هل يجوز تأخير صلاة العشاء

هل يجوز تأخير صلاة العشاء في الإسلام، وهل يجوز تأخير غيرها من الصلوات المفروضة؟ بالطبع لا فقد شرع الله الصلاة لتكون الصلة بين العبد وربه، فالقرآن هو خطاب الله للعبد، والصلاة هي خطاب العبد لربه، ومكانة الصلاة في الإسلام هي الأعظم منزلة وأجل مكانة، فقد جازت أولى درجات الإيمان،

وهي ثاني أركان الإسلام بعد ركن الشهادة بأن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، فكانت الصلاة لعظم شأنها في المقام الأول بعد الشهادة، وقد تعددت الآيات القرآنية والأحاديث القرآنية التي بينت مكانة الصلاة في الإسلام، والتي نصت على أن إقامة الصلاة هي من علامات الصلاح والإيمان، فقال تعالى (الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون أولئك هم المؤمنون حقًا لهم درجات عند ربهم)،

كما قال تعالى (وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون)، وقال صلى الله عليه وسلم (بني الإسلام على خمس، شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله،

وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلًا)،  وغير ذلك من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة التي بينت مكانة الصلاة من الإسلام، وبينت عقاب تارك الصلاة، وحكم من لم يواظب على أدائها، والصلاة هي صورة من مظاهر الإسلام التي لم يتعبد بها الله أمة من الأمم قبل الأمة الإسلامية، فكانت من خصوصيات تلك الأمة التي اختص بها الله الأمة الإسلامية ليزدها تشريفًا وتكريمًا ورفعة وعزة، فهي خطاب العبد ومناجاته ربه.

هل يجوز تأخير صلاة العشاء

جعل الله لكل فرض من الفروض الخمسة التي هي فرض عين على كل مسلم ومسلمة وقت وميعاد، فجعل صلاة الفجر يبدأ من ظهور الفجر وينتهي بشروق الشمس،  وجعل صلاة الظهر والعصر والعشاء كذلك لهم موعد وميقات لا يتقدم عليه، فهو كصيام رمضان هل يجوز صيامه من الظهر إلى العشاء؟

بالطبع لا، فكذلك الفروض من الصلوات لا يجوز تعجيلها على وقتها، ولكن هل يجوز تأخيرها؟ فهل يجوز تأخير صلاة العشاء عن موعدها الأصلي؟ الأصل في تأجيل أي فرض من الفروض الخمسة أنه لا يجوز ذلك، وفرض العشاء وقته يبدأ من ذهاب شمس المغرب، وهو المقصود به غياب الشفق الأحمر، ولكن نهاية وقت العشاء مختلف فيه،

وهو ما جعل البعض أجاز تأخير صلاة العشاء، فبعض الفقهاء قالوا بأن آخر وقت العشاء هو آخر الثلث الأول من الليل، بينما قال البعض الآخر من  العلماء أن وقت العشاء ينتهي عند نصف الليل،

ومنهم من قال أيضًا أن نهاية وقت صلاة العشاء ينتهي ببزوغ الفجر الصادق، والرأي الراجح هو الرأي الأخير وهو الفجر الصادق، فإذا كان كذلك فهل يجوز تأخير صلاة العشاء حتى نهاية وقت العشاء الذي هو الفجر الصادق؟ اصطلح العلماء على أن الأفضل هو الصلاة في وقتها وعدم تأخيرها إذا خاف المسلم تفويتها أو ضياعها إذا غفل ونام،

كما أن الأفضل هو أدائها في وقتها، (فما تدري نفس ماذا تكسب غدًا وما تدري نفس بأي أرض تموت)، وطالما أن المسألة هنا مسألة خلافية، فإن الأحوط فيها الأخذ بما هو بعيد عن الشبهات، فيستحسن أن يقدم المسلم أداء صلاة العشاء ولا يؤخرها إلى وقت الفجر أو آخر وقت العشاء، وإن أخرها لعذر فإن الله غفور رحيم.

هل يجوز تأخير صلاة العشاء في رمضان

شهر رمضان هو شهر العبادات والصيام والقيام، فهو شهر يذخر بالطاعات والقربات إلى الله، والتي منها صلاة التراويح والتهجد، وقد يلجأ المسلم في رمضان إلى الأضرار إلى تأجيل صلاة العشاء، فهل يجوز تأخير صلاة العشاء في رمضان؟، قال تعالى (ويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون)،

فقد ذكر أن العذاب والويل لكن كان دائم تأخير الصلاة، أما من أخرها لعذر أو حاجة فإن الله يعفوا ويصفح، هذا إذا كان التأخير قبل خروج وقت العشاء، أما إذا خرج  وقت العشاء بدخول وقت صلاة الفجر، فإن هذه صلاة فائتة تقضي ولا تؤدى، ولا يجوز تأخير الصلوات عن أوقاتها إلا بسبب يمنع من أدائها في وقتها.

حكم تأخير صلاة العشاء في رمضان

يجوز تأخير صلاة العشاء في رمضان، فإذا كان المسلم قد اضطر إلى تأجيل الصلاة في رمضان فيجوز له ذلك، ولكن بشرط عدم خروج وقت العشاء، لكن هل يجوز تأخير صلاة العشاء حتى خروج الوقت في رمضان، بالطبع لا، فإن خروج الوقت يعني أن الصلاة تصلى الصلوات الفائتة، وهذا من أكبر الذنوب والمعاصي.

وصورة اضطرار الرجل إلى تأجيل صلاة العشاء في رمضان هي أن يكون مثلًا قد ذهب إلى المسجد لصلاة العشاء، فوجد الإمام قد انتهى من صلاة العشاء وقام إلى صلاة التراويح، فيبدأ الرجل في صلاة التراويح مع الإمام، ثم ينتظر حتى يفرغ منها، ثم يبدأ في صلاة  العشاء منفردً بعد صلاة التراويح أو بعد صلاة التهجد.

أو غير ذلك من الصور، وهنا تكون الإجابة على السؤال هل يجوز تأخير صلاة العشاء في رمضان؟ نعم يجوز ذلك.

ومن المعلوم أن صلاة الرجل فرضت عليه أدائها في المسجد، لذا فإن الأفضل صلاتها في المسجد، أما المرأة فصلاتها في بيتها أفضل من صلاتها في المسجد، فتصلي المرأة في منزلها، يصلي الرجل في المسجد.

حكم تأخير صلاة العشاء بدون عذر للنساء

هل يجوز تأخير صلاة العشاء للنساء بدون عذر؟ لم يفرق الإسلام في العبادات بين رجل وامرأة، فقد جعل الفرض على الرجال والنساء سواء، وعمم بقوله (ويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون)

فلم يقل هنا أن الساهون هم من الرجال دون النساء، فلا فرق بين رجل وامرأة، غير أن المرأة لا تؤمر بالصلاة في المسجد، وليست مفروض عليها، فيجوز لها أن تؤخر صلاة العشاء تأخيرًا لا يفضي إلى تكاسل عن الفرض، أو إلى تضييعه إذا غفلت أو نامت عن صلاة العشاء، فإجابة السؤال هل يجوز تأخير صلاة العشاء للمرأة دون عذر بنعم يجوز إذا لم يفضي ذلك إلى تفويت الفرض.

أما إجابة السؤال هل يجوز تأخير صلاة العشاء حتى وقت الفجر، فإنه لا يجوز، وقد قال تعالى (إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتًا.

آداب المسلم بعد صلاة العشاء

إذا قام المسلم فأدى صلاة العشاء، فإن يجلس بعد الصلاة يسبح ثلاثا وثلاثين، ويحمد الله ثلاثًا وثلاثين، ويهلل ثلاثًا وثلاثين، ثم يقرأ أذكار ما بعد الصلاة.

فإذا أراد أن يخلد إلى النوم، فإن عليه أن ينام على طهارة، وأن يقرأ أذكار النم.

ومن الجدير بالذكر أن من علامات المنافقين ترك صلاة العشاء والفجر، فإنهن أثقل الصلوات على المنافقين.

كما لا يجوز تأخير فرض العشاء، فإنه لا يجز تأخير فرض من الفروض، ويجب أن يكون المؤمن متوجهًا للصلاة أن يكون قلبه خاشعًا، قال تعالى (قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون)، كما قال (وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرًا وأعظم أجرا).

هل تصلي المرأة صلاة العيد بالبيت

اترك تعليقاً