكم للأصل.
  • القطط تكون في الأصل طاهرة غير ذلك من الحيوانات، كالحمار، والبغل، حيث أنه أجاز لبيع القطط بغيرها من الحيوانات، وجواز الانتفاع بها في الشرع.
  • ولكن الحديث الذي نهى لبيع القطط، بل أنه يقصد لبيع القطط المتوحشة التي تصيب الإشخاص بالضرر والأذى، فتم تحريم بيعها بسبب الضرر الذي يلحق به الناس لا لأنها قطط.
  • يقصد النهي عن بيع القطط الذي ذكر في الحديث الشريف، وهذا يعتبر كراهة تنزيهًا، لا للتحريم، مما لا شك بأن الكراهة والتحريم لا يكونا مستويان.
  • يصير بيع القطط من المحرمات إذا لم يتم اتخاذ الأشخاص سبل ووسائل خاصة بالترفيه وغير ذلك، حيث أن القصد لبيع القطط صار من أساليب التفاخر والتباهي، وتم إنفاق لهذا مبالغ كبيرة، وتنافست في هذا شركات ومؤسسات لكي تظهر بذخها.

حكم بيع القطط في المذاهب الأربعة

  • قالت فتاوى اللجنة الدائمة بالرياض، “لا يجوز بيع القطط، والقردة، الكلاب، وغيرهم، من الأنواع التي تنتمي لفصيلة السباع، ذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك، وامتنع عنه، غضب من ذلك الفعل غضبًا شديدًا، مما فيه من ضياع المال أيضًا.
  • يقول جابر بن عبد الله رضي الله عنه: “نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ما هو ثمن السنور، الكلام أيضًا” فذلك رواه أبو داود ولترمزي.
  • ولكن يوجد أكثر من مفهوم حول هذه القضية، حيث يقول بعض العلماء أن لا حرج على بيع القطط الغير متوحشة، التي كان الغرض منها الانتفاع بهما.
  • يقول الإمام النووي رحمه الله تعالى: «بيع الهرة الأهلية، جائز لا خلاف عليه، عند الشافعية.
  • لكن يقول الإمام النووي «الهرّ طاهر ينتفع به ووجد فيه جميع شروط البيع بالخيار فجاز بيعه كالبغل والحمار».
  • وفي هذا الزمن تباع الطيور، الحيوانات، الزواحف، الحشرات، للزينة، فما حكم هذا النوع من البيع؟
  • وفي هذا الحديث عن أنس أبن مالك رضي الله عنه قال «كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خُلقاً، وكان لي أخ يقال له أبو عمير، قال: «أحسبه فطيماً، وكان إذا جاء قال له: يا أبا عمير ما فعل النغير، والنغير طير كان يلعب به» (رواه البخاري).
  • فمثل هذا الحديث يقوم بفتح بابًا واسعًا أمام العلماء، والفقهاء، كان يتخذون بيع كل من ذلك من أجل الزينة، التسلية أيضًا، التي تكون في البيوت والحدائق العامة.

حكم بيع القطط دار الإفتاء المصرية

  • قال الأمين الخاص بلجنة الفتوى في دار الإفتاء الدكتور محمود شلبي، بأن البيع للقطط المملوكة يكون جائزًا، كما لفت أيضًا بأن الحديث الوارد عن النهي لبيع القطط، قام بحمله العديد من الشافعية للقطط الغير مملوكة.
  • كما أعلنت الإفتاء بفتوى بها بأنه ينبغي على الشخص المسلم بأن يعمل لما ذهب إليه الجمهور، وهذه يكون لقوة المذهب الخاص بهم، والخروج من الخلاف، وهذا إذا كان لا يكون مضطر إلى بيعها، ولكن من ابتلى بذلك الأمر، واحتاج إلى بيعها فأنه يجوز له بتقليد الحنفية ومن قال بالقول من المالكية، وإن الشخص المبتلي يكون جائز له بأن يقلد لمن أجاز.

معاملة القطط في الإسلام

يجب علينا أن نتعامل مع كافة الحيوانات برقة ولطف، بسبب أن الله أمرنا وطالبنا بأن نعامل الحيوانات برقة، كما حذرنا النبي محمد صلى الله عليه وسلم من حدوث العواقب الكبيرة من سوء معاملة الحيوانات.

  • روى ابن عمر رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “دخلت المرأة الجحيم بسبب قطة قيدتها ولم تطعمه ولم تسمح لها أن تتغذى على حافة الأرض” رواه البخاري ومسلم.
  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، “ليس من الخطية (من محرم) قتل خمسة أنواع من الحيوانات وهي: الغراب والطائرة الورقية والفأر والعقرب والكلب المسعور” رواه البخاري.

لذلك من الواجب أن نعلم أولادنا تلك الأحاديث لكي يخافوا من الله سبحانه وتعالى وعاقبة سوء المعاملة للحيوانات، ولكن الحيوانات الضارة يمكن قتلها.

في ختام هذا المقال ذكرنا لكم هل يجوز بيع القطط، وما هي حرمة بيع القطط، وحكم بيع القطط في المذاهب الأربعة، وكذلك حكمه في دار الإفتاء المصرية، كما ذكرنا معاملة القطط في الإسلام.

هل يجوز وضع المصحف تحت الوسادة عند النوم

اترك تعليقاً