هل يجوز للنساء رؤية الميت

هل يجوز للنساء رؤية الميت، قبل الإجابة عن هذا التساؤل علينا معرفة البداية، فمن شعائر الإسلام أن يُدفن الميت ضمن هيئة وكيفية معينة، وذلك في مكان مخصص لدفن أموات المسلمين، وكما هو الحال في جميع أحوال المسلم حيث لا يخرج المسلم في كافة أحواله عن التردد في أحكام الله بين الحل و الحُرمة، فكذلك الحال بعد وفاته، إذ ينبغي على ذوي الميت مراعاة عدة أحكام والتي تتعلق بزيارة الميت، وكيفية دفنه، وغير ذلك من الأحكام.

ولهذا سوف نتسعرض معكم ، هل يجوز للنساء رؤية الميت سواء كان من محارمها أو أجنبيًا عنها:

هل يجوز للنساء رؤية الميت

هل يجوز للنساء رؤية الميت، النساء بالنسبة للميت تنقسم إلى: نساء محارم، ونساء أجانب.

ولكل منهما حكم في رؤية الميت، ذلك يعيد لنا السؤال هل يجوز للنساء رؤية الميت من المحارم؟ نعم، يجوز للنساء من المحارم أن ترى الميت سواء كان الأب، أو الأخ، أو زوجها، أو خالها، أو عمها، أو ابنها، يجوز لها رؤية الميت ولمسه سواء كانت طاهرة  أو حائضة.

أما إن كانت أجنبية عن الميت، يجوز لها رؤية الميت، لها رؤيته لكن ليس لها لمسه.

وهذا الحكم إذا كان الميت هو رجل.

إما إذا كانت الميتة هي امرأة: فيجوز للنساء سواء محارم أو أجانب رؤية ولمس المرأة الميتة.

هل يجوز للمرأة تغسيل زوجها الميت

في رحلة بحثنا عن إجابة، هل يجوز للنساء رؤية الميت، وجدنا أنفسنا أمام ماذا إذا كان الميت زوجها أو أحد محارمها، رجح أهل العلم والإفتاء إلى جواز نظر النساء إلى أزواجهن بعد وفاتهم، بل و إن أرادت فلها أن تغسله وتكفنه، وهذا مذهب جماهير أهل العلم.

هل يجوز للمرأة أن تغسل الرجال الأجانب

جميع تساؤلاتنا تتمحور حول هل يجوز للنساء رؤية الميت،  فهناك تسائل آخر هل يجوز للمرأة أن تغسل الرجال الأجانب عنها، فكان رد أهل العلم هو الأصل في غسل الميت أن يغسل الرجال الرجال والنساء النساء، ولا يجوز للرجل أ يغسل المرأة، ولوكان الميت كبيرًا في السن ومن المحارم.

والواجب إذا لم يوجد من يغسله أن ييمم، ولا يدفن من غير طهارة، فإن مات الرجل بين نسوة أجانب، أو امرأة بين رجال أجانب فإن الميت ييمم

هل تحرم المرأة المتوفاة على زوجها

بعض العلماء أفتوا بجواز ذلك وأنه لا حرج للزوج أن يغسل زوجته، أو يلمسها، وقال أحد علماء الأزهر أن أولى الناس بالزوجة زوجها، والظاهر في كلام الغزالي تجويز الغسل للرجال المحارم مع وجود النساء، ولكن عامة الشافعية يقولون المحارم بعد النساء أولى، فإن لم يوجد نساء، ولا زوج، ولا محرم، فلييمها رجل أجنبي بأن ييمم كفيها فقط ووجهها وأن من يقول بتحريم المرأة على زوجها فهو يحرم ما أحل الله، وقال كيف يكون للمرأة نصيب من ميراث زوجها إذا حرمت عليه، وذكر أيضًا أن قبل دفن الزوج يدفع مؤخر صداق زوجته، وأن تأخر يكون دين عليه إلا إذا سامحته.

هل يجوز للرجل أن ينزل زوجته في القبر

بعد معرفتنا، هل يجوز للنساء رؤية الميت، يتبادر إلى أذهاننا أنه إذا توفت المرأة فمن له حق إنزالها إلى مثواها الأخير، وهنا ذهب أهل العلم إلى الأصل أن ينزل بالمرأة زوجها أو أحد محارمها إن وجدوا، وقد قيل في حالة عدم تواجد محارم، العلماء فيما أعلم لم يقل أحد منهم: إن المرأة يحرم دخولها في قبرها من جامع تلك الليلة، لكنهم قالوا: من بعد عهده بالجماع فهو أولى وبعض الناس يظنون أنه لا ينزل المرأة في قبرها إلا من كان من محارمها، وهذا غير صحيح ينزلها من كان أعرف بطرق الدفن، سواء كان من محارمها أو غيره.

من الاولى بدفن المرأة؟

تظهر بعض التساؤلات التي تفاجئ المسلمين عند وقوع حادث لم يكونوا يتوقعونه، ومنها الحالات التي تتوفى فيها امرأة وهنا يتبادر إلى الذهن من الأولى بدفنها من غير المحارم، من المقرر شرعًا أن أولى الناس بدفن المرأة المسلمة زوجها ومحارمها من الرجال الأقرب فالأقرب، وقد اجمع جمهور الفقهاء على تقديم الزوج على محارمها وذلك لأن ما يباح له النظر إليه من بدنها أكثر مما يباح لغيره

ثم بعده محارمها فإن لم يوجد أحد محارمها فذوو الأرحام لها فيجوز أن يدفنها في هذه الحالة أحد الرجال الأجانب عنها من الصالحين، وقد قام بعض المالكية والحنابلة النساء على الرجال الأجانب في تولي دفن المرأة عند عدم وجود زوج لها أو محارمها وعلى ذلك فالأولى بدفن المرأة من الرجال زوجها ومحارمها فإن لم يوجد فالأب، ثم الجد، ثم الابن، ثم اين الابن، ثم الأخ، ثم ابن الأخ، ثم العم، فإن لم يوجد كل ذلك فالرجال الأجانب من أهل الصلاح.

بكاء النساء على الميت

تتساءل بعض النساء عن أن بعد فراق عزيز لديهم أن يقوموا باحتضان بعضهن البعض و أن يبكون بصوت عالي، فقد برئ الإسلام ممن تقومن من النساء بالنحيب أو الصراخ أو حتى البكاء بصوت مرتفع.

أما مجرد البكاء بدون صوت، فهذا لا إشكال فيه.

زيارة النساء للقبور

سؤالنا عن هل يجوز للنساء رؤية الميت، يدفعنا للتساؤل حول زيارة القبور، وزيارة القبور إجمالًا، مسألة خلافية والخلاف في ذلك على النساء أكبر منه على الرجال، فهو أشد تشعبًأ وتعمقًا، فيما يلي بيان بالحكم:

  • الجواز: ذهب جمهور العلماء إلى القول بجواز زيارة النساء للقبور، والمقابر وقد اشترط الشافية للجواز الأمن من الفتنة فإن آمنت الفتنة فلا ضرر ولا حُرمة في الزيارة.
  • الكراهية: يرى فقهاء الشافعية والحنابلة في الراجح، أن زيارة النساء للقبور مكروهة لا مباحة ولا محرمة، وسبب الكراهية هو الخشية على المرأة أثناء زيارتها للقبور من الخوف والجزع، وعدم تحمل المشهد، وقلة الصبر مما قد يضر بها ويؤثر على دينها أو صحتها البدنية.
  • الحُرمة: حُرمة زيارة القبور للنساء هو أحد قولي الحنفية و المالكية، وقول ضعيف عند الشافعية، وأحد أقوال الحنابلة وإليه ذهب ابن تيمية، وقد استدل القائلون بحرمة الزيارة للنساء بعدد من الأدلة الدينية.

شروط زيارة النساء للقبور

بعد الإجابة على سؤالنا، هل يجوز للنساء رؤية الميت، علينا إعلامكِ بشروط ذهابك للزيارة:

  • ألا تخرج المرأة التي تريد زيارة المقابر مُتزينة، أو متعطرة، بل يجب عليها أن تخرج مستترة، ومحتشمة وهو الحال الذي يجب أن تكون عليه في أحوالها أمام جميع الرجال الأجانب.
  • ألا تختلط المرأة أثناء زيارتها للقبور بالرجال.
  • أن يرافقها في الزيارة أحد أقاربها من محارمها، إذا كانت المقبرة بعيدة نائية عن الناس، أو موحشة.
  • أن تلتزم السكينة والوقار أثناء زيارتها للمقابر والقبور، فلا تصدر عويل أو بكاء وما يشابه ذلك.
  • أن تكون غايتها الأولى أخذ العظة والاعتبار بما آل إليه حال سكانها من الأموات.
  • تُحرم زيارة القبور على المُعتدة من طلاق، أو وفاة.
  • لا يجوز لها زيارة المقابر بدون أذن زوجها ومرافقته لها.

التصدق بدل صيام القضاء

اترك تعليقاً